Al Hawadeth for Arab Americans

اليوم :
  • :
  • :

السياسةُ الأمريكيةُ الجديدةُ في الشرقِ الأوسطِ حقيقةٌ أم سرابٌ

تاريخ النشر: 9/7/2021 10:28:25 AM

 

 

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

 

ما من شكٍ أبداً في أن السياسة الأمريكية في الشرق الوسط قد تغيرت، ولم تعد سياستها التقليدية التي عُرفت بها هي السائدة في المنطقة، فهناك متغيراتٌ يسهل رصدها ويصعب إنكارها، وكلها تشير إلى تغيرٍ ما في ذهنية الإدارة الأمريكية تجاه أكثر من منطقة في العالم، وتجاه منطقة الشرق الأوسط بصورةٍ خاصةٍ، وتجاه القضية الفلسطينية والعلاقة مع الكيان الصهيوني على وجه التحديد.

لكن الأمر يبقى محيراً ومقلقاً، ولا يبعث على الراحة والاطمئنان، إذ لا يمكننا الحكم بسهولة على جدية المتغيرات الأمريكية ومصداقيتها، وما إذا كانت حقيقية أم زائفة، ودائمة أو مؤقتة، وهل هي لتجاوز أزمة والانتقال إلى مرحلةٍ جديدةٍ، يتم فيها إعادة ترتيب الأوراق ورسم السياسات، وتنظيم العلاقات وتحديد الأولويات، أم هي سياسة جديدة فرضتها المرحلة الراهنة وتحدياتها الجديدة ومفاهيمها المختلفة، خاصةً بعد الاتفاق مع حركة طالبان، وتنفيذ الانسحاب الكامل من أفغانستان، مع ما رافق عملية الخروج من مظاهر سلبية ومشاهد مؤذية للصورة النمطية الأمريكية.

لا يمكن أن نعزو المتغيرات الأمريكية الحادثة للرئيس الأمريكي جو بايدن، وإن كان هو الذي يجاهر بها ويصر على تنفيذها، أو أنها نتيجة فوز الحزب الديمقراطي وسيطرته على مجلسي الشيوخ والنواب، ذلك أن قطاعاً غير بسيط من أعضاء المجلسين من الحزب الجمهوري، يؤيدون قرارات الرئيس أو يسكتون عنها ولا يعارضونها، سواء تلك التي تتعلق بوجوب وقف الحرب على اليمن، ورفع الحصار عنه، وتمكينه من تقرير مصيره بنفسه، ومنع إمداد الدول التي تشارك في قصفه وحصاره بالأسلحة والذخائر والمعدات القتالية.

لكن التغييرات الأكبر في السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، والأكثر وضوحاً وتأثيراً، هي تلك التي تتعلق بالقضية الفلسطينية والكيان الصهيوني، فالإدارة الأمريكية كان لها كلمتها في حرب "سيف القدس"، ومارس رئيسها جو بايدن ضغوطاً شديدة ومباشرة على الحكومة الإسرائيلية، وألزمها بوقف عدوانها على قطاع غزة، والتخفيف من معاناة سكان القدس والبلدات العربية، والإحسان إلى سكان حي الشيخ جراح ومعاملتهم بكرامة، وعدم التضييق عليهم وطردهم من بيوتهم، ورفض الاحتكام إلى القوانين والمحاكم المنحازة إلى المستوطنين، والتي تحكم لصالحهم رغم غياب الحجة وبطلان الدليل، وضعف المرجعية القانونية.

وزاد الأمر غرابةً انعقاد القمة العربية الثلاثية، المصرية الأردنية الفلسطينية في القاهرة، والتي بدت بلا شك أنها أمراً رئاسياً أمريكياً، وتكليفاً مباشراً للمسؤولين الثلاثة، بالإشراف المباشر على إدارة ملف العلاقة مع الحكومة الإسرائيلية، وإدارة العلاقة مع السلطة الحاكمة في قطاع غزة "حركة حماس"، ومتابعة شؤون القطاع الاقتصادية وحاجات سكانه الإنسانية، فيما يبدو أنه تسييل للقرارات وتنفيذ مباشر وسريع لها، إذ على الفور فتحت المعابر الإسرائيلية التي تربط قطاع غزة بالأرض المحتلة، ودخلت بضائع ومعدات وسلع بكمياتٍ كبيرة، وقد كان الكثير منها ممنوعاً من الدخول.

لا تخفي الإدارة الأمريكية على لسان رئيسها جو بايدن ووزير خارجيته أنتوني بلينكين، خاصةً بعد انسحابها المريع من أفغانستان، أنها تريد من الأطراف الثلاثة الفاعلة في المنطقة والتي التقت في القاهرة، إضافةً إلى الكيان الصهيوني ودولة قطر، فرض تهدئة في قطاع غزة وضمان استمرارها، وتحسين شروط عيش السكان، وتسهيل إدخال المنحة القطرية، وأموال المؤسسات الدولية، على أن تتزامن مع تهدئة ملموسة في الضفة الغربية، يطمئن فيها سكانها، ويرتاح فيها أهلها، ويشعرون بحرية العمل والبناء، والزيارة والتنقل والصلاة، ويأمنون على بيوتهم وممتلكاتهم، وأرضهم وحياتهم.

وفي الوقت نفسه تطلب من الأطراف الأربعة تطمين الحكومة الإسرائيلية والتخفيف عنها، بالضغط على الأطراف الفلسطينية كلها لوقف مختلف أشكال العنف، وإنهاء المسيرات الشعبية وفعاليات الإرباك الليلي المستمرة، وتيسير عقد صفقة تبادل أسرى بين الطرفين، لضمان عودة الجنود الإسرائيليين الأسرى إلى ذويهم، أو استلام رفاتهم تمهيداً لدفنهم ومعرفة قبورهم، إلا أن الإدارة الأمريكية التي تمارس ضغوطاً على القوى العربية الفاعلة لتسهيل عقد صفقة التبادل، فإنها تمارس ضغوطاً أخرى على الجانب الإسرائيلي للاستجابة إلى بعض الشروط التي يطرحها الفلسطينيون، واحترام الاتفاقيات الموقعة سابقاً والالتزام ببنودها.

تتزامن المطالب الأمريكية المباشرة من الأطراف الخمسة الرئيسة، مع وجوب العمل على تعزيز مكانة السلطة الفلسطينية، وتحسين أدائها، وفرض احترامها وتقديرها، ومنحها الدور المنوط بها، والتوقف عن كل ما من شأنه المساس بهيبتها، أو التقليل من احترامها، أو إضعاف دورها، ولعل اللقاء الذي جمع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بوزير الحرب الإسرائيلي بيني غانتس، في مقر المقاطعة بمدينة رام الله، والذي تمخض عن منح السلطة الفلسطينية قرضاً طويل المدى بفائدةٍ منخفضةٍ، وتسهيل تحويل أموال المقاصة الضريبية إليها، يصب في هذا الاتجاه الذي دعت إليه الإدارة الأمريكية، خاصةً بعد ورود العديد من الإشارات الخطرة التي تحذر من احتمال انهيار السلطة الفلسطينية مالياً، وعجزها عن دفع رواتب الموظفين والعاملين، والتوقف عن تشغيل المؤسسات والإدارات والهيئات العامة.

ومن جابنها بدأت الإدارة الأمريكية، إلى جانب تشغيل القنصلية الأمريكية في شرق القدس، ومباشرتها تقديم الخدمات القنصلية للفلسطينيين، بإعادة تمويل ودعم المؤسسات الفلسطينية، الصحية والثقافية والمدنية، وعمدت إلى عقد اتفاقٍ جديدٍ مع إدارة الأونروا، لإعادة دعم المؤسسة ودفع الحصص الأمريكية بانتظام، ويبدو أنها بصدد زيادة دعم المؤسسة الأمنية الفلسطينية، وغيرها من الهيئات والمؤسسات الشعبية والمدنية، خاصةً الصحية والتعليمية منها.

هي سياسةٌ أمريكيةٌ جديدةٌ لا شك في ذلك، وهي سياسةٌ ضاغطة على الكيان الصهيوني، وعلى بعض الأنظمة العربية التي تشارك في فرض الحصار على قطاع غزة أو تساهم في إدارته، ويبدو منها أنها تريد خلق حالة من الاسترخاء الفلسطيني، وصناعة أجواء من الهدوء والاستقرار، ومناخاتٍ مناسبة للعمل والبناء والتجارة والاستيراد، ولكن السؤال الأهم يبقى مطروحاً بقوةٍ، وماثلاً بصراحةٍ وقلق، لماذا ومن المستفيد من هذه السياسة، وماذا تريد الإدارة الأمريكية، وماذا تخطط، وهل هي قلقة على الفلسطينيين وتعمل لصالحهم والتخفيف عنهم، أم أنها قلقة على الكيان الصهيوني الذي يخطئ ويخسر، ويتناقض ويتعثر.

بيروت في 4/9/2021

moustafa.leddawi@gmail.com ينشر المقال في ضوء حق حرية التعبير، والآراء المنشورة تعبر عن آراء المؤلف (المؤلفين) والذي هو وحده مسؤول عنها وعن مدى صحة المعلومات الواردة، ولا تعكس بالضرورة آراء جريدة "الحواث" أو الحوادث للعرب الأمريكيين أو alhawadeth.net أو أي من محرري الجريدة أو الموقع الالكتروني .

إقرأ أيضاً

الرقص‭ ‬مع‭ ‬اللصوص

الرقص‭ ‬مع‭ ‬اللصوص يوسف‭ ‬غيشان قلّة‭ ‬الشغل‭ ‬بتعلم‭ ‬التطريز،‭ ‬كما‭ ‬يقولون،‭ ‬أما‭ ‬أنا‭ ‬فقد‭ ‬علمتني‭ ‬البعبشة‭ ‬في‭ ‬الكتب،‭ ‬بحثا‭ ‬عن‭ ‬المعرفة‭ ‬والتسلية‭ ‬والمتعة‭ ‬أولا‭ ‬وثانيا‭ ‬وثالثا،‭ ‬أما‭ ‬رابعا،‭ ‬فإنني‭ ‬أستغل‭ ‬هذه‭ ‬البعبشة‭ ‬في‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬حلول‭ ‬ذكية‭ ‬لمشاكلنا‭ ‬الغبية،‭ ‬وتحديدا‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬عجزنا‭ ‬عن‭ ‬وضع‭ ‬الرجل‭ ‬المناسب‭ ‬في‭ ‬المكان‭ ‬المناسب‭. ‬لك...

‏الحق يعلو وإن طال الزمن

قد تظهر أحيانا مفاجآت غير متوقعة. وقد ينبعث الشعاع وسط ظلام قاتم، كما حدث في شهر مايو الماضي. فقد انطلق شعاع براق مفعم بالشجاعة والإيمان وقوة التعبير والبيان. انطلق من عيني طفلة لم تبلغ العاشرة من العمر، فتراجعت أمامه الكبرياء والعنجهية. كيف كان ذلك سيتسال القارئ. تناقلت وسائل الإعلام مؤخرا وصف حدث وقع في مدرسة ابتدائية في تل أبيب في إسرائيل. فقد قام بنيامين نتنياهو وهو لا يزال رئيس للوزراء بز...

التحديات الزمنية أمام وجود الإنسان

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن 1 الوَعْي غَير مَحصور في القِيَم الوجودية والعلاقات الاجتماعية ، لأنَّ الوَعْي مفهوم شامل لجميع مَنَاحي الحياة،وهو الطريق الرئيسي الذي يسير فيه الإنسانُ من أجل معرفة ذاته في مُجتمعه في ظل التغيرات المعرفية، ومعرفةِ مُجتمعه الواقع تحت الضغوطات الحياتية . وهذه المعرفة المُزْدَوَجَة تُمَثِّل منهجًا فكريًّا يَكشف الروابطَ السَّبَبِيَّة بين السلوك الظاهري ...

حِلّوْ عنا

حِلّوْ عنا، بقلم عدنان خليل حِلّوْ عنا... بهذه الكلمات ختم الرئيس الفلسطيني أبو مازن كلمته في الجلسة 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة بعد أن قدم خطة ومطالب واضحة للمجتمع الدولي وللأمين العام للأمم المتحدة، تتضمن الشروع بإدارة مباحثات سلام، وتشكيل آلية دولية لتوفير الحماية لفلسطين حسب القرارات الدولية. كما تضمن خطاب أبو مازن تهديدا مبطنا بسحب الاعتراف بإسرائيل إذا لم تنسحب لحدود ما قبل حرب1967 ، بم...

الدروس المستفادة من المغامرة في افغانستان

عبد الحميد صيام- نيوجيرسي مشهد سيريالي في مطار كابول.. الأمريكي المحتل يخرج هرولة بعد عشرين سنة من الاحتلال مخلفا معداته وعملاءه وكبرياءه. المشهد ليس جديدا، الغزاة في نهاية المطاف يهربون لأنهم غزاة. وكما تهاوت إمبراطوريات الاستعمار التقليدي وعادت وانكفأت في حدودها، تسير الولايات المتحدة على الطريق نفسه، بعد أن قدمت نموذجا مختلفا من الهيمنة والتسلط وغطرسة القوة. فقد هرب آخر جندي أمريكي من ف...

دراس قرن : وصفة النجاح لحكومة ميقاتي إذا أراد ان" ينجح"

صديقي اللبناني الغاضب وصف التشكيلة الجديدة للحكومة،بأنه لا جديد فيها،فهي حكومة استقطاب طائفي بامتياز مثل الحكومات التي سبقتها تماماً،لا بل أن الأسوأ فيها،هو تعيين جورج قرداحي،أحد المسحجين والضاربين بالكف والطبل للأسدّ كوزير للإعلام،ومعروف أن وزير الإعلام هو واجهة الدولة وصوتها الناطق،فهل هذ التعيين مقصود،بدافع التقرب والتطبيع مع النظام السوري؟ يقول صديقي إن العطار هذه المرة قد أفسد الطبخة م...

العدوُ يكره فتحَ ويمقتُها ويحقدُ عليها ويحاربُها

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي نجح الأسير المحرر زكريا الزبيدي في إظهار حقيقة الموقف الإسرائيلي من حركة فتح وأبنائها، وكشف لحركته العتيدة ولأبنائها الأحرار وللشعب الفلسطيني كله، حقيقة سياستها وطبيعة تعاملها الحاقدة عليها والكارهة لها، وذلك من خلال ما تعرض له شخصياً على أيدي جنود العدو ومحققيه، الذين لم يدخروا وسيلةً مهينة إلا واستخدموها ضده، ولا أداةً قذرةً إلا ووظفوها للتنفيس عن حقدهم وعميق كر...

لكمة كبرى لها ما بعدها

كان فيما حدث مؤخرا في فلسطين المحتلة وقع كبير لا في تلك المنطقة فحسب، ولكن أنباءه تناقلتها وسائل الإعلام عالميا. والأهم من ذلك التطور الكبير الناجم عنه في الوضع في الأراضي المحتلة بصفة عامة وفي الرأي العام العالمي تجاه ذلك الوضع. لقد كان لما فعله الشبان الفلسطينيون الستة أثر كبير على تحريك ما قد يكون قد خمد من مشاعر البعض حيال همجية الاحتلال الصهيوني وبقائه في ارض استولى عليها بقوة السلاح وا...

يحدث‭ ‬مع‭ ‬الأمريكان

يحدث‭ ‬مع‭ ‬الأمريكان يوسف‭ ‬غيشان أجمل‭ ‬التنبؤات‭ ‬التاريخية‭ ‬–‭ ‬التي‭ ‬يسمونها‭ ‬علم‭ ‬المستقبل‭-‬يمكن‭ ‬استنباطها‭ ‬من‭ ‬احداث‭ ‬جانبية‭ ‬حصلت‭ ‬في‭ ‬مكان‭ ‬ما،‭ ‬وزمان‭ ‬ما‭. ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الأحداث‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬مع‭ ‬أحد‭ ‬المطاعم‭ ‬الأمريكية‭ ‬الكبرى‭ ‬الذي‭ ‬قدم‭ ‬عرضا‭ ‬فريدا‭ ‬لجلب‭ ‬الزبائن،‭ ‬فقد‭ ‬أعلن‭ ‬عن‭ ‬استعداده‭ ‬لتقديم‭ ‬وجبة‭ ‬مجانية‭ ‬طوال‭ ‬العمر‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬ينقش‭ ...

"الإخوان المسلمون: عقيدة إسلامية أم انتهازية سياسية"

يقول المثل المتداول شعبياً: التجربة أكبر برهان،كثيرون ممن زاروا مصر معقل الإخوان الأول،وتعاملوا مع المؤسسات الرسمية أو حتى التجارية أو مجال الأعمال، يروون لك أن المنتمين للإخوان، هم نموذج سلوكي مثالي، بعيداً عن الرشوة والفساد الشائعين جداً هناك. نعم هكذا أسسهم حسن البنا، أن العقيدة تترجم وتنعكس في السلوك اليومي المشهود من الناس، مصداقاً لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم"الدين المعاملة". فلما...

"الحكومة الدولية: كله تمام .."

وعلى هامش تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي في لبنان نشر بتارخ 11ايلول/2021 طلال سلمان في مدونته "على الطريق" ما نشرهفي جريدة “السفير”بتاريخ 17 شباط 2014 وبعنوان "الحكومة الدولية: كله تمام .."، وكأن الزمن يعيد نفسه، ننشر هنا النص كما ورد في المدونة: - كل حكومة في لبنان هي «حكومة دولية»، تماماً كما أن كل رئيس لهذه الجمهورية هو «رئيس دولي أو مدوّل». قد تختلف نسب الشراكة...

الزمن المفتوح وفلسفة الوعي بالتاريخ

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن 1 فلسفةُ السلوك الإنساني هي التعبيرُ الوجودي عن حركةِ الفِعل الاجتماعي الظاهري ، والتفسيرُ المركزي للوعي الذهني المُستتر . وبما أن حركة الإنسان في تاريخه الشخصي وتاريخ المجتمع ، لا تتم بمعزل عن العلاقات الاجتماعية الخارجية والخصائصِ النَّفْسِيَّة الداخلية، فإنَّ هُويةً إنسانية جديدة ستنشأ بشكل مُستمر ، وتتولَّد مِن ذاتها لاكتشاف ذاتها. وهذه الهُوية تَ...

السياسةُ الأمريكيةُ الجديدةُ في الشرقِ الأوسطِ حقيقةٌ أم سرابٌ

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي ما من شكٍ أبداً في أن السياسة الأمريكية في الشرق الوسط قد تغيرت، ولم تعد سياستها التقليدية التي عُرفت بها هي السائدة في المنطقة، فهناك متغيراتٌ يسهل رصدها ويصعب إنكارها، وكلها تشير إلى تغيرٍ ما في ذهنية الإدارة الأمريكية تجاه أكثر من منطقة في العالم، وتجاه منطقة الشرق الأوسط بصورةٍ خاصةٍ، وتجاه القضية الفلسطينية والعلاقة مع الكيان الصهيوني على وجه التحديد. لكن...

تساؤلات بعد 20 سنة على أحداث 11 سبتمبر

صبحي غندور* هل كانت أحداث 11 سبتمبر 2001 بدايةً لحقبةٍ زمنيةٍ جديدة في العالم، أم أنَّها كانت حلقةً في سلسلةٍ من وقائع عاشتها بلدان العالم بعد انتهاء حقبة الحرب الباردة؟. وهل هو من قبيل الصدفة أن تكون المنطقة العربية، ومنطقة الخليج العربي تحديداّ، هي محطّ تفاعلات مع بعد أحداث 11 سبتمبر، حيث قادت إدارة بوش الأبن حربها عل العراق بذريعة الردّ على ما جرى من إرهابٍ على أميركا أولاً، ثمّ بالح...

المزيد...