Al Hawadeth for Arab Americans

اليوم :
  • :
  • :

دق يا عبود قصة قصيرة للفنان محمد الجالوس

تاريخ النشر: 8/30/2022 9:16:48 AM

 

دق يا عبود

 

قال خلة موجها كلامه لعازف البزق وعبود هو الاختصار لاسم عبدالرحمن، اطلقه

عليه والده قبل اكثر من عشرين عاماً في يوم مولده ، فقد ولد لعائلة مكونه من أب وأم وستة

أطفال ، كان هو أوسطهم .

تنساب الأنغام بين أصابع عبود وهو العازف الماهر الذي علمه الأب مهنة العزف وهو

في سن مبكرة ، وقبل بلوغه العاشرة ، لقد أحسن تعليمه وهو الأسمر البشرة , بفكيه الناتئين من

جهة الأذن ، وأنفه الحاد بفتحتين ضيقتين ، وشاربه الناعم .

أصيبت عينه اليمنى بالرمد وهو لا يزال طفلاً في السنه الأولى من عمره ، ولأن الأم

دائمة الانشغال في لقمة العيش، ولديها من المهمات الكثير، داخل وخارج البيت ، فقد غفلت عن

عرضه على الطبيب ، وعليه فقد جنحت هذه العين لشبه إغماضة دائمة ، تتضح أكثر كلما انسجم

 

عبود مع أوتار بزقه الخشبي ذي الرقبة الطويلة ، ينصت إلى أوتار آلته وهو يغني بصوت أجش

، أغنية لأم كلثوم أو فريد الأطرش

لعبود شعر أسود ناعم ، ينساب على طرف عينه المغمضة ، الأمر الذي أخفى العيب

الواضح, بل وأصبحت هذه الإغماضة جزءاً من شخصية عبود وردود أفعاله على ما يدور ، إنها

عاهة مستديمة ، لا يعيرها عبود أي اهتمام .

تتحرك أصابع العازف وتتنقل بين أوتار البزق، برشاقة تظهر وتختفي فوق سطح الصندوق

الخشبي، وهو ممعن في الطرب، يرفع رأسه بين فترة وأخرى ويتبادل النظرات مع حبيبته أمينة ,

الجالسة في مقابله تماماً، وأمينه هي أجمل بنات الغجر ، بطولها الفارع ، واستدارة جسدها

الملفوف كأنه سمكة ، خرجت للتو من ماء البحر , يقطر العرق من خصرها ، وتتداخل حباته

الهابطه من جبينها إلى كحلة العين ، فتمسحها بطرف إصبعها وهي تبادل عبود ذات النظرات

ووعود الحب واللقاء .

- قومي يا أمينة ..قومي يا أمينة

تتعالى أصوات الحضور، وهم في شبه حلقة يحيطون بعبود، عبود الذي يجلس بجانبه خلة ،

عازف الطبلة .

- قومي يا أمينة., قومي يا أمينة

ووسط إلحاح المصفقين ، وتشجيع أمها ، تنهض أمينة من مجلسها ، وتغادر فرشتها

الإسفنجية ، المغطاة بقماش أصفر مزركش، وتبدأ تتمايل والنشوة قد بلغت مداها في أصابع

العازف وأيدي الحضور .

- فوق غصنك يا لامونه ، لاكتب بالدمع العيونا...

الكل يغني باستثناء عبود ، الذي استسلمت أصابعه إلى صوت النساء المغنيات .

أمينة تتمايل , وتهمس في أذن عبود بكلمات غامضة , كلما مالت إلى جهته ، ثم يشير بيده

التي تعزف ، أن نعم

ويتابع بإيقاع أسرع، فقد انفرجت أساريره أكثر وطرب لما سمع من أمينة، ربما وعدته

بوصال قريب وهي الجميلة المغناج.

يخرج عن اللحن ويعرج على سميرة توفيق لاهجر قصرك واسكن بيت الشعر .

أعداد الراقصات في ازدياد وسط الحلقة ، و الرقص في حياة (( الغجر )) مهنة وحرفة ،

تتعلَّمها الفتيات في سن مبكرة ، فهن رأس المال ، وهن مصدر الدخل والاهتمام من زوار ((

الخرابيش )) .

كنت في التاسعة من عمري، حين استهواني صخب الغجر وطريقتهم في الحياة، أتسلل خلسة

بعد غروب الشمس إلى خرابيشهم المقابلة تماماً لبيت أبي ، ولأنهم يعرفون من أنا وعائلتي , لم

يحاولوا طردي كما يفعلون عادة مع الغرباء ، بل تحولت , وبفعل اقترابي منهم وقصر قامتي إلى

زائر ليلي ، أتنقل بين بيوتهم المغطاة بالصفيح أو خرابيشهم القماشية السوداء السميكة ، دون

معيقات تذكر .

صوت البزق ، يصاحبه الإيقاع ، وغناء النسوة الجميلات بفساتينهن الملونة ، مابين الأحمر

الناري والأصفر المعرق بأغصان خضراء وورد تتناثر من أعلى إلى أسفل ، ينساب صوت البزق

من أمام بيت خلة ، ويصل حتى أول الشارع المحاذي لبيتنا ، وهذا بطبيعة الحال ، استدعى بعض

الغرباء والمتطفلين ، وعزز عذرهم بالانضمام للسهرة الصاخبة ، إنه انضمام إجباري يتقبله

الغجر ولكن بشرط ، أن لا تشترك في الحفل ، وتبقى على الحياد , إذا ما نشبت مشكلة أو عراك ،

كما يحدث معظم الليالي .

إنها ليلة من ليالي آب اللهاب ، درجة الحرارة التي تجاوزت الأربعين نهاراً ، مازالت تحافظ

على اشتعالها ليلاً ، اكتظاظ المكان ، وهو ساحة ضيقة في مواجهة بابين ، بيت خلة وبيت عبود

، إنه ممر معتاد وزقاق يفضي إلى ساحة مفتوحة ، لا سبيل لاستعمالها لحفلات الليل , بسبب

انفتاحها الواسع على الشارع المحاذي لمخيم الغجر .

رائحة العرق تفوح من الزقاق بقوة ، ومع حركة الراقصات ، تهب بين لحظة واخرى ، موجة

من الهواء الساخن ، الأمر الذي دفع أمينة إلى خلع قميصها الأحمر الموشح بنقاط سوداء

وصفراء ، انحسار القميص عن كتفها ، أظهر كنزاً , كان يدَّخره عبود لنفسه , وهو الذي

يغار على أمينة أكثر من غيرته على شقيقاته وبنات عمه .

كتف برونزي ناعم ، يتخلله خيط أسود دقيق ، هو خيط حمالة الصدر ، ولأمينة صدر شهي

واسع ، ظل يظهر ويختفي مع كل حركة, وكلما تمايلت ذات اليمين وذات الشمال .

- أما مويل الهوا أما مويلي جسر الحديد انقطع من دوس رجلي .

يعلو الغناء وتصهل الحناجر وعبود يحلق منسجما" تماما" مع الأغنية ، حرارة الجو

وتزاحم الراقصات ، أظهر هذه الليلة ، ما لم أره من قبل .

بدت لي النساء وهن يرفعن التنانير إلى أعلى مع اشتداد الغناء ، غابة من الابنوس وخيالات

تظهر وتتلاشى وأنا الطفل الموزع بين سيقان النساء العارية , كنت على ارتفاع خصر المرأه

ذات الفستان الأصفر ، أو أقل بقليل ، و أحاول أن أطل على المشهد بكاملة ، ولكن دون جدوى ،

فلا طولي يساعدني ، واكتظاظ الزقاق كان يحول دوني والبقاء في مكان واحد .

كنت أحشر اكتافي بصعوبة ، بين انحناءات الخصر وأرداف النساء بفساتينهن المزركشة ،

وأمينة ، تمعن في دلالها ، تتمايل وتغمز بعينها باتجاه عبود ، عبود الذي فقد تماسكه , وبدا هو

الآخر ، في جنة أخرى ، ومزاج لم أعهده به من قبل .

فجأة ، يتوقف صوت البزق ، ويصرخ عبود ، بأعلى صوته

- لو سمحتو ... فارقونا .

قالها بغضب وهو يحاول إخراج سكيناً قصيرةً من ثنايا جيبه ، وموجهاً كلامه لشاب أصلع ،

أبيض البشرة بشاربين دقيقين. إنه جار عبود ومن أقارب والدته ، لقد خرج الشاب عن قواعد

الحفل ، وامتدت يده لملامسة أمينة من كتفها اليمنى تارة وتارةً من إليتها ، وهي تصده في كل

مره , لقد تجاوز الخطوط الحمراء, وأيقظ غيرة عبود النائمة وأفقده صوابه .

دبت الفوضى العارمة ، بين مهدد ومتوعد وبين محاول لردع عبود عن استعمال السكين ،

التي بدت في يده تلمع ، لوح بها مهدداً ، فيما بقي الشاب ذو الصلعة ملتزماً في مكانه , لا يتحرك

وسط سيل من اللوم ، يتمايل الحضور مع حركة المتعاركين ، وخلة يمسح عن جبينه بضع

قطرات من الدم ، وكأنه تلقى حجراً أو أداة ما , لم يتضح بالضبط ما هي ، الطاولة التي تحمل

إبريق الماء وبضع كاسات زجاجية , انهارت تحت أقدام النساء والرجال المتدافعين هنا وهناك ،

- انقلعوا من هون ،

قالها عبود مهدداً ، ثم أتبع ،

- كل ليلة بتعملوا نفس المشكلة , يا أخي لا بتقربولنا ولا بنقربلكم وأختك هي إللي

سرقت المصاري ،.

قالها للشاب الأصلع معلقاً على حادثة قديمة وممسكاً بيد أمينة محاولاً إخراجها من وسط

العراك .

أصوات تعلو من هنا وهناك ، يقطعها صوت سيارة النجدة ، كان قريباً من المكان ، فقد بلغ أهل

الحارة المجاورة عن طوشة في مخيم الغجر ، وتحتم على الشرطة التوجه للمكان رغم عدم

رغبتهم في ذلك ، لتكرار هذه الحادثه بشكل شبه يومي .

توقفت السيارة وهبط منها ثلاثة رجال بزيهم العسكري , اقتربوا اكثر ، ومع اقترابهم ،

كانت الأصوات ، تتلاشى فقد وصل الخبر إلى عبود وخلة وبقية الحضور .

هدأت الأصوات تماماً ، خلة يمسح عن جبينه بقايا قطرات الدم , يمسك بيده منديلاً ابيض

وفي الأخرى ، يرفع بهدوء طبلته وعبود هو الآخر ، التقط البزق وأشار إلى أمينة أن تتوسط

الزقاق استعدادا" للرقص .

- دق يا عبود .

قالتها أمينة وسط ارتباك رجال الشرطة وهم يمعنون النظر في هيئة الحضور ، لا أثر لأي

عراك ، عبود يدق وأمنيه ترقص ، والغناء على أشده .

 

كانون ثاني

2017

إقرأ أيضاً

" قطفات من سلّة العٌزير" قصة قصيرة

كان المطر ينحدر شديداً في شوارع نابلس،يوم قررت أن أذهب إلى الحلاق بصحبة أخي الكبير ورفضت التأجيل رغم استبساله في إقناعي،طلب الحلاق شلناً على الحلقة الإنجليزية وحينها طلب لي أخي النهوض من على الكرسي واتهم الحلاق بالاستغلال،كونه أدرك أننا غرباء عن البلد،إلا أن الحلاق ابتسم بدماثة وردّ مداعباً: - شيء طببعي يا ابني..ليش إنت زعلان؟ إذا لم نستغل الغريب فمن سنستغل إذن؟ المهم أنني رفضت النهوض واخرجت...

" سأبقى حيّاً" شعر نزار حسين راشد

لا أعدكم بشيء جديد ولكني سأكرّرُ المحاولة سأسمح لقلبي أن يحزن دون أن ينكسر سأُنهضُ تعبي كلما مدّ ساقيه محاولأً هزيمتي سأُعدّل ياقة قميصي لأبدو أكثر وسامة سأحتفظ بذهني طافياً فوق موج النسيان وسأقع في الحُب مرة أخرى ربما مع المرأة ذاتها سأسمح لصورة تشي أن تحتل ذاكرتي بابتسامته الغامضة وللعصافير أن تقيم على نافذتي مهرجاناً صباحياً ولن أسمح لعتمة المساء أن تتسلل إلى غرفة روحي ا...

الماجستير لحمنى سهيل في ترجمة (تقاسيم الفلسطينيّ) إلى الأوردية في باكستان

إسلام آباد/ باكستان: ناقشت الباحثة الباكستانيّة حمنى سهيل (Hamna Sohail)، رسالتها الماجستير التي ترجمتْ فيها (تقاسيم الفلسطينيّ) للأديبة د. سناء الشعلان (بنت نعيمة) إلى اللّغة الأورديّة، وهي بعنوان "Annotated Translation of the book "تقاسيم الفلسطيني" By Dr. Sanaa Shalanxe "Sanaa Shalan" :An Analytical Study in the light of Translation Strategies: ترجمة مشروحة لكتاب "تقاسميم ا...

اليوم خمر وغدا أمر..

اليوم خمر وغدا أمر.. من ملك الشعراء الذي طرده أبوه وعشق أميرة الروم ثم قتل بجبّة مسمومة؟ هو شاعر من الفحول في الجاهلية وأشعرهم في رأي النقاد، لم تكتف سيرته بمضارب قومه، وما أحاط بها من بقاع الجزيرة العربية، بل جاوزتها إلى بلاد أخرى، وامتزجت حياتُه واقعا بخيال، فكانت أشبه بالأسطورة. الشاعر جندح بن حُجر بن الحارث الكندي المشهور بلقب امرئ القيس وُلد امرؤ القيس في نجد ونشأ ميّالا إلى الترف واللهو...

قصة وعبرة

قصة وعبرة في قديم الزمان اراد رجل غني ان يعلم ولده الصغير درسا لا ينساه طوال حياته!!!!! وفي المساء اجتمع الرجل مع ولده الذي لم يتخطي الثانية عشرة من العمر وطلب منه ان يذهب الي العمل في الصباح ويأتي له بالمال فتعجب الولد وقال ولكن يا أبي نحن أغنياء ولدينا الكثير من المال فلماذا اعمل !!!! فصاح الوالد وقال. افعل ما اقوله لك دون نقاش، وفي الصباح هم الولد الي حيث يتجمع العمال وسأل عن موعد ال...

على كتف القدس7/ رماد البيت: الحياة التي تتحرّك مثل شريط أساطير

على كتف القدس7/رماد البيت:الحياة التي تتحرّكمثل شريط أساطير حكايات قصيرة للشاعر يوسف عبد العزيز رماد البيت: في صيف عام 1998، أي بعد خمسين عاماً من الخروج قام أخي الكبير نفسه برحلة مكوكية إلى البيت. كان قد ذهب إلى الضفة من خلال تصريح زيارة، وانتهز الأيام القليلة المتبقية له في التصريح ليعود أدراجه إلى البيت متتبعاً طريق الحصان على حدّ زعمه. وقد اعترف قائلاً: "ذاكرتي لم تكن لتسعفني، فخمسون عام...

على كتف القدس6/ الحصان المغدور: الحياة التي تتحرّك مثل شريط أساطير

على كتف القدس6/ الحصان المغدور: الحياة التي تتحرّك مثل شريط أساطير حكايات قصيرة للشاعر يوسف عبد العزيز الحصان المغدور: في الخامس عشر من أيار عام 1948، أربعة يبللهم دمعهم خرجوا من بيتهم الخاص إلى الجحيم: رجل وامرأة وطفل و... حصان. هاجم الصهاينة القرية، وألقت طائرة بقنابلها على الناس. لقد أقنع الرجل زوجته وطفله بالخروج. لقد وعدهم قائلاً إنه سيعود بهم إلى القرية بعد يوم أو يومين. المشكلة لم تكن ...

على كتف القدس5/ محض قماش: الحياة التي تتحرّك مثل شريط أساطير

على كتف القدس5/محض قماش:الحياة التي تتحرّكمثل شريط أساطير حكايات قصيرة للشاعر يوسف عبد العزيز محض قماش: في منتصف السّتينيّات من القرن الماضي، أو قبل ذلك بقليل، كان علينا أن ننتقل إلى بيت حديث. بالقروش القليلة التي جمعها من عمله في ورشات البناء، قام أبي بإبرام واحدة من أهمّ الصّفقات في حياته، والتي كانت مع إحدى الكسّارات المتنقّلة التي جاءت إلى القرية، وحطّت رحالها بجانب الشّارع العام بجوار ش...

على كتف القدس4/ حلقات لطم: الحياة التي تتحرّك مثل شريط أساطير

على كتف القدس4/حلقات لطم:الحياة التي تتحرّكمثل شريط أساطير حكايات قصيرة للشاعر يوسف عبد العزيز حلقات لطم: أخيراً وبعد انتظار طويل، وصلت جثة (سعيد الوحش)، فقد تسلّمَتها مجموعة من الرجال عند الظهر في بوابة مندلبوم الكائنة وسط مدينة القدس، والتي تفصل القدس الشّرقية عن القدس الغربية التي يحتلّها اليهود منذ عام 1948، وها هي العربة التي تحمل الجثة تتقدَّم ببطء وتشق كبد الأرض. كان كلّ شيء يجري بصمت...

على كتف القدس3 السنغالي: الحياة التي تتحرّك مثل شريط أساطير

على كتف القدس3/ السنغالي:الحياة التي تتحرّك مثل شريط أساطير حكايات قصيرة للشاعر يوسف عبد العزيز السنغالي في العشرينيات من القرن الماضي، وبعد سنوات من احتلال فلسطين، دخلت دورية من جيش الاحتلال البريطاني القرية. كان جنود الدورية مفتونين بالجوّ الريفي: بالبيوت الطينية المقبّبة، والطبيعة الساحرة، وفوق هذا وذاك باللباس الغريب الذي يرتديه القرويون. توقفت سيارة الدورية بالقرب من أحد المقاهي. هناك ت...

على كتف القدس2/ أفاعٍ وديعة: الحياة التي تتحرّك مثل شريط أساطير

على كتف القدس2/أفاعٍ وديعة:الحياة التي تتحرّك مثل شريط أساطير حكايات قصيرة للشاعر يوسف عبد العزيز (البد) كان بيت الطفولة الأول. وقد كان يقوم على مساحة كبيرة من الأرض. طوله يقارب الثلاثين متراً وعرضه العشرين. أمّا ارتفاعه فكان يزيد على الثمانية أمتار. مكان فسيح بأروقة عديدة، كنّا نسرح فيه ونمرح كما لو كنّا في ملعب كرة قدم. ذلك البيت كان في واقع الأمر معصرة زيتون قديمة أقامت فيها أسرتنا مع خمس...

على كتف القدس1/ يد المزاج: الحياة التي تتحرّك مثل شريط أساطير

على كتف القدس1/يد المزاج:الحياة التي تتحرّك مثل شريط أساطير حكايات قصيرة للشاعر يوسف عبد العزيز يد المزاج تحت سماء هرمة، ينوحُ الماضي تاركاً دروعه ورماحَه مقذوفةً في العراء، ومخلّفاً في البّرية ابنَه الشّريد وقد تغضّنت وجنتاه وتثلّم صوتُهُ، وتعكَّرت في عينيه صورة العالم. أخيراً يجلس ابن الماضي وحيداً في غرفةٍ صغيرةٍ مضاءةٍ بالنيون، ومطلةٍ على طريق لا تؤدي إلى الكروم، طريق لا تؤدي إلى عتبة...

دق يا عبود قصة قصيرة للفنان محمد الجالوس

دق يا عبود قال خلة موجها كلامه لعازف البزق وعبود هو الاختصار لاسم عبدالرحمن، اطلقه عليه والده قبل اكثر من عشرين عاماً في يوم مولده ، فقد ولد لعائلة مكونه من أب وأم وستة أطفال ، كان هو أوسطهم . تنساب الأنغام بين أصابع عبود وهو العازف الماهر الذي علمه الأب مهنة العزف وهو في سن مبكرة ، وقبل بلوغه العاشرة ، لقد أحسن تعليمه وهو الأسمر البشرة , بفكيه الناتئين من جهة الأذن ، وأنفه الحاد بفتحت...

قصيدة العروس

اجمل وقفة لعروس فلسطينية عروس ونهدين كبيرين بينهما أشياء وأشياء مدن الراحلين والقادمين لا يعرفها كل من وصف نفسه من شعراء النهدين بينهما عزة وفخار ، وأكفان الشهداء بينهما راية لاتنحني وأمطار الشتاء بينهما أمي واختي الصغيرة وبيتنا الكثير النوافذ وأمجاد الأوفياء ... عروس و نهدين كبيرين بينهما أشياء وأشياء وأقول يا أمي ل...

المزيد...