من يطفيء النور في أميركا؟Attacks on U.S. Electrical Infrastructure Increase
تاريخ النشر 27 Dec 2022

Alhawadeth Archive

 

 

منظمات محلية تحت المراقبة

د. منذر سليمان وجعفر الجعفري

 

مخاطر جدّية تهدد البنى التحتية الأميركية في الأسابيع الأخيرة، ما دفع وزير الأمن الداخلي، أليخاندرو مايوركاس، إلى تحذّير مراكز القوى من استمرار هجمات وأعمال تخريبية ضد المنشآت الأميركية وشبكات توليد الطاقة تحديداً، التي تنامت بعد انتهاء الانتخابات النصفية،

وقال 'تعرضت بعض البنى التحتية لهجوم، تشير الأدلّة الأوليّة أنه كان متعمداً. نحن نعمل مع شركات الطاقة والمجتمعات المحلية بشأن هذا الامر'، موضحاً أن البيانات المسجّلة لدى السلطات الأمنية المختلفة تشير إلى هوية الفاعل/ين بأنها 'ليست فرداً متطرفاً أو مجموعة صغيرة، بل تهديداً يغطي عموم البلاد' (في خطاب له في 'مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية'، واشنطن، 5 كانون الأول/ديسمبر 2022).

            يُشار إلى تعرّض منشآت توليد الطاقة إلى سلسلة هجمات 'متعمّدة' في ولايات الساحل الغربي، ولايتي واشنطن وأوريغون، خلال عطلة 'عيد الشكر' الشهر الماضي، استهدفت نحو 5 محطات توليد، بحسب بيانات مكتب التحقيقات الفيدرالي، 'أف بي آي'. وأقرّت الأجهزة المختصة بأن أضرارها الناجمة 'شبيهة بما تعرّضت له محطات توليد الطاقة في ولاية نورث كارولينا'، في 3 كانون الأول/ديسمبر الحالي، والتي أسفرت عن انقطاع مفاجيء للتيار الكهربائي عن نحو 40،000 مواطن، وحلول الظلام وإغلاق المدارس في اليوم التالي.

            الهجوم الأخير في الساحل الشرقي من البلاد، بحسب المصادر الرسمية، تمّ بإطلاق أعيرة نارية على محطتين لتوليد الكهرباء، بالقرب من أكبر مدن ولاية نورث كارولينا، شارلوت. السلطات المحلية تتعامل معه كحادث جنائي عقب اكتشافها سرقة بعض المعدات الخاصة في الأماكن المستهدفة، وأن 'الفاعل أو الفاعلين على بيّنة تامّة بما سيسفر عنه من نتائج'.

اللافت أن ما تتعرّض له منشآت البنى التحتية من أضرار  حالياً يأتي في سياق الانقسامات الاجتماعية الحادة للمجتمع الأميركي، وذلك على خلفيات سياسية واقتصادية وتهميش منظّم للشرائح الاجتماعية الأوسع

فقد شهدت ولاية كاليفورنيا في عام 2013 'هجمة منظّمة' أضرّت بمحطات توزيع التيار الكهربائي لأهم منطقة تؤوي قطاعات التقنية المتطورة، 'سيليكون فالي'، استخدمت فيها أسلحة نارية 'عالية الطاقة' لتدمير محوّلات التوليد، إضافة إلى محطة تقاطع الألياف البصرية وتعطيل سبل الاتصالات.

يذكر أن شركة 'بي جي آند إي'، PG&E، الموردّ للطاقة في 'سيليكون فالي'، أنفقت نحو 100 مليون دولار لتحصين محطات التوليد من الهجمات المعادية. لكن الأجهزة الأمنية بالتضافر مع الشركة المذكورة لم تعلن عن اعتقال أي مشتبه به في تلك الهجمات.

وجاء على لسان الأجهزة الأمنية المختصّة، في شهر شباط/فبراير 2022، أنها ألقت القبض وأدانت 3 عناصر 'من العنصريين البيض' لتورّطهم في التخطيط لشن هجمات تستهدف محطات توليد الطاقة تؤدي إلى توقّف تام في عموم الشبكات المنتشرة في البلاد، والتي لو نجحت الخطة لاستطاعت شلّ الشبكة لعدة أشهر، وربما التسبب باندلاع حرب أهلية، بحسب المصادر الرسمية.

وكشفت تلك الأجهزة عن سلسة أخرى من 'الاقتحامات والتشويش المتعمّد' لمحطات فرعية لتوليد الطاقة، خصوصاً في ولاية فلوريدا، التي شهدت نحو 6 حوادث تعدٍّ على منشآتها مؤخراً، بحسب بيانات الشركة المورّدة، 'دوك إنيرجي'.

تساوقت النخب الفكرية والسياسية الأميركية مع السردية الرسمية القائلة بأن 'أميركا تتعرّض لسلسة هجمات غامضة تستهدف قطاع نوليد الطاقة اسفرت عن انقطاع متواصل للتيار الكهربائي لمئات الآلاف من المواطنين'،  وقعت في 4 ولايات على الأقل في الأشهر الثلاثة الماضية، ورافقها تسليطها الضوء على قرصنة بيانات حديثة طالت بيانات هيئة الضمان الاجتماعي وسجلاتها، وما يشكّل مخاطر  على عشرات الملايين من المواطنين المسجلين لديها.

على الرغم من إقرار وزير الأمن الداخلي المتأخر، والذي حمّل المسؤولية لمجموعات يمينية متطرفة أميركية، وجّهت وسائل الإعلام الكبرى الاتهام مباشرة إلى الصين. ونقلت شبكة 'أن بي سي' للتلفزة عن جهاز 'الشرطة السريّة' ما 'يعتقد بأن مجموعة قراصنة تدعى 'APT41' استطاعت التسلّل واختلاس نحو 20 مليون دولار من الأموال المخصصة لإغاثة المتضررين الأميركيين من وباء كوفيد'. وأفاد مسؤول الجهاز المذكور بمتابعة 'أكثر من 1،000' قضية تحقيق عنوانها تقصّي تعاملات لاختلاس الأموال العامّة يديرها محليون وأجانب (موقع شبكة 'أن بي سي'، 5 كانون الأول/ديسمبر 2022).

في الوقت نفسه، كشف تقرير المفتش العام لوزارة العمل الأميركية عن 'ضياع نحو 20% من ميزانية قدرها 873 مليار دولار' مخصّصة لتعويض من فقد عمله بسبب الجائحة. وأوضحت 'مؤسسة هاريتاج' اليمينية في دراسة أصدرتها بأن 4 ولايات صرفت نحو 350 مليار دولار من ميزانياتها المخصصة لمكافحة البطالة أنفقتها بغير وجه حق. (المصدر أعلاه).

نظرة سريعة على تناقض السرديات الرسمية الأميركية مع ترويج النخب الإعلامية والسياسية لأجواء معادية للصين وروسيا، على قدم المساواة، تدلّ على غياب الدليل المادي الملموس لاتهامهما، وصرف الأنظار عن تقصير  المسؤولين الأميركيين في أداء واجباتهم على الصعُد المختلفة.

تتجاهل النخب المذكورة جهودها الإعلامية السابقة في تحميل الحكومة المركزية الأميركية مسؤولية إهمالها ثغرات البنى التحتية الهشّة ولعدم تحديث خطوط شبكات الكهرباء، خصوصاً في مطلع عام 2014، عند اجتياج موجة صقيع قارص للبلاد 'كشفت عيوب' شركاتها الكهربائية، وأسفرت عن إعلان حالة الطواريء في بعض الولايات 'وتعطلت أعمال بعض مصافي النفط الحيوية، وتضررت شبكة المواصلات البرية والسكك الحديدية والجوية، وأقفلت الهيئات الحكومية، ما أدى إلى تعطيل وتيرة حياة نحو 140 مليون مواطن أميركي، إضافة إلى زهاء 100 مليون يقطنون الشريط الجنوبي المأهول من كندا'.

ايضاً وخلال تلك الحوادث أعلاه، سارعت الأجهزة الأمنية الأميركية إلى توجيه التُهم إلى الصين، لاعتقادها بأنها 'ألحقت الضرر بـ 5 شركات نفط وغاز أميركية عملاقة'.

كشف تقرير صادر عن 'مكتب المحاسبة الحكومي' نذرٌ يسير عن هشاشة الشبكات الأميركية التي 'تتضمن عدداً من الثغرات المتراكمة، يعزى بعضها إلى تنامي اعتماد أجهزتها على جهود التحكّم عن بُعد، ما يتيح  الفرصة لعناصر التهديد (الكامنة) الدخول إلى تلك النُظُم وتعطيل محتمل للعمليات الاعتيادية' (تقرير بعنوان 'تأمين شبكة توزيع الكهرباء الأميركية من هجمات إلكترونية'، 12 تشرين الأول/أكتوبر 2022).

ورأت الدراسة الرصينة أن جهود وزارة الطاقة لبلورة 'خطط عمل وإرشادات لتطبيق استراتيجية وطنية (شاملة) لحماية الشبكة من الهجمات' أهملت إدخال 'ميّزات أساسية وفاعلة في الاستراتيجية الوطنية'، وتجنّبت الخوض في عملية تقييم شاملة لجميع المخاطر التي تهدد الشبكة، على سبيل المثال.

كما انتقدت الدراسة 'الوكالة الفيدرالية لتنظيم الطاقة'، Federal Energy Regulatory Commission، المشرفة على تنظيم خطوط نقل الكهرباء عبر الولايات، لعدم قيامها 'باتخاذ تدابير لضمان تطابق معاييرها النموذجية مع الإرشادات الفيدرالية الخاصة بحماية البنى التحتية الحيوية، كما أن معاييرها المعتمدة لا تشمل إجراءات تقييم شاملة لمخاطر الأمن الإلكتروني'، خصوصاً لناحية ثبات مواقع محطات التوليد الفرعية ما يسمح للمجموعات المتطرفة التعرّف إلى نقاط الضعف الكامنة واستغلالها لتحقيق مآربها.

الحلقة المركزية المفقودة لسبر أغوار 'هشاشة الشبكة وتآكل بناها التحتية'، في ذاك الكم الهائل من الدراسات المختصة، هي مسؤولية سياسة 'خصخصة المرافق العامة'، من كهرباء وماء، عن تفاقم صلاحية الشبكة، والتي دشّنها الرئيس الأسبق رونالد ريغان، أرفقها بتخفيف قيود الإشراف الفيدرالي على أعمالها المتعددة، إضافة إلى تقليص حجم الاستثمارات الحكومية لتطوير الشبكات وتحديثها وحصر تلك المهمّة بالشركات الخاصة المعنية.

ومنذ تلك الأيام الخوالي، ومع ازدياد الطلب على التيار الكهربائي، بفعل التكاثر السكاني والنموّ المضطرد لقطاع التقنية المتطوّرة، يستمر تقصير الشبكة وعدم قدرة أجهزتها تلبية الاحتياجات المتواصلة.

لم تسلم الحكومة الفيدرالية المركزية من انتقاد 'مكتب المحاسبة'، المشار إليه، بأنها 'لا تملك استيعاباً جيداً لمديات انعكاس الهجمات المحتملة على الشبكة'، مطالباً أجهزتها المركزية من 'وزارة الطاقة وبالتنسيق مع وزارة الأمن الداخلي، والشركاء في القطاع الخاص' إنجاز دراسة معمّقة تحدد فيها الثغرات الكامنة في شبكات التوزيع.

 

Attacks on U.S. Electrical Infrastructure Increase

after Midterm Elections

 

The American midterm elections are over, Biden’s approval poll numbers are slowly ticking up, and Washington politicians are settling down to two more years of shared power –Democrats wresting control of the Senate (Despite Senator Sinema of Arizona becoming an independent) and Republicans gaining power in the House of Representatives.

 

However, the situation in the US is not calm.  In the past few weeks several attacks have been made on the electrical infrastructure on both coasts; implying that this isn’t one extremist or a small group, but a nationwide threat.

 

This wasn’t totally unexpected.  Just before the attacks in North Carolina, the Department of Homeland Security warned that groups driven by a “range of ideological beliefs,” could be targeting America’s infrastructure.

 

“Targets of potential violence include public gatherings, faith-based institutions, the LGBTQI+ community, schools, radical and religious minorities, government facilities and personnel, US critical infrastructure, the media and perceived ideological opponents,” the bulletin said.

 

The warning nearly covered every group, so it didn’t help identify any potential suspects.

 

The attacks on electrical infrastructure aren’t new, so the DHS warning didn’t provide any additional information.  It could be argued that right wing extremists are a more likely suspect as attacks against the electrical infrastructure have occurred during Biden’s and Obama’s tenures in the White house.

 

In April 2013, a group staged an attack on California’s Pacific Gas & Electric Company’s substation in Silicon Valley.  The attackers used high powered rifles to knock out transformers.  The also attacked a fiber optics junction that would interfere with communications and sending out an alarm.

 

Fortunately, the power didn’t go out, although $15 million in damage was caused.

 

The result was that PG&E spent over $100 million in hardening the substations and installing intruder alarms.

 

Despite investigations by company, state, and federal investigators, no one was arrested for the attack.

 

However, in February 2022, three white supremacists pled guilty to planning to attack electrical substations across the nation.  Their plan was to so severely shut down the nation’s power grid that it would be out for months – thus causing a civil war.

 

A man from Utah also pled guilty to damaging three substations in 2019.  The attack caused power outages in two Utah counties.  The man is currently serving time for the attack.

 

The current wave of attacks on electrical facilities started during Thanksgiving week in the Northwest.  One of the substations was at Clackamas, Oregon.  Two Cowlitz County Washington substations were hit earlier in November.  The FBI said that at least five substations were attacked at that time.  They used rifles to shoot equipment, hand tools to cut fences leading into the substation.  They also started fires inside the substation.

 

The attack that has caused the most inconvenience to the public was in North Carolina.  The outage hit about 45,000 homes.  Gunfire on Saturday of Thanksgiving weekend caused significant damage to two substations.

 

This week, there was more gunfire at the Waterlee Hydro Station in Kershaw County, South Carolina.  No serious damage was done, and no homes lost power.

 

States that have been threatened with electrical power infrastructure recently include Arizona, Nevada, Wisconsin, Tennessee, California, and Maryland.

 

Given the attacks on electrical substations and fiber optic lines, it’s clear that groups opposed to the government and possibly hoping to encourage a civil war have been planning attacks for years.  However, shutting down the whole power grid would be much harder to accomplish.  And any successful attack may cause more animosity by citizens towards the extremists.

 

Hardening substations would be difficult.  They are usually in remote areas and open to the outside to dissipate the heat coming from the transformers.  This makes them an attractive target for extremists.  They don’t need a team to carry out the attack.  One person or a small number of extremists could easily carry out the attack.  These extremist groups could be so small that it would be difficult for law enforcement agents to infiltrate them.

 

Closed circuit cameras are being deployed, but since a competent person with a high-powered rifle can hit a substation from a kilometer away, it would be difficult to detect them.  The same applies to motion sensors, which can detect a person coming close to a substation but would have a hard time detecting the difference between an attacker and a deer.

 

Brick walls represent a simple solution since they would hide and harden transformer substations.

 

However, one of the major problems is that substations are stationary, and an extremist group can study the target at their leisure.

 

Law enforcement is hindered without informers inside the groups.  If the attackers take precautions, cover their faces, collect their expended brass, not brag about their exploits on social media, and keep their vehicles away from any cameras, their chances of being caught are small.  Law enforcement must rely on good investigative work and hope for a break.

 

In the meantime, power companies must harden their substations and build backup systems that will prevent power outages if one substation is attacked.

 

Another strategy is the same one used in guerrilla warfare – win their hearts and minds by changing attitudes.

 

Power companies have a bad reputation as power costs go up and there is a threat of one’s power being cut off for falling behind in their bills.  It didn’t help that an official for Bonneville Power Administration told customers this week that the cost of repairs would be passed on to customers.  Such an attitude only hardens the lines between customers, who are already seeing higher electric costs, and the power company, who come across as bad guys.

 

Of course, the power companies need customers paying their bills to remain in business, but a little flexibility may be needed.  A power company that shows compassion to a delinquent customer may find that they know something about the attackers.

 

The same is true with the FBI.  Currently polls show the FBI is seen as a law enforcement agency that enforces the wishes of those in power.  An FBI seen as the tool of justice, not those in power, might encourage a citizen to provide the lucky break.

 

One just must remember how the FBI treated the computer repairman who tried to turn in Hunter Biden’s computer.  Citizens may want to assist, but do not want to be harassed by the same agency they wanted to help.

 

It’s safe to say that attacks on electrical infrastructure will continue to happen during the Biden administration.  And the power companies will remain in a reactive mode until all the substations are hardened.

 

The only question is if these extremists will discover the weak point that could lead to a catastrophic failure that could spark the civil war that these groups want

 

Copyright © 2022 Center for American and Arab Studies

أخبار ذات صلة

المزيد من الأخبار

كل التعليقات ( 0 )

جميع الحقوق محفوظة © 2023 الحوادث
طورت بواسطة : Zahid Raju