Al Hawadeth for Arab Americans

اليوم :
  • :
  • :

أمم متحدة في تهميشها للقضية الفلسطينية!

تاريخ النشر: 9/20/2022 2:02:39 PM

 

صبحي غندور*

تنتظر القضية الفلسطينية اجتماعات الدورة 77 للجمعية العامّة للأمم المتحدة، والتي راهنت السلطة الفلسطينية عليها في السنوات الماضية بعد تعثّر المفاوضات مع إسرائيل، بهدف تحقيق اعتراف دولي بحقّ قيام الدولة الفلسطينية وتثبيت وجودها في هذا المحفل الأممي.

لكن "الأمم المتحدة" – كانت وما تزال- أشبه بشركة مساهمة لها جمعيتها العمومية التي تلتقي سنوياً، بينما قراراتها الفاعلة تكون في "مجلس الإدارة"، وبيد رئيسه العملي. ويخطئ من ينظر للأمم المتحدة بغير هذه النظرة، أو يتوقّع منها القيام بدورٍ فاعلٍ آخر.

فلم تكن صدفةً أنْ يكون تأسيس هيئة الأمم المتحدة قد جرى في العام 1945 على الساحل الغربي الأميركي في مدينة سان فرانسيسكو، ولم تكن صدفةً أيضاً أنْ يكون مقرّها في الساحل الشرقي الأميركي بمدينة نيويورك. وطبعاً ليس هو سخاءً أميركياً أن تكون ربع ميزانية الأمم المتحدة تتحصّل من الميزانية الأميركية. فواشنطن هي منذ تأسيس الأمم المتحدة تحتلّ عمليّاً منصب "رئيس مجلس إدارة هذه الشركة المساهمة الدوليّة". وما من دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن استخدمت حقّ النقض كما استخدمته الولايات المتحدة، خاصّةً لجهة الدفاع عن إسرائيل وسياساتها!

لقد نجحت تجربة الأمم المتحدة في العقود الماضية بأن تكون هيئة إنسانية واجتماعية لمساعدة بعض الدول الفقيرة أو المنكوبة بحروب أو كوارث طبيعية، لكنّها لم تكن قادرة على تجاوز طبيعتها التآلفية بين أقطاب متنافسين على العالم وثرواته. وكانت شعوب العالم الثالث تجد في الاجتماعات الدورية السنوية أو الطارئة للهيئة العامّة للأمم المتحدة وكأنَّها "حائط مبكى" تطرح فيه مشاكلها وهمومها أمام ممثّلي وإعلام العالم كلّه، لكن القرار السياسي كان، وما يزال، في مجلس الأمن وفي حقوق الامتياز التي حصلت عليها الدول الخمس الكبرى من حيث العضوية الدائمة في المجلس، وأيضاً حقّ النقض (الفيتو) دون أن تعبّر هذه الامتيازات بالضرورة عن كتل بشرية كبيرة، أو مواقع قارّية وجغرافية، أو حتّى عن ثقل اقتصادي أو عسكري كبير مقارنةً مع دولٍ أخرى لا تتمتّع بحقّ العضوية الدائمة في مجلس الأمن.

وهاهي القضية الفلسطينية تعود من جديد إلى أروقة الأمم المتّحدة، رغم تكرار هذا الأمر عشرات المرّات في العقود السبعة الماضية، دون تنفيذ الحدّ الأدنى من قراراتٍ دولية متعدّدة بشأن حقوق الشعب الفلسطيني، والذي يعاني بعضه المقيم على أرضه من عسف الاحتلال، وبعضه الآخر من ظلم وقهر اللجوء والتشرّد في بقاع العالم لأكثر من سبعين عاماً.

ولماذا تكون هناك آمال ومراهنات على نتائج أفضل من مؤسّسة دولية، كانت هي التي شرّعت الوجود الإسرائيلي على أرض فلسطين، ولم تُجبر هذا "الوليد الأممي الجديد" على احترام وتنفيذ أي قرارات صادرة عنها!؟. هل العجز عن توفير بدائل فلسطينية وعربية أخرى هو السبب لتكرار المراهنات على دور الأمم المتّحدة بينما "رئيس مجلس إدارة" هذه المؤسّسة الدولية (أي الإدارات الأميركية) يدعم ما ينشده حكام إسرائيل من استيطان للأراضي العربية المحتلّة، بما فيها الجولان والقدس الشريف، ومن إسقاط لحقّ عودة اللاجئين الفلسطينيين؟! وهل نفّذت إسرائيل أصلاً أي قرارات من الجمعية العامّة أو من مجلس الأمن تنصف ولو قليلاً الحقوق الفلسطينية؟!.

حالياً، لا يمكن المراهنة على أي دور أميركي، فإدارة بيدن مشغولة في مواجهتها المفتوحة زمنياً مع روسيا والصين، بينما غالبية القوى السياسية الإسرائيلية الحاكمة والمعارضة ترفض مطلب الدولة الفلسطينية المستقلّة على كل الضفّة الغربية وغزّة، وهي المسألة الكبرى المعنيّة بها أي مفاوضات أو "عملية سلام" مستقبلية بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، وحيث مستمرة المراهنة الإسرائيلية على استثمار نتائج ما حدث ويحدث في البلاد العربية من خلافاتٍ وصراعات، ومن تهميش للقضية الفلسطينية، ومن حروب أهلية عربية، ومن غياب لمرجعية عربية فاعلة، ومن تحقيق التطبيع "العربي والإسلامي" مع إسرائيل بدون شرط انسحابها من كلّ الأراضي العربية المحتلّة في العام 1967 ومن قيام الدولة الفلسطينية المستقلّة؟!.

في المقابل، فإنّ إسرائيل لم تراهن أبداً في كلّ العقود الماضية على أي دورٍ للأمم المتحدة، بل المراهنة الإسرائيلية هي دوماً على قوتها الذاتية المدعومة من "الغرب" وعلى الانقسامات في الجسم الفلسطيني وفي عموم المنطقة العربية، وعلى تجزئة دول المنطقة، وحيث تجد إسرائيل مصلحةً كبيرة في الصراعات الجارية الآن في عدّة بلدان عربية وانعكاساتها السلبيية على القضية الفلسطينية.

ما تحتاجه القضية الفلسطينية هو أكثر ممّا حدث من رفض السلطة الفلسطينية لمشروع "صفقة القرن" ومن ردود فعلٍ فلسطينية وعربية ودولية تتكرر رداً على القتل الإجرامي العشوائي الذي تمارسه إسرائيل على مع غزّة وفي بعض مدن الضفة الغربية. وأيضاً أكثر من الحراك البطولي الشعبي الفلسطيني في الأراضي الفلسطينة المحتلة. ففلسطين تحتاج الآن إلى انتفاضة شعبية فلسطينية شاملة تضع حدّاً لما حصل في العقود الثلاثة الماضية من تحريفٍ لمسار النضال الفلسطيني، ومن تقزيمٍ لهذه القضية التي كانت رمزاً لصراع عربي/صهيوني على مدار قرنٍ من الزمن، فجرى مسخها لتكون مسألة خاضعة للتفاوض بين "سلطة فلسطينية" في الضفّة الغربية وبين "الدولة الإسرائيلية" التي رفضت الاعتراف حتّى بأنّها دولة محتلّة، كما رفضت وترفض إعلان حدودها النهائية.

فالمطلوب فعلاً وحالياً هو وحدة القيادة الفلسطينية ووحدة برنامج العمل على مستوى كلّ المنظّمات الفلسطينية الفاعلة داخل الأراضي المحتلّة وخارجها، ففي ذلك يمكن أن يتكامل أسلوب العمل السياسي ومسار التفاوض، مع أسلوب المقاومة الشعبية الشاملة في كلّ المناطق الفلسطينية.

إنّ الرؤية واضحةٌ جدّاً الآن لكيفيّة الخروج من المأزق الذي هي عليه الآن السلطة الفلسطينية وعموم الوضع العربي. فالسلطة الفلسطينية هي أمام خيارين: إمّا التحوّل إلى إدارة مدنية تخدم إسرائيل وأمنها واحتلالها، أو الانتقال الفعلي إلى صيغة "جبهة تحرّر وطني" تجمع وسطها كل التيّارات والقوى التي تنسجم مع إستراتيجيةٍ واحدة تطالب بالحدّ الأدنى بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلّة عام 67 بما فيها القدس الشريف، وبناء دولة فلسطينية مستقلّة على هذه الأراضي (وعاصمتها القدس)، ثمّ تفاوض هذه الدولة حين قيامها على مصير اللاجئين الفلسطينيين دون التخلّي عن حقوقهم المشروعة التي نصّت عليها القرارات الدولية.

وحينما تتحوّل السلطة الفلسطينية إلى "جبهة تحرّر وطني"، فسيكون من واجبها - كما هو من حقّها- تحديد أساليب المقاومة وأمكنتها والجهات التي تقوم بها. عند ذلك، سيجد الإنسان الفلسطيني أملاً في قيادة تسير على طريقٍ سليم يجمع بين وضوحٍ في الرؤية، وبين أسلوبٍ سليم في التعامل مع مسألتيْ المقاومة والتفاوض. وخلاصة تجارب الماضي تؤكّد أنّ الأمّة أو الأوطان التي لا تتوحّد شعوبها من أجل قضاياها، تنقاد حتماً لما سيقرّره لها الآخرون!.

 

*مدير "مركز الحوار العربي" في واشنطن

Email: Sobhi@alhewar.com ينشر المقال في ضوء حق حرية التعبير، والآراء المنشورة تعبر عن آراء المؤلف (المؤلفين) والذي هو وحده مسؤول عنها وعن مدى صحة المعلومات الواردة، ولا تعكس بالضرورة آراء جريدة "الحواث" أو الحوادث للعرب الأمريكيين أو alhawadeth.net أو أي من محرري الجريدة أو الموقع الالكتروني .

إقرأ أيضاً

الدمعة المليار

الدمعة المليار يوسف غيشان أما قبل فإن أول محاولة شعرية في العائلة-عائلتي طبعا-انبثقت من جدتي «تمام» في منتصف ثلاثينات القرن المنصرم، حينما مات حمار العائلة العزيز، فقد نادت على أمي (مرثا) زوجة أبي الأولى، وجلست تبكي (تمعد) على الحمار، وهي تقول: يا مرثا نوحي وانا بنوح يا حمارنا في الحوش مشبوح ثم يشرعن معا في البكاء على جثة الحمار، حتى يشعرن بأنهن قد قامتا-بكل كفاءة واقت...

هل تحافظ أمريكا على موقع الهيمنة التي تبوأته منذ انهيار الاتحاد السوفييتي؟

عبد الحميد صيام تنعقد الدورة السابعة والسبعون الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة في ظل متغيرات عالمية لم تكن موجودة في الدورة السابقة. ففي الدورتين السابقتين كانت جائحة كورونا التطور الأبرز والتحدي الأخطر على المسرح العالمي، وما تركته من أثر وفواجع جعل الدورتين الخامسة والسبعين والسادسة والسبعين تعقدان عن بعد أو بحضور محدود جدا. هذه الدورة ستكون كلها حضوريا بعد تراجع الجائحة، لكن المستجدات ه...

أمم متحدة في تهميشها للقضية الفلسطينية!

صبحي غندور* تنتظر القضية الفلسطينية اجتماعات الدورة 77 للجمعية العامّة للأمم المتحدة، والتي راهنت السلطة الفلسطينية عليها في السنوات الماضية بعد تعثّر المفاوضات مع إسرائيل، بهدف تحقيق اعتراف دولي بحقّ قيام الدولة الفلسطينية وتثبيت وجودها في هذا المحفل الأممي. لكن "الأمم المتحدة" – كانت وما تزال- أشبه بشركة مساهمة لها جمعيتها العمومية التي تلتقي سنوياً، بينما قراراتها الفاعلة تكون في "مج...

الغرب والكيل بمكيالين في السياسة والديمقراطية

اولا لنعترف ان الغرب داخل مجتمعاتهيمارس الديمقراطية بكل تفاصيلها ويحترم حقوق الانسان بلا تمييز ويضمن الحياة الكريمة لمواطنيه ويملك قضاء نزيه فيه العدل والمساواة وتداول السلطة … اما في السياسة الخارجية فهي امتداد للسياسة الاستعمارية القديمة بتقنيات مختلفة جديدة وبمساعدة عملائهم المحليين ..فهم يمارسون الاكاذيب لتتماشى مع مصالحهم بذريعة نشر الديمقراطية وحقوق الانسان والحريات وهي عبارة...

الحقوق الفلسطينية.. الواقعية والرؤية

جيمس زغبي إليكم قصة لم أذكرها من قبل: سافرت إلى تونس أواخر عام 1993 للقاء رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات. كنت وقتها رئيسًا مشاركًا في مشروع"بناة من أجل السالم" الذي دشنه آل جور، نائب الرئيس الأميركي آنذاك للمساعدة في خلق فرص عمل وتعزيز النمو الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ارسلت إلى تونس للقاء الرئيس عرفات واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لشرح مهمتنا والحصول على د...

التحولات التاريخية في البنى الاجتماعية

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن 1 التحولاتُ التاريخية في البُنى الاجتماعية لا تنفصل عن التغيُّرات في السلوك الإنساني ، الذي يتداخل معَ الأحداثِ اليومية ، والظواهرِ الثقافية . وهذا التداخلُ يُؤَسِّس رُؤيةً فلسفيةً تَكشِف مصادرَ المعرفة داخل طبيعة اللغة التي تنعكس على علاقة الفرد بالجماعة ، وتَكشِف أبعادَ السُّلطة الحياتية في تاريخ المجتمع ، باعتباره وَعْيًا يتجسَّد في سياسة البناء ال...

نظام التاريخ في الوجود والثقافة

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن 1 التاريخُ لَيس مجموعةً مِن الشظايا المتناثرة في العلاقات الاجتماعية ، وإنَّما هو نظامٌ وُجودي يَشتمل على مركزية الزمن في الذات والآخَر ، ومُمَارَسَةٌ واعيةٌ تَحتوي على فلسفة النشاط الإنساني ، ومجالٌ ثقافيٌّ مفتوح على الروابط بين تأثيرات السُّلطة وإنتاجات المعرفة وإفرازات اللغة . والنظامُ الوجودي ليس انعكاسًا للتاريخ الذي يحتاج إلى تحليل ، أوْ رَدَّةَ فِ...

رجال وفئران

رجال وفئران يوسف غيشان قرأت عن نظرية في علم السياسات الدولية، يمكن أن نسميها نظرية (كيس الخيش)، وهي موضوعة ومصممة لغايات قيادة وسيادة واستعباد واستبعاد الناس والعباد في كل زمان ومكان.
تتلخص النظرية في قصة شعبية تتخذ أشكالا متنوعة، نسختنا العربية تقول إن مهندسا زراعيا، جلس في القطار بجانب فلاح. كان الفلاح يحمل كيسا من الخيش، وهو قماش خشن يسمح بالتنفس لمن بداخله.
كان الفلاح ينام عدة دقائق ثم يصحو ...

MENA region: Growth and new Thinking Needed

By Bob Rabboh This article highlights the population explosion in the above region, as well as some of major problems. Countless studies show that after seven decades, the region still looking for economic growth model. That said, formal colonization of the MiddleEast ended seven decades ago, the region unable to find a clear model or path to growth. The facts are described and analyzed. 1.0...

لماذا السعودية ومصر ….

اصبحت السعودية ومصر لاعبين مهمين في الصراع العالمي بعد الحرب الروسية الناتوكرانية ليشكلوا رقما مهما في محور التحالفات الجديدة .. واصبحوا فاعلين وليس المفعول بهم كما في السابق …فزيارة بايدن كانت فاشلة رغم توقيعه للعديد من الاتفاقيات الاقتصادية …الا أنها جاءت اولا لتحسين صورته الداخلية بعد تدني شعبيته و التي اصبحت بالحضيض وثانيا الطلب من السعودية زيادة انتاج النفط وخاصة بعد التضخ...

في القدس "عشب على حجر.. وخوف الغزاة من الذكريات"

قبل خمسة آلاف سنة مهدها العرب اليبوسيون منطلقا للتواصل مع السماء، فهي مدينة الإله شاليم أحد آله الكنعانيين، ثم سكن فيها أو جاورها أو مر فيها "عليهم السلام جميعا " إبراهيم وايوب وداوود وسليمان وغيرهم من الأنبياء (والله اعلم في صدق الرواية.. فأنا اميل لرواية المؤرخين الذين يقولون ان مملكة النبي سليمان اقيمت في اليمن وليس فلسطين) ثم قام عيسى عليه السلام من مرقده وصعد إلى السماء من كنيسة القيامة...

الفلسطينيون الأسرى: عندما نفرض شروطنا على العدو نكون قد امتلكنا حريتنا

الفلسطينيون الأسرى: عندما نفرض شروطنا على العدو نكون قد امتلكنا حريتنا عبد الحميد صيام تمكنت أثناء زيارتي للوطن بمساعدة من بعض الأصدقاء الشجعان، أن أتحدث شخصيا مع أسيرين فلسطينيين محكومين لمدد طويلة. هذه هي المرة الأولى التي نجحت فيها بالتواصل مع أسرى داخل الزنازين ومن وراء القضبان، ولا يسألن أحد كيف تمكنت من ذلك، بل الأهم من ذلك هو الاهتمام بما قالوه لي شخصيا. وقد حاولت أن أفهم أكثر وأتعلم أ...

Six Decades after Independence, New Thinking IS Needed.

*By Bob Rabboh photo/ copy fromAbout Qatar -Interesting information (hukoomi.gov.qa) Qatar's Foreign Policy: Dialogue and Diplomacy Countries conducts their foreign relations and interact with each other through their foreign policies and thus foreign policies are like a charter containing national interests. It is a direct reflection of a country's traditional values and overall nati...

مطعم الوشوم...يا عيب الشوم

مطعم الوشوم...يا عيب الشوم يوسف غيشان أجمل التنبؤات التاريخية – التي يسمونها علم المستقبل-يمكن استنباطها من أحداث جانبية حصلت في مكان ما، وزمان ما. من بين هذه الأحداث ما حصل مع أحد المطاعم الأمريكية الكبرى الذي قدم عرضا فريدا لجلب الزبائن، فقد أعلن عن استعداده لتقديم وجبة مجانية طوال العمر لكل من ينقش على أي مكان مكشوف وظاهر للعيان من جسده (لغرض الدعاية طبعا) شعار المطعم (اللوغو) مع اسم و...

المزيد...