Al Hawadeth for Arab Americans

اليوم :
  • :
  • :

عوامل ثقافية واجتماعية هامة في الانتخابات الأميركية

تاريخ النشر: 11/2/2022 8:24:56 AM

 

صبحي غندور*

ستترك الانتخابات "النصفية" الأميركية (لكلّ أعضاء مجلس النواب وثلث أعضاء مجلس الشيوخ وعدد من حكام الولايات) المقرّرة يوم 8 نوفمبر الحالي، مزيجاً من التأثيرات السياسية داخل أميركا وخارجها. وستختلف هذه الانتخابات في معاييرها عن مثيلتها "النصفية" في السابق. فالحملات الانتخابية المشتعلة الآن تؤكّد ارتفاع نسبة القضايا الاجتماعية والثقافية في معايير الناخب الأميركي ومدى حدة الإنقسام السياسي بين اتباع الحزبين الديمقراطي والجمهوري. صحيح أنّ الأوضاع الاقتصادية هي الأهم بالنسبة للمواطن الأميركي لكن الصراع الفعلي هو على كيفية رؤية مستقبل أميركا: هل ستكون دولة يحكمها من هم من اصول أوروبية بيضاء كما كانت عليه الولايات المتحدة منذ نشأتها، أم دولة ستهيمن عليها الأقليات العرقية والإثنية، وخاصة من هم من اصول افريقية ولاتينية؟!.

إنَّ أميركا تعيش في هذه السنوات الأخيرة مزيجاً من حالات التمييز الديني والثقافي ضدّ المهاجرين الجدد عموماً، إضافة إلى مشاعر عنصرية ضدّ الأميركيين الأفارقة ذوي البشرة السوداء. وهذه المشاعر بالتمييز على أساس لون أو دين أو ثقافة هي الّتي تهدد وحدة أي مجتمع وتعطّل أي ممارسة ديمقراطية سليمة فيه.

إنّ الانتخابات الأميركية هي الآن بوضوح معركة بين نهجين مختلفين في قضايا كثيرة داخلياً وخارجياً. وتبرز في الحملات الجارية عناوين القضايا المختلَف عليها فعلاً داخل المجتمع الأميركي وجدّية الانقسامات الأيديولوجية والاجتماعية لدى الأميركيين، وأولويّة مفاهيم ثقافية ودينية واجتماعية في معايير الكثير منهم لدعم أي مرشّح.

الآن، وبعد وجود إدارة "ديمقراطية" حاكمة في "البيت الأبيض" والكونغرس لحوالي السنتين، نجد المجتمع الأميركي ما زال يعيش حالة انقسامٍ شديد بين مؤيّدي دونالد ترامب وما يرمز إليه من "أصولية أميركية"، وبين معارضيه الذين ينتمون إلى فئاتٍ متنوّعة اجتماعيًا وثقافيًا وعرقيًا، لكن يجمعهم الهدف بضرورة عدم إمكانية إعادة ترشّحه للرئاسة في العام 2024. فعلى سطح الحياة السياسية الأميركية هو صراعٌ بين "الحزب الجمهوري" والحزب الديمقراطي" بينما الصراع الحقيقي هو الآن بين "أميركا القديمة" وأميركا "الحديثة"، بين الماضي وبين المستقبل، حيث شهدت وتشهد الولايات المتّحدة متغيّراتٍ كثيرة في تركيبتها السكّانية والاجتماعية والثقافية، ولم يعد ممكنًا العودة بها إلى الوراء.

وربّما هو الوقت المناسب الآن لكي يُراجع قادة الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتّحدة، والشعب الأميركي بشكلٍ عام، ما حصل في أميركا من "ظاهرة ترامب" وانعكاساتها الخطيرة داخل الولايات المتّحدة وخارجها.

لقد اشترك الحزبان الجمهوري والديمقراطي في خروج القاعدة الشعبية لدى كلٍّ منهما عن رغبات القيادات التقليدية، حيث ظهر دونالد ترامب في الحزب الجمهوري، وبيرني ساندرز في الحزب الديمقراطي، وكان الأوّل تعبيرًا عن هيمنة تيّار يميني متهوّر عند الجمهوريين، والثاني (أي ساندرز) كان تأكيدًا لقوّة تيّار يساري متنوّر ظهر عند الديمقراطيين منذ المؤتمر الحزبي في العام 2004، وتكرّس بفوز باراك أوباما في العام 2008.

لكنّ فوز أوباما في انتخابات العام 2008 لم يكن حتمًا ثورةً ولا انقلابًا في المعنى السياسي على ما هو قائمٌ في الولايات المتّحدة من مؤسّسات تصنع القرار عمومًا، بل يمكن اعتبار أنّه كان بمثابة "حركة تصحيحيّة" من داخل النظام الأميركي نفسه، بعد أن أوصلت إدارة بوش الابن "النظام السياسي الأميركي" إلى منحدرٍ ما كان يجب أن تهوي إليه.

بالمقابل، فإنّ ظاهرة فوز دونالد ترامب برئاسة "البيت الأبيض" في العام 2016 يمكن اعتبارها انقلابًا مضادًّا على الذي حدث عام 2008 لناحية المفاهيم الاجتماعية والثقافية الأميركية التي سادت لقرونٍ عديدة. فقد فشل القسّ جيسي جاكسون في السابق بالحصول على دعم الحزب الديمقراطي له بالترشّح لانتخابات الرئاسة لأنّه أميركي أسود، رغم موقعه الديني المسيحي وجذور عائلته العميقة في أميركا. أيضًا، فشل المرشّح الديمقراطي للرئاسة عام 1988 مايكل دوكاكس أمام منافسه جورج بوش الأب، بسبب عدم ثقة قطاعٍ كبير من الأميركيين ب"وطنيته" الأميركية لأنّه ابن مهاجر يوناني حديث، وأنّ عائلته لم تتأصّل في التاريخ الأميركي، ولم تنحدر من "الأنجلوسكسون" الأبيض المسيحي البروتستانتي! وكان جون كنيدي أوّل رئيس كاثوليكي للولايات المتحدة الأميركية، ولم يأتِ بعده كاثوليكيٌّ آخر للرئاسة الأميركية إلى حين انتخاب جوزيف بايدن بعد ستّة عقود!.

إذن، انتخاب أوباما في العام 2008 كان صدمة كبرى لجملة "مفاهيم وتقاليد أميركية" متأصّلة تاريخيًّا، لكنّها غير منسجمة أصلًا مع نصوص الدستور الأميركي، ولم تعد لها قيمة لدى الجيل الأميركي الجديد، في ظلّ مجتمعٍ تتزايد فيه أعداد المهاجرين غير الأوروبيين، والذين سيشكّلون خلال عقدين من الزمن غالبية عدد السكّان في الولايات المتّحدة.

هكذا هي الآن أميركا، وهكذا ستكون معاركها الانتخابية القادمة، إذ لن تكون فقط حول الأمور الاقتصادية والاجتماعية التي تطغى أحيانًا على سطح الإعلام، بل حول المسائل المرتبطة بالدين والعرق والثقافات. أي ستكون معارك سياسية حول كيفيّة رؤية أميركا للمستقبل وللاتّجاه الذي سيسير نحوه المجتمع الأميركي.

لقد كان من الصعب في القرن الماضي التمييز بعمق بين برنامجيْ الحزبين الديمقراطي والجمهوري، لكن حتمًا في محصّلة السنوات الأخيرة، أصبحت الخلافات تتّسع بين رؤى الديمقراطيين والجمهوريين لأنفسهم ولمستقبل أميركا ولعلاقاتها الدولية. ووجدنا هذه الفوارق واضحة في الانتخابات الرئاسية الماضية.

ومن المهمّ الانتباه دائمًا إلى أنّ فوز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية في العام 2016 لم يكن العامل الأساس فيه شخصه ولا طبعًا مؤهّلاته أو خبراته المعدومة في الحكم والسياسة، بل كان العامل الأساس هو الصراع الدفين الحاصل في المجتمع الأميركي بين المتمسّكين بأميركا الأصولية القديمة، التي قامت على الرجل الأوروبي الأبيض البروتستانتي، والعنصري أحيانًا، وبين أميركا الحديثة "التقدّمية" والتي أصبح أكثر من ثلث عدد سكّانها من المهاجرين من إفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية.

فجماعات "أميركا القديمة"، وهي وإن نجحت في إيصال ترامب للرئاسة في العام 2016، فإنّها لم تستطيع وقف التقدّم الأميركي نحو مستقبل مختلف عن معتقداتها، بسبب طبيعة التغيير الديمغرافي الحاصل داخل المجتمع الأميركي. لكن هذا لا يقلّل من شأن ودور هذه الجماعات، والتي أصبحت "الترامبية" رمزًا لها، خاصّةً في ظلّ الانقسامات الحاصلة داخل الحزب الديمقراطي وعدم توفّر قيادة "كاريزمية" له في هذه المرحلة.

فالمجتمع الأميركي يسير نحو التطرّف بالاتجاهين المتعاكسين لأسباب موضوعية تزداد فعاليتها في هذا القرن الجديد. وما ينطبق على القوانين العلمية الفيزيائية يصحّ أيضاً على المجتمعات والشعوب حيث لكلّ فعل ردّة فعل موازية لقوّته، ولذلك سيقابَل التطرّف اليميني الذي تعيشه الولايات المتّحدة بتطرّفٍ نحو اليسار لدى المعارضين له، وهو أمرٌ يتجاوز بكثير مسألة الانقسامات السياسية والأيديولوجية ليشمل ما هو أخطر على وحدة المجتمع الأميركي وعلى الأمن الداخلي المُهَدد بزيادة غير مسبوقة في اقتناء الأسلحة وفي استخدامها العشوائي في أكثر من ولاية أميركية.

 

المصدر: "مركز الحوار العربي" في واشنطن

Email: Sobhi@alhewar.com

لقراءة مقالات صبحي غندور عن مواضيع مختلفة، الرجاء الدخول الى هذا الموقع:

http://www.alhewar.net/Sobhi%20Ghandour/OtherArabicArticles.htm ينشر المقال في ضوء حق حرية التعبير، والآراء المنشورة تعبر عن آراء المؤلف (المؤلفين) والذي هو وحده مسؤول عنها وعن مدى صحة المعلومات الواردة، ولا تعكس بالضرورة آراء جريدة "الحواث" أو الحوادث للعرب الأمريكيين أو alhawadeth.net أو أي من محرري الجريدة أو الموقع الالكتروني .

إقرأ أيضاً

ماليزيا: الطموح المشروع والدروس المستفادة

بقلم: النقيب مهندس رضا يوسف أحمودى ...تونس عدت لقراءة مجلاّت الماضي ووجدت فيها من المتعة والإفادة ما لم أجده في مجلاّت الحاضر. تحت عنوان "ماليزيا ... التسامح جوهر الحضارة" نشرت مجلّة العربي الكويتيّة بقلم السيد ابراهيم المليفي مقالا مطوّلا عن ماليزيا (عدد 208 بتاريخ 2009). يعترف الكاتب بأن البلد الجيّد يقع استكشافه خلال فترة قصيرة ... زار ماليزيا في اواخر التسعينات وفى زيارته اليوم لاحظ ...

الأمة العربية بأمس الحاجة لهز شباك مرمى الخصم

بركلة صاروخية للكرة من قدم سالم الدوسري دخلت الكرة مرمى الأرجنتين في مباراة كأس العالم - مونديال قطر 2022 ، فدخل قلوب مئات ملايين العرب. لقد هز شباك الخصم فاهتزت مدرجات الملاعب بالهتاف للدوسري وللفريق العربي السعودي. ولا باس عليه ان ركبتاه لم تسعفاه في الاتزان اللازم لتحقيق ضربة جزاء ناجحة للكرة في المباراة التالية، فاشهر اللاعبين العالميين صادفوا عبأ نفسيا مماثلا وفشلوا في هز شباك الخصم. ان...

من الكويت إلى أوكرانيا – الحسابات الخاطئة للقيادة الفردية

من الكويت إلى أوكرانيا – الحسابات الخاطئة للقيادة الفردية عبد الحميد صيام كثير من الحروب أشعلت في لحظة غضب الزعيم، أو نتيجة حسابات خاطئة يتخذها قائد أو رئيس سلطوي بمفرده، لأنه يعتقد أنه دائما على صواب، وأنه ليس بحاجة إلى استشارة أو نصيحة أو مراجعة أو رقابة تشريعية أو قضائية فهو صاحب الحل والعقد، وصاحب الكلمة الأولى والأخيرة والوحيدة، وهو لا ينطق عن الهوى فهو الذكي والملهم والمهيب وال...

الانتخابات النصفية: فوز باهت للجمهوريين

الانتخابات النصفية: فوز باهت للجمهوريين وتحولات مرتقبة للديموقراطيين د. منذر سليمان وجعفر الجعفري أطلقت وسائل الإعلام الأميركية المختلفة العنان لتوقعاتها بفوز مرشحي الحزب الجمهوري بصورة شاملة، أطلقت عليها مصطلح "الإعصار الأحمر"، سرعان ما اصطدم بواقع أشبه بحال الانقسام العمودي في المجتمع الأميركي، بنسب متقاربة، وأتت النتائج لتعيد حال الشلل السياسي بين الحزبين، الجمهوري والديموقراطي...

بوادر التغير في العلاقات الأميركية الإسرائيلية

إعلان مكتب التحقيقات الاتحادي عن تحقيق مستقل وشيك في مقتل الصحفية الفلسطينية الأميركية شيرين أبو عاقلة ليس، كما قال أحد الصحفيين الإسرائيليين، "لحظة مفصلية" في العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل. لكن العوامل التي أدت إلى هذا القرار والتوترات الناجمة عنه تلقي الضوء على التغييرات الجارية في مواقف الولايات المتحدة تجاه إسرائيل وسلوكياتها. ودعونا نتذكر أنه بعد مقتل أبو عاقلة مباشرة، تحركت آلة ال...

الإسرائيليون وكأس العالم في قطر شروطٌ وضوابطٌ

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي شأنهم شأن الكثير من المتابعين، يحرص مشجعو كرة القدم الإسرائيليون على متابعة مباريات كأس العالم، ويرغب كثيرٌ منهم في السفر إلى قطر لحضور المبارايات في الأندية والملاعب، وتشجيع فرقهم الرياضية التي يحبونها، وألا يكتفوا بتأييدها من خلف الشاشات، أو معرفة أخبارها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وقد أعلن الاتحاد الرياضي الإسرائيلي أن آلافاً من المستوطنين قد اشتروا بطاقات...

سقوط الدولة العربية بين براثن الجمود والاستبداد وأجهزة المخابرات

بقلم: د. لبيب قمحاوي يمرالعالم العربي الآن بمخاضات جديدة وتغييرات َقلَبت في أصولها الكثير من المفاهيم السابقة والمتعارف عليها والتي فَقَدَ بعضها معناه، وبعضها الآخر إما في الطريق الى ذلك أو أنها اكتسبت معانٍ جديدة قد تكون بعيدة كل البعد عن ما نعرفه ونشأنا عليه . مفاهيم مثل الوطنية والحرية والسيادة والعروبة والكرامة وغيرها كثير اصبحت بالنسبة للأجيال الجديدة مصطلحات بلا معنى أو مصطلحات تفتقر ...

هبة تشرين … والأمير حسين

هبة تشرين هي جزء من الاحتجاجات الشعبية التي شهدها الاردن في ٢٠١١ ومطالبها الرئسية كانت الإصلاح السياسي والاقتصادي ومحاربة الفساد وكان للحراك الشبابي الأردني في ذيبان محافظة مأدبا الشرارة التي انطلق منها هذا الحراك الوطني والذي انضم إليه الشعب الغاضب وامتدت إلى معظم محافظات المملكة.. عقب قرار حكومة عبد الله النسور برفع الدعم عن المحروقات ورفع الأسعار للسلع الرئيسية بمعدلات غير مسبوقة …....

أكاذيب تشرتشل وأكاذيبنا

أكاذيب تشرتشل وأكاذيبنا يوسف غيشان يقول المثل الشعبي (الكذب ملح الرجال..وعيب على الل بيصدق )، وهو مثل لا نختلف – نحن الأعاريب- على تطبيقه حرفيا، حتى لو اختلفنا عليه أو معه لفظيا. قال تشرتشل:(الحقيقة مهمة، لذلك يجب أن نحميها بسياج من الأكاذيب) . المشكلة لدينا في العالم العربي أننا قمنا فعلا ببناء الأسيجة حول جميع الحقائق- ربما لأننا لم نثق بالحقيقة يوما- لكن الذي حصل معنا أننا لم نعد ...

نصف نجاح في الانتخابات النصفية الأميركية

صبحي غندور* مرّ يوم الانتخابات الأميركية دون حوادث أمنية تُذكر، وهذا في حدّ ذاته يُعتبر نجاحًا للعملية الانتخابية بعدما سادت مخاوف قبل يوم الاقتراع من إمكانيّة حدوث صدامات بين المؤيّدين والمعارضين لهذا المرشّح أو ذاك. وربما يحصل "الحزب الجمهوري" على غالبية الأعضاء في مجلس النواب، لكن لم يحصل ما كان يتوقّعه قادة هذا الحزب من "مدّ جمهوري" سيكتسح "الانتخابات النصفية"، ولذلك يمكن القول إنّ "ال...

شعوب تنام بالشقلوب

شعوب تنام بالشقلوب يوسف غيشان دراسة بريطانية تدعي بأن النوم العميق وصعوبة الاستيقاظ هي من علامات الذكاء، وهذا ما أثلج صدري وبلعومي وغدّتي النخامية، وطمأنني بأن نومنا العربي الكبير وصعوبة استيقاظنا، حتى الان، هو من علامات الذكاء الخارق الحارق المتفجر. هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى قريبة، فقد كانت الكثير من شعوب أوروبا خلال العصور الوسطى تعتقد بأن الجزء الذي يتعب أكثر في جسد الإنسان هي الأقد...

WHAT IS HAPPENING WITH THE ECONOMY NOW?الاقتصاد الأمريكي الآن

WHAT IS HAPPENING WITH THE ECONOMY NOW? الترجمة العربية تاليا By Professor Bob A Rabboh Job growth is slowing, but demand for workers is strong. Inflation is high but not consumers are spending more in some areas, but cutting back on others. Job openings are high but falling, while layoffs are low. Current GDP third 2022 quarter increased at annual rate of 2.6 percent in the third quarter of 20...

عوامل ثقافية واجتماعية هامة في الانتخابات الأميركية

صبحي غندور* ستترك الانتخابات "النصفية" الأميركية (لكلّ أعضاء مجلس النواب وثلث أعضاء مجلس الشيوخ وعدد من حكام الولايات) المقرّرة يوم 8 نوفمبر الحالي، مزيجاً من التأثيرات السياسية داخل أميركا وخارجها. وستختلف هذه الانتخابات في معاييرها عن مثيلتها "النصفية" في السابق. فالحملات الانتخابية المشتعلة الآن تؤكّد ارتفاع نسبة القضايا الاجتماعية والثقافية في معايير الناخب الأميركي ومدى حدة الإنقسام السيا...

قطط

قطط هل قلت لكم أنني من عشاق القطط؟؟أنا كذلك، ولي معها أقاصيص وروايات وقصص عشق. وما زلت حتى الان أضع قطتي على كرشي عند محاولة النوم، ونتنافس وزوجتي وبناتي وأنا على احتضان قططنا الحالية. كانت عندي في الزمانات قطة تعشق الصحف الورقية، فما أن تراني مقبلا من الخارج – في ذلك الوقت-متأبطا صحفي وكتبي، حتى تبدأ بالتلمظ وهي تنظر إلى الصحيفة، لا بل تقفز عليها، في محاولتها اقتناصها من ي...

المزيد...