Al Hawadeth for Arab Americans

اليوم :
  • :
  • :

نحافظ على أوطاننا بالحفاظ على عروبتنا

تاريخ النشر: 8/28/2021 5:00:54 PM

 

صبحي غندور*

لعلّ أبرز المراجعات المطلوبة عربيًّا في هذه المرحلة ترتبط بمسألة ضعف الهويّة الوطنية الجامعة وغلبة الانتماءات الفئوية الأخرى. ففي هذه الظاهرة السائدة حاليًّا في أكثر من بلد عربي خلاصة لما هو قائمٌ من مزيج سلبيات أخرى عديدة.

إنَّ ضعف الهويّة الوطنية لصالح هيمنة انتماءات ضيّقة يعني ضعفًا في البناء الداخلي. ويعني تسليمًا من "المواطن" بأنَّ "الوطن" ليس لكلِّ المواطنين، وبأنّ "الوطن" هو ساحة صراع على مغانم فيه، لذلك يأخذ الانتماء إلى طائفة أو مذهب أو قبيلة بُعدًا أكثر حصانة وقوّة من الانتماء الوطني الواحد، كما يصبح الانتماء الفئوي وسيلة يتمّ استخدامها للحفاظ على مكاسب سياسية أو شخصية أو لانتزاعها من أيدي آخرين.

كذلك، فإنّ ضعف الهويّة الوطنية قد يكون هو المدخل للتدخّل الخارجي، بل وللاحتلال أحيانًا، حيث تتحوّل أولوية الانتماءات الضيّقة إلى مبرّرات تقتضي التعامل مع أي جهة خارجية من أجل مواجهة الانتماءات الأخرى في الوطن الواحد!.

إنّ ضعف الهويّة الوطنية المشتركة هو تعبيرٌ أيضًا عن فهمٍ خاطئ للانتماءات الأخرى. فالاعتقاد بمذاهب دينية مختلفة، أو الاعتزاز بأصول إثنية أو قبلية، هو ظاهرة طبيعية وصحّية في مجتمعات تقوم على التعدّدية وعلى الاختلاف القائم في البشر والطبيعة. لكن تحوّل هذا الاختلاف إلى خلاف عنفي وصراعات سياسية دموية يعني تناقضًا وتصادمًا مع الحكمة في الاختلاف والتعدّد، فيكون المعيار هو محاسبة الآخرين على ما وُلدوا به وعليه، وليس على أعمالهم وأفكارهم. وهذا بحدِّ ذاته مخالف للشرائع الدينية والدنيوية كلّها.

إنّ تفكّك مفهوم "الهُويّة الوطنية" يؤدّي إلى طغيان التسميات الطائفية والمذهبية والإثنية على المجتمعات العربية. وفي هذا الأمر تكمن مخاطر الانفجار الداخلي في كلّ بلدٍ عربي، وحينما تضعف الهُويّة العربية، فإنّ بدائلها ليست هُويّات وطنية موحّدة للشعوب، بل انقسامات حادّة تولِّد حروبًا أهلية من شأنها أن تأكل الأخضر واليابس معًا.

 

مشكلتنا نحن العرب أنّنا نعاني، لحوالي قرنٍ من الزمن، من صراعاتٍ بين هُويّات مختلفة، ومن عدم وضوح أو فهم للعلاقة بين هذه الهويّات المتعدّدة أصلًا: الهوية القانونية (أي الأوطان الحالية)، الهوية الثقافية العربية المشتركة في الماضي والحاضر، والهوية الدينية وما يتفرّع عنها من تعدّد طائفي ومذهبي وفقهي.

أيضًا، فإنّ مشكلة "الهويّة العربية" من الناحية الموضوعية نابعة من هذا الانفصام الحاصل بين وجود ثقافة عربية واحدة وعدم وجود دولة عربية واحدة. فشعوب العالم يشترك البعض منها في حضارات، لكن هناك خصوصيات ثقافية لكل شعب، حتّى لو اشترك مع شعوبٍ أخرى في حضارة واحدة، كما هو حال الحضارة الغربية الآن التي تنضوي تحت مظلّتها ثقافاتٌ متعدّدة. فتلك طبيعة قانون التطوّر الاجتماعي الإنساني الذي انتقل بالنّاس من مراحل الأسر والعشائر والقبائل إلى مرحلة الأوطان والشعوب والأمم.

إنّ معظم شعوب العالم اليوم تكوّنت دوله على أساس خصوصيات ثقافية، بينما الثقافة العربية لا يُعبّر عنها بعدُ في دولةٍ واحدة. ونجد الآن داخل الجسم العربي من يُطالب بدول لثقافات إثنية (كحالة الأكراد والأمازيغيين، وكما جرى في جنوب السودان) بينما الثقافة العربية الأم نفسها لا تتمتّع بحالة "الدولة الواحدة".

إنّ الشخص العربي هو الإنسان المنتمي للثقافة العربية أو لأصول ثقافية عربية. فالهويّة العربية لا ترتبط بعرق أو دين، ولا بموقف سياسي أو منظور أيديولوجي، ولا تخضع لمتغيّرات الظروف السياسية.

إنّ الانتماء إلى العروبة يعني الانتماء إلى أمّة واحدة من حيث تكامل عناصر الأمَّة فيها: لغة وثقافة واحدة لشعوب ذات تاريخ مشترك على أرض مشتركة ولها مصائر ومصالح مشتركة قد تعبّر مستقبلًا عن نفسها بشكلٍ من أشكال التكامل أو الاتّحاد بين بلدانها.

إنّ الهويّة العربية هي دائرة تتّسع، في تعريفها ل"العربي"، لتشمل كل من يندمج في الثقافة العربية بغضّ النظر عن أصوله العرقية أو الإثنية. إنّ العروبة هي تعبير عن الانتماء إلى أمّة لها خصائص تختلف عن القوميات والأمم الأخرى حتّى في دائرة العالم الإسلامي.

إنّ "الهويّة الثقافية العربية" كانت موجودةً كلغة وثقافة قبل وجود الدعوة الإسلامية، لكنّها كانت محصورةً بالقبائل العربية وبمواقع جغرافية محدّدة .. بينما العروبة – كهويّة انتماء حضاري ثقافي- بدأت مع ظهور الإسلام ومع ارتباط اللغة العربية بالقرآن الكريم وبنشر الدعوة بواسطة روّاد عرب. فهكذا أصبحت "العروبة الحضارية" هي الثقافة العربية ذات المضمون الحضاري الذي أخرج الثقافة العربية من الدائرتين: العرقية والجغرافية إلى الأفق الحضاري الواسع الذي اشترك في صيانته ونشره مسيحيون عرب ومسلمون من غير العرب. ودخل في هذا التعريف معظم من هم عربٌ الآن ولم يأتوا من أصول عربية من حيث الدّم أو العرق أو النّسب.

وصحيحٌ أنّ هناك خصوصياتٍ يتّصف بها كلُّ بلد عربي، لكن هناك أيضًا أزمات يشترك فيها كل العرب أو تنعكس آثارها على عموم أقطار الأمَّة العربية، وهي مشاكل وأزمات تؤثّر سلبًا على الخصوصيات الوطنية وعلى مصائر شعوبها. لذلك هناك حاجةٌ ماسَّة الآن للانطلاق من رؤية عربية مشتركة لما يحدث في الأمّة العربية وعدم الانشداد فقط للهموم الخاصّة بكلّ بلدٍ عربي، لكن "الرؤية العربية المشتركة" تتطلّب أولًا التسليم بوجود "هُويّة عربية" مشتركة وبحسم المفاهيم الخاصة بها وبعلاقتها مع كل من "الهُويتين" الدينية والوطنية.

*مدير "مركز الحوار العربي" في واشنطن.

 

ينشر المقال في ضوء حق حرية التعبير، والآراء المنشورة تعبر عن آراء المؤلف (المؤلفين) والذي هو وحده مسؤول عنها وعن مدى صحة المعلومات الواردة، ولا تعكس بالضرورة آراء جريدة "الحواث" أو الحوادث للعرب الأمريكيين أو alhawadeth.net أو أي من محرري الجريدة أو الموقع الالكتروني .

إقرأ أيضاً

الرقص‭ ‬مع‭ ‬اللصوص

الرقص‭ ‬مع‭ ‬اللصوص يوسف‭ ‬غيشان قلّة‭ ‬الشغل‭ ‬بتعلم‭ ‬التطريز،‭ ‬كما‭ ‬يقولون،‭ ‬أما‭ ‬أنا‭ ‬فقد‭ ‬علمتني‭ ‬البعبشة‭ ‬في‭ ‬الكتب،‭ ‬بحثا‭ ‬عن‭ ‬المعرفة‭ ‬والتسلية‭ ‬والمتعة‭ ‬أولا‭ ‬وثانيا‭ ‬وثالثا،‭ ‬أما‭ ‬رابعا،‭ ‬فإنني‭ ‬أستغل‭ ‬هذه‭ ‬البعبشة‭ ‬في‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬حلول‭ ‬ذكية‭ ‬لمشاكلنا‭ ‬الغبية،‭ ‬وتحديدا‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬عجزنا‭ ‬عن‭ ‬وضع‭ ‬الرجل‭ ‬المناسب‭ ‬في‭ ‬المكان‭ ‬المناسب‭. ‬لك...

‏الحق يعلو وإن طال الزمن

قد تظهر أحيانا مفاجآت غير متوقعة. وقد ينبعث الشعاع وسط ظلام قاتم، كما حدث في شهر مايو الماضي. فقد انطلق شعاع براق مفعم بالشجاعة والإيمان وقوة التعبير والبيان. انطلق من عيني طفلة لم تبلغ العاشرة من العمر، فتراجعت أمامه الكبرياء والعنجهية. كيف كان ذلك سيتسال القارئ. تناقلت وسائل الإعلام مؤخرا وصف حدث وقع في مدرسة ابتدائية في تل أبيب في إسرائيل. فقد قام بنيامين نتنياهو وهو لا يزال رئيس للوزراء بز...

التحديات الزمنية أمام وجود الإنسان

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن 1 الوَعْي غَير مَحصور في القِيَم الوجودية والعلاقات الاجتماعية ، لأنَّ الوَعْي مفهوم شامل لجميع مَنَاحي الحياة،وهو الطريق الرئيسي الذي يسير فيه الإنسانُ من أجل معرفة ذاته في مُجتمعه في ظل التغيرات المعرفية، ومعرفةِ مُجتمعه الواقع تحت الضغوطات الحياتية . وهذه المعرفة المُزْدَوَجَة تُمَثِّل منهجًا فكريًّا يَكشف الروابطَ السَّبَبِيَّة بين السلوك الظاهري ...

حِلّوْ عنا

حِلّوْ عنا، بقلم عدنان خليل حِلّوْ عنا... بهذه الكلمات ختم الرئيس الفلسطيني أبو مازن كلمته في الجلسة 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة بعد أن قدم خطة ومطالب واضحة للمجتمع الدولي وللأمين العام للأمم المتحدة، تتضمن الشروع بإدارة مباحثات سلام، وتشكيل آلية دولية لتوفير الحماية لفلسطين حسب القرارات الدولية. كما تضمن خطاب أبو مازن تهديدا مبطنا بسحب الاعتراف بإسرائيل إذا لم تنسحب لحدود ما قبل حرب1967 ، بم...

الدروس المستفادة من المغامرة في افغانستان

عبد الحميد صيام- نيوجيرسي مشهد سيريالي في مطار كابول.. الأمريكي المحتل يخرج هرولة بعد عشرين سنة من الاحتلال مخلفا معداته وعملاءه وكبرياءه. المشهد ليس جديدا، الغزاة في نهاية المطاف يهربون لأنهم غزاة. وكما تهاوت إمبراطوريات الاستعمار التقليدي وعادت وانكفأت في حدودها، تسير الولايات المتحدة على الطريق نفسه، بعد أن قدمت نموذجا مختلفا من الهيمنة والتسلط وغطرسة القوة. فقد هرب آخر جندي أمريكي من ف...

دراس قرن : وصفة النجاح لحكومة ميقاتي إذا أراد ان" ينجح"

صديقي اللبناني الغاضب وصف التشكيلة الجديدة للحكومة،بأنه لا جديد فيها،فهي حكومة استقطاب طائفي بامتياز مثل الحكومات التي سبقتها تماماً،لا بل أن الأسوأ فيها،هو تعيين جورج قرداحي،أحد المسحجين والضاربين بالكف والطبل للأسدّ كوزير للإعلام،ومعروف أن وزير الإعلام هو واجهة الدولة وصوتها الناطق،فهل هذ التعيين مقصود،بدافع التقرب والتطبيع مع النظام السوري؟ يقول صديقي إن العطار هذه المرة قد أفسد الطبخة م...

العدوُ يكره فتحَ ويمقتُها ويحقدُ عليها ويحاربُها

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي نجح الأسير المحرر زكريا الزبيدي في إظهار حقيقة الموقف الإسرائيلي من حركة فتح وأبنائها، وكشف لحركته العتيدة ولأبنائها الأحرار وللشعب الفلسطيني كله، حقيقة سياستها وطبيعة تعاملها الحاقدة عليها والكارهة لها، وذلك من خلال ما تعرض له شخصياً على أيدي جنود العدو ومحققيه، الذين لم يدخروا وسيلةً مهينة إلا واستخدموها ضده، ولا أداةً قذرةً إلا ووظفوها للتنفيس عن حقدهم وعميق كر...

لكمة كبرى لها ما بعدها

كان فيما حدث مؤخرا في فلسطين المحتلة وقع كبير لا في تلك المنطقة فحسب، ولكن أنباءه تناقلتها وسائل الإعلام عالميا. والأهم من ذلك التطور الكبير الناجم عنه في الوضع في الأراضي المحتلة بصفة عامة وفي الرأي العام العالمي تجاه ذلك الوضع. لقد كان لما فعله الشبان الفلسطينيون الستة أثر كبير على تحريك ما قد يكون قد خمد من مشاعر البعض حيال همجية الاحتلال الصهيوني وبقائه في ارض استولى عليها بقوة السلاح وا...

يحدث‭ ‬مع‭ ‬الأمريكان

يحدث‭ ‬مع‭ ‬الأمريكان يوسف‭ ‬غيشان أجمل‭ ‬التنبؤات‭ ‬التاريخية‭ ‬–‭ ‬التي‭ ‬يسمونها‭ ‬علم‭ ‬المستقبل‭-‬يمكن‭ ‬استنباطها‭ ‬من‭ ‬احداث‭ ‬جانبية‭ ‬حصلت‭ ‬في‭ ‬مكان‭ ‬ما،‭ ‬وزمان‭ ‬ما‭. ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الأحداث‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬مع‭ ‬أحد‭ ‬المطاعم‭ ‬الأمريكية‭ ‬الكبرى‭ ‬الذي‭ ‬قدم‭ ‬عرضا‭ ‬فريدا‭ ‬لجلب‭ ‬الزبائن،‭ ‬فقد‭ ‬أعلن‭ ‬عن‭ ‬استعداده‭ ‬لتقديم‭ ‬وجبة‭ ‬مجانية‭ ‬طوال‭ ‬العمر‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬ينقش‭ ...

"الإخوان المسلمون: عقيدة إسلامية أم انتهازية سياسية"

يقول المثل المتداول شعبياً: التجربة أكبر برهان،كثيرون ممن زاروا مصر معقل الإخوان الأول،وتعاملوا مع المؤسسات الرسمية أو حتى التجارية أو مجال الأعمال، يروون لك أن المنتمين للإخوان، هم نموذج سلوكي مثالي، بعيداً عن الرشوة والفساد الشائعين جداً هناك. نعم هكذا أسسهم حسن البنا، أن العقيدة تترجم وتنعكس في السلوك اليومي المشهود من الناس، مصداقاً لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم"الدين المعاملة". فلما...

"الحكومة الدولية: كله تمام .."

وعلى هامش تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي في لبنان نشر بتارخ 11ايلول/2021 طلال سلمان في مدونته "على الطريق" ما نشرهفي جريدة “السفير”بتاريخ 17 شباط 2014 وبعنوان "الحكومة الدولية: كله تمام .."، وكأن الزمن يعيد نفسه، ننشر هنا النص كما ورد في المدونة: - كل حكومة في لبنان هي «حكومة دولية»، تماماً كما أن كل رئيس لهذه الجمهورية هو «رئيس دولي أو مدوّل». قد تختلف نسب الشراكة...

الزمن المفتوح وفلسفة الوعي بالتاريخ

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن 1 فلسفةُ السلوك الإنساني هي التعبيرُ الوجودي عن حركةِ الفِعل الاجتماعي الظاهري ، والتفسيرُ المركزي للوعي الذهني المُستتر . وبما أن حركة الإنسان في تاريخه الشخصي وتاريخ المجتمع ، لا تتم بمعزل عن العلاقات الاجتماعية الخارجية والخصائصِ النَّفْسِيَّة الداخلية، فإنَّ هُويةً إنسانية جديدة ستنشأ بشكل مُستمر ، وتتولَّد مِن ذاتها لاكتشاف ذاتها. وهذه الهُوية تَ...

السياسةُ الأمريكيةُ الجديدةُ في الشرقِ الأوسطِ حقيقةٌ أم سرابٌ

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي ما من شكٍ أبداً في أن السياسة الأمريكية في الشرق الوسط قد تغيرت، ولم تعد سياستها التقليدية التي عُرفت بها هي السائدة في المنطقة، فهناك متغيراتٌ يسهل رصدها ويصعب إنكارها، وكلها تشير إلى تغيرٍ ما في ذهنية الإدارة الأمريكية تجاه أكثر من منطقة في العالم، وتجاه منطقة الشرق الأوسط بصورةٍ خاصةٍ، وتجاه القضية الفلسطينية والعلاقة مع الكيان الصهيوني على وجه التحديد. لكن...

تساؤلات بعد 20 سنة على أحداث 11 سبتمبر

صبحي غندور* هل كانت أحداث 11 سبتمبر 2001 بدايةً لحقبةٍ زمنيةٍ جديدة في العالم، أم أنَّها كانت حلقةً في سلسلةٍ من وقائع عاشتها بلدان العالم بعد انتهاء حقبة الحرب الباردة؟. وهل هو من قبيل الصدفة أن تكون المنطقة العربية، ومنطقة الخليج العربي تحديداّ، هي محطّ تفاعلات مع بعد أحداث 11 سبتمبر، حيث قادت إدارة بوش الأبن حربها عل العراق بذريعة الردّ على ما جرى من إرهابٍ على أميركا أولاً، ثمّ بالح...

المزيد...