صحوة في افلام السينما الامريكية تكشف خداع الساسة وتلاعبهم بالتاريخ
تاريخ النشر 26 May 2015

Alhawadeth Archive

 

ظهرت مؤخرا موجة سينمائية جديدة فى هوليود بمثابة صحوة تكشف خطايا الأنظمة الأمريكية المتعاقبة.

ومن هؤلاء المخرج الأمريكى الكبير أوليفر ستون، الحائز على جائزة اوسكار وجورج كلوني ومايك مور والنجم جورج كلوني.

أوليفر ستون قال 'المناهج الدراسية التى تدرس للطلاب فى أمريكا لم تُقدم الحقائق الكاملة عن تاريخ البلاد فى القرن العشرين'

 اعلن ستون مؤخرا عن تأليف واخراج فيلم روائى عن حياة فاضح أسرار المخابرات الامريكية ادوارد سنودن. وهو محاولة جديدة من المخرج الجدليّ لفضح التيار اليمينى المحافظ في امريكا

وسيعتمد ستون فى الفيلم على كتاب من تأليف لوك هاردينغ الصحفى فى الجارديان البريطانية بعنوان (ملفات سنودن: قصة الرجل المطلوب الاول فى العالم)، والاحداث المحيطة بقيام الصحيفة بنشر الوثائق والمعلومات التى سربها سنودن .

وستون واحدا من اكثر مخرجى هوليوود شجاعة واثارة للجدل، فهو معروف بافلام الدراما السياسية التى انتجها وقدمها مثل فيلم  W الذى تناول فيه سيرة الرئيس السابق جورج بوش الابن بما فيها من قرارات مصيرية خاطئة.

وكانت قصة سنودن قد تفجرت فى اوائل يونيو 2013، عندما كشفت صحيفة الجارديان عن ان وكالة الامن القومى الامريكية تقوم بجمع محتويات المكالمات الهاتفية للملايين من الامريكيين.وبعد وقت قصير، كشفت الصحيفة عن ان موظف المخابرات السابق سنودن هو المسؤول عن تسريب هذه المعلومات، قبل أن يهرب ويستقر به الحال فى روسيا.

وفى فيلم وثائقي عن حياة المخرج يعلق ستون «بأن المناهج الدراسية التى تدرس للطلاب فى أمريكا لم تُقدم الحقائق الكاملة عن تاريخ البلاد فى القرن العشرين، بل قامت بتغييب حقائق وتمجيد شخصيات لا تستحق الهالة التى حصلت عليها، فى مقابل إخراج شخصيات أخرى من هذا التاريخ، رغم الدور الذى لعبته فى تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية المُعاصر.

يسلط الفلم على سيرة السياسى هنرى والاس، الذى حذر فى تلك السنوات من هيمنة رأس المال على الحياة السياسية فى الولايات المتحدة الأمريكية، ودعا إلى دولة تحترم المواطن الأمريكى العادى. هذا السياسى الأمريكى انتقد بحده عنف الجيش الأمريكى فى أوروبا أثناء الحرب العالمية الثانية، ونزوع هذا الجيش للتدمير وتخليه عن الحلول السلمية. يقدم أوليفر ستون هنرى والاس، كأحد النماذج السياسية المُتنورة، والذى كان يمكن أن يغير الكثير فى سياسة الولايات المتحدة الأمريكية.

جورج كلوني   

ومن الاعمال الشجاعة ايضا فيلم للنجم جورج كلوني   Good night good luck الفيلم الذي حقق اعجابا جماهيريا ونقديا عاليا وترشح وقتها لست جوائز اوسكار منها افضل فيلم واخراج ونص.

النجم جورج كلونى ايضا كان من السينمائيين الذين اخترقوا بشجاعة قضايا شائكة فى هذا الاطار عندما كتب واخرج فيلم «ليلة سعيدة وحظ سعيد «، هذا الفيلم الذى يعود به للخمسينات، احدى احلك الفترات السياسية فى التاريخ الأمريكى، يوم ان تشكلت قمة الصراع ضد الشيوعية بمرحلة ما تسمى ب»المكارثية « التى تزعمها السيناتور جوزيف مكارثى عبر ملاحقة المتهمين بالشيوعية فى كل مجال فى امريكا وتقديمهم للمحاكمة، الا ان الرعب الذى نشره مكارثى وقتها كان مواجه بأناس صادقين ومعارضين لهذه العملية الاستئصالية ومنهم مذيع ومراسل الـ'سى بى اس' ادوار مورو.

مايكل مور (يقول توقفوا عن انتظار الوهم)

اما مخرج الأفلام الوثائقية الأمريكى الشهير مايكل مور عندما وجه رسالة لكل من كان ينتظر تغييرا فى سياسات الرئيس الأمريكى باراك أوباما حيال انهاء حروب مباشرة او غير مباشرة تخوضها الولايات المتحدة الأمريكية سواء كانت فى الشرق الأوسط أو فى أفغانستان يقول لهم فيها أن عليهم أن يتوقفوا عن انتظار وهم «انهاء الاحتلال الأمريكى لتلك الدول بشكل أو بأخر «. وقال مور - الحاصل على الأوسكار والمعروف بجرأته وصراحته اللاذعتين - فى واحدة من مقالاته المنشورة على موقعه الشخصى ان أوباما أو غيره من رؤساء أمريكا ليس من يحكم أمريكا بشكل فعلى وانما هم مجموعة من أباطرة تجارة السلاح فى البنتاجون. وقال مور انه فى ظل هذه المعطيات فان منصب رئيس أمريكا هو منصب شرفى لا أهمية له.

وقارن المخرج المعروف بسخريته وتوجهه اليسارى المناهض لسياسات الحكومات الأمريكية - بين لقب الرئيس الأمريكى ولقب»موظف فى سلسلة مطاعم البرجر الامريكية الشهيرة «برجر كينج»، وأوضح أن من يصدر القرارات بخوض تلك الحروب ليسوا رجال سياسة وانما هم من يرتدون البزات العسكرية فى البنتاجون والذين لديهم كميات هائلة من الأسلحة تحت تصرفهم تم شراؤها من الشركات الكبرى المصنعة للسلاح فى أمريكا وتلك الشركات هى الوجهة الأساسية لهؤلاء العسكريين للعمل بعد التقاعد حيث يتقاضون الملايين والمليارات من الدولارات.

 

وقال مور انك تصل لهذه النتائج بوضوح بعد قراءة لكتاب الصحافى الأمريكى الشهير بوب وودوارد الأخير الذى يطلق عليه «حرب أوباما» ويتبين لمن يقرأ الكتاب أن أوباما لا يستطيع الوقوف أمام تلك المجموعة من أباطرة السلاح والحروب وتنهدم لدى قراءة الكتاب بالتالى فكرة أن من يحكم البنتاجون مدنيون ويتضح أنها مجرد فكرة أسطورية. وأخيرا قال مور انه حتى لو امتلك الرئيس الجرأة لاتخاذ قرار يخالف ارادة رجال البنتاجون فان الاعلام الموجه والذى ايضا يسيطر عليه أباطرة السلاح لن يرحمه. يذكر أن بوب وودوارد هو أحد أشهر الصحافيين الأمريكيين المشهور بمعرفة خبايا النقاشات التى تدور داخل البيت الأبيض والمعروف بتفجير فضيحة ووترجيت التى أدت إلى عزل الرئيس الأمريكى السابق ريتشارد نيكسون.

أخبار ذات صلة

المزيد من الأخبار

كل التعليقات ( 0 )

جميع الحقوق محفوظة © 2023 الحوادث
طورت بواسطة : Zahid Raju