Al Hawadeth for Arab Americans

اليوم :
  • :
  • :

عام صعب ينتظر بايدن: الرئيس ليس بخير

تاريخ النشر: 1/2/2022 2:25:03 PM

 

د. منذر سليمان وجعفر الجعفري

          أفول العام الأول من عمر إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، واحتفاله بعيد ميلاده الـ 78، لا يبشّران ببداية مميّزة في العام الجديد، وخصوصاً أمام عدم اتّساق وعوده الانتخابية، المفعمة بالتمنيات، مع الأداء الباهت في ملفات حيوية وحساسة، أبرزها تدهور الأوضاع الاقتصادية.

أمام بايدن تحديات متعددة، تتعاظم في أولوياتها وضرورة إيجاد حلول لها، وهو ماضٍ في الاصغاء إلى معسكر الحرب وزيادة ميزانيات وزارة الدفاع، وتهميش برامجه الواعدة سابقاً في ترميم البنى التحتية وبرامج الرعاية الصحية بسبب الانقسامات الحادة داخل حزبه الديموقراطي.

          في العُرف الرئاسي الأميركي، يقبع الرئيس بايدن في أدنى مرتبة بين أقرانه الرؤساء السابقين في جردة العام الأول من ولايتهم، إذ حصد نسبة 13 تحت الصفر في معدل الأداء الاقتصادي، يليه في المرتبة الثانية الرئيس الديموقراطي الأسبق جيمي كارتر بنسبة 8 تحت الصفر. فالتضخم الاقتصادي السنوي لا يزال مرتفعاً بنسبة 6.8% "ويفوق معدلات الأجور"، إذ سيحصل المتقاعدون على زيادة في مخصصاتهم في العام الجديد بنسبة 2-3%.

          المقارنة في هذا الشأن لها دلالاتها المميّزة في المستقبل السياسي للرئيس الأميركي، إذ خسر الرئيس جيمي كارتر انتخابات تجديد ولايته أمام منافسه رونالد ريغان على خلفية زيادة معدّلات التضخم وارتفاع اسعار الفائدة ومعدلات نمو اقتصادي باهتة.

بايدن: رغبات للهيمنة وتراجع في القدرات

أما "مأساة" ولاية الرئيس بايدن فتتجلّى في "نقص الإمدادات" واللوازم الضرورية لاستمرار عجلة الاقتصاد. وارتفعت أسعار الخبز ومشتقات الحبوب إلى نحو "80% في بعض الولايات الأميركية"، يفاقمها ارتفاع أسعار الطاقة والمحروقات في بداية فصل الشتاء، وما ستتركه من تداعيات على وُجهة الانتخابات النصفية المقبلة.

          المستشار الاستراتيجي الأبرز في الحزب الجمهوري، كارل روف، طمأن جمهوره إلى أن الحزب الجمهوري، سيستعيد سيطرته على الكونغرس في مجلسيه، في الانتخابات المقبلة، في تشرين الثاني/نوفمبر 2022، فالرئيس بايدن "لم يمارس مهمّاته وفق النموذج الليبرالي المعتاد" (صحيفة "وول ستريت جورنال"، 30 كانون الأول/ديسمبر 2021).

          كما ان معدلات تأييد الرئيس بايدن، بصورة عامة، ليست أفضل حالاً. فلقد أشارت استطلاعات الرأي إلى تراجع مقلق في شعبيته إلى سقف 28% بين الناخبين الديموقراطيين، من الفئة العمرية الحيوية بين 18 و35 عاماً، وتفضيل الناخبين المستقلين سيطرة الحزب الجمهوري على الكونغرس بنسبة 45%.

          أمّا الفشل الأكبر، بحسب مسؤولين سابقين، فكان في مجال السياسة الخارجية للولايات المتحدة، وبسبب ترابطها الوثيق بأمنها القومي، من خلال تصعيد حدة التوتر مع كل من الصين وروسيا "في الوقت عينه"، بعد إطلاقه شعاراً من أجل طمأنة حلفاء بلاده، قال فيه إن "أميركا عائدة لتقود العالم".

وتجاهل البيت الأبيض إحدى ركائز السياسة الخارجية لأسلافه باعتبار "الصين واحدة"، في الحالة الأولى، ودعوته تايوان لحضور "قمة الديموقراطية" مطلع الشهر الجاري.

أمّا بالنسبة إلى روسيا، فبلغ تصعيد منسوب التوتر معها معدلات اقتربت إلى نشوب صِدام مسلّح فوق أراضي أوكرانيا بعد توريد واشنطن أسلحة متطورة إلى كييف، وتحريك قطعها البحرية في منطقة البحر الأسود. وأعلنت السفارة الأميركية هناك تسليم اوكرانيا "80 طناً من الذخائر، و نحو 60 مليون دولار مساعدات أمنية" (بيان صادر عن السفارة يوم 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2021).

هو فشل رئاسي بامتياز، أدى لتقارب روسيا والصين، بحسب المصادر السابقة، وربما يقود إلى تشكيلهما حلفاً أو شراكة عسكرية متطورة لمواجهة واشنطن، بالتزامن مع تنامي حضورهما في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، على حد سواء، وخصوصاً في ظل توارد أنباء عن إرسال موسكو فريق من "المستشارين العسكريين" إلى مالي.

تجدر الإشارة إلى ما تعكسه كبريات المؤسسات الإعلامية الأميركية من قلق داخل دائرة صنع القرار السياسي، من تصاعد متزامن لنفوذ الصين وروسيا في الشؤون العالمية. على سبيل المثال، تناولت صحيفة "واشنطن بوست" الشأن الروسي، في تساؤل له دلالاته، هو: "لماذا تشعر وكالة الاستخبارات المركزية بقلق شديد بشأن روسيا وأوكرانيا؟" (عدد 1 كانون الأول/ديسمبر 2021). وبشأن الصين، قالت الصحيفة إن الرئيس بايدن أبلغ إلى نظيره الصيني شي جين بينغ، في محادثهما عبر الفيديو، والتي استمرّت 3 ساعات، أنه "يبدو أن مسؤوليتنا، كقادة للصين والولايات المتحدة، ضمان ألاّ تنحرف المنافسة بين بلدينا إلى صراع، سواء أكان ذلك مقصوداً أم غير مقصود، وليس منافسة بسيطة ومباشرة" (عدد 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2021).

الإنجاز الأبرز للرئيس بايدن تمثّل باصطفاف دول حلف الناتو حول توجهات واشنطن "من أجل احتواء" الصين، واعتبارها مجتمعةً، أن تايوان تشكل مسألة حيوية لمستقبل الحلف، وخصوصاً مكانتها المتقدمة في إنتاج أشباه الموصلات الإلكترونية.

وانضمت قطع بحرية ألمانية وكندية ويابانية وأسترالية إلى الأسطول الأميركي العامل في المحيط الهادئ، الشهر الماضي، "من أجل إجراء مناورات بحرية مشتركة"، كمقدمة لوجود عسكري مطّرد بالقرب من الشواطئ الصينية.

بيد أن "وحدة موقف حلف الناتو" في مواجهة الصين، لا تقابله وحدة وتصميم أوربيان في مواجهة روسيا، نظراً إلى اعتماد دول الحلف الرئيسة، وخصوصاً ألمانيا، على تدفق الغاز الطبيعي الروسي بنسبة 35% من أجل ضمان استمرار العجلة الاقتصادية، على الرغم من محاولات واشنطن المتعددة إبدال الغاز الروسي بآخر، من إنتاج أميركا، ولا تتعدى معدلاته 16% من احتياجات دول الاتحاد الأوروبي، مع فارق السعر الأعلى لحساب الأميركي. كما أن دول الحلف تشهد ارتفاعاً عالياً في تكلفة الغاز المستورد، بلغت 800% في العام الحالي، بعضه يعود إلى معارضة واشنطن القاسية أنبوب الغاز الروسي "السيل الشمالي 2".

كما أن توجهات الرئيس بايدن نحو حلفاء بلاده لم تسفر عن ترجمة عملية لوعوده الانتخابية لهم. فبريطانيا واليابان "لا زالتا تنتظران إزالة الضرائب الجمركية على عنصري الفولاذ والألمنيوم"، والتي فرضها سلفه الرئيس دونالد ترامب، وتقدّر بمليارات الدولارات، فضلاً عن المكافآت الضريبية التي منحتها إدارته لصناعة السيارات الكهربائية الأميركية، والتي تعارضها بشدة كل من المكسيك وكندا. (صحيفة "وول ستريت جورنال"، 30 كانون الأول/ديسمبر 2021).

ونقلت الصحيفة المذكورة، على لسان رئيس "معهد بيترسون للاقتصاد الدولي"، آدم بوزن، انتقاده السياسات التجارية السائدة في ولاية الرئيس بايدن، والتي "تعمل على إرضاء العنصر الذكوري الأبيض في العملية الانتاجية، وتُفاقِم العلاقات بالحلفاء، وتؤدي إلى ارتفاع أسعار البضائع لدى المستهلكين".

 

السؤال الجوهري في واشنطن وعواصم العالم الكبرى، يتمحور حول مستقبل الرئيس بايدن، وهل في استطاعته المضي إلى نهاية ولايته الرئاسية في ظل الأزمات المتعددة، وتراجع أهليته القيادية، والذي لم يَعُد سراً، وخصوصاً أن نائبته كمالا هاريس ما أن تتخطى مطباً حتى تغرق في آخر جديد، الأمر الذي يقلّص مراهنة الحزب الديموقراطي على استمراريتها في منصبها الراهن.

من بين السيناريوهات المتداولة في العاصمة واشنطن، وفي أروقة الحزب الديموقراطي تحديداً،ـ إغراء نائبة الرئيس بالانتقال إلى منصب في المحكمة العليا، الأمر الذي يتيح الفرصة الدستورية للرئيس بايدن في تسمية شخصية بديلة، أو تعيينها في منصب نائب الرئيس، ثم إعلان استقالته من منصبه الرئاسي نتيجة اعتبارات صحية.

السيناريو المذكور ليس مستبعَداً إنجازه في عام 2022، لكن ليس كل ما يتمناه المرء قابلاً للتحقيق في ظرف زماني معين. فالرئيس بايدن يترنّح في أدائه بعد بلوغه عامه ال 78، ويتجنّب عقد مؤتمرات صحافية، وخصوصاً مع رؤساء دول كبرى، كالرئيس بوتين، من أجل تفادي الإحراجات العلنية. الأمر الذي دفع بأحد معلِّقي شبكة "فوكس نيوز" إلى القول إن الرئيس بايدن كان يقرأ إجابته عن أحد الصحافيين، والتي لم تتّسق مع هوية السائل أو موضوع سؤاله.

مركز الدراسات الأميركية والعربية

 

رئيس التحرير: د. منذر سليمان         نائب رئيس التحرير: جعفر الجعفري

 

ينشر المقال في ضوء حق حرية التعبير، والآراء المنشورة تعبر عن آراء المؤلف (المؤلفين) والذي هو وحده مسؤول عنها وعن مدى صحة المعلومات الواردة، ولا تعكس بالضرورة آراء جريدة "الحواث" أو الحوادث للعرب الأمريكيين أو alhawadeth.net أو أي من محرري الجريدة أو الموقع الالكتروني .

إقرأ أيضاً

منسق عملية السلام في فلسطين وأسئلة بلا أجوبة

عبد الحميد صيام لا يكاد يمر يوم واحد من أيام عمل الأمم المتحدة الخمسة، من دون أن ألقي سؤالا حول القضية الفلسطينية على المتحدث الرسمي للأمين العام، أو نائبه أو مسؤول أممي أو سفير معتمد لدى المنظمة الدولية، يقف أمام الصحافة المعتمدة. الغالبية العظمى من الأسئلة تتعلق بمعاناة هذا الشعب المقهور، الخاضع لنظام الفصل العنصري المستهتر بالقانون الدولي. وأكثر ما أركز عليه مسألة ازدواجية المعايير والكيل...

مصر ناصر التي نحبها

بمقدار ما تألّم العرب من تهميش دور مصر العربي طيلة أكثر من أربعة عقود، منذ توقيع المعاهدة مع إسرائيل، بقدر ما يشدّهم الآن الحنين إلى حقبةٍ ما زالت تذكرها أجيالٌ عربية كثيرة، وهي حقبة جمال عبد الناصر الذي يصادف يوم 15 يناير الذكرى 104 لميلاده. فلقد تميّزت حقبة ناصر بحالة معاكسة تماماً لما هي عليه الآن المنطقة العربية. وكانت التفاعلات السياسية والاجتماعية التي أحدثها ناصر في مصر تترك آثاراً إيجا...

حين يصنفونك شاعراً

" حين يصنفونك شاعراً" مؤخراً قرأت نعياً لامرأة وصفوها بالشاعرة المعروفة،ولأني لم أسمع بالاسم من قبل فقد خطر لي أن أبحث وأقرأ بعض ما كتبت، ولأن الشعر والنقد هوايتي التي ربما أدركت الإحتراف لا أستطيع منع نفسي من التنقيب والتعقب والتعقيب،فهذه غواية لا يقاومها أصحاب الأقلام ومن أدركتهم حرفة الأدب،الخلاصة أنني عثرت على هذا النص: ينامون على الرمل والمية ويأكلون الأفعى والحية والمقصود طبعاً هم جنو...

السلوك الاجتماعي والبناء الثقافي

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن 1 السلوكُ الاجتماعي يُوضِّح طبيعةَ الصِّراع في النَّفْس الإنسانية ، وماهيَّةَ الأحلام التي تختبئ في أعماق الشُّعور الفردي والجماعي ، وكَينونةَ الأشياء التي تَظهر في البُنى الثقافية ، وحقيقةَ العناصر المُؤثِّرة في حركة التاريخ. وكما أنَّ وُجود المُجتمع يَسبق ماهيَّةَ العلاقات الاجتماعية ، فكذلك كِيَان الإنسان يَسبق منظومةَ الوعي بالذات والآخَر . وهذه ا...

الفلسطينيون بين التبعية والانعتاق

الفلسطينيون بين التبعية والانعتاق لقد كان عام 2021 الأكثر دموية وفتكا بالفلسطينيين منذ عام 2014، كما جاء في تقرير بيتسيلم الأخير، حيث أدت العمليات العسكرية وعمليات القتل المتعمد وهجومات المستوطنين، إلى استشهاد 319 فلسطينيّاً من بينهم 71 طفلا في المناطق المحتلّة، وبلغت الذروة في عمليات هدم المباني السكنيّة منذ خمس سنوات، وشرّدت 895 فلسطينيا. وزادت هجمات المستوطنين عن 336 هجوما. ونستطيع أن نق...

عامٌ جديد.. ومعايير المبادئ والمصالح!

صبحي غندور* إنّ نهاية عام، وحلول عام جديد، هي مسألة رقمية رمزية لا تغيّر شيئاً من واقع حال الإنسان أو المجتمعات أو الطبيعة في أيّ مكانٍ أو زمان. لكن المعنى المهمّ في هذا التحوّل الزمني الرقمي هو المراجعة المطلوبة لدى الأفراد والجماعات والأوطان لأوضاعهم ولأعمالهم بغاية التقييم والتقويم لها. فهي مناسبة لما يسمّى ب"وقفة مع النفس" من أجل محاسبتها، وهي حثٌّ للإرادة الإنسانية على التدخّل لتعديل مسار...

مصادر المعرفة في العلاقات الاجتماعية

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن 1 الوصولُ إلى مصادر المعرفة في العلاقات الاجتماعية يُمَثِّل امتحانًا لقُدرة الإنسان وتَحَدِّيًا للمُجتمع ، لأنَّ مصادر المعرفة لا تُوجد على شكل كُتَل جاهزة ، وقوالب جامدة ، ونظريات مُعَدَّة مُسْبَقًا ، وإنَّما تُوجد على شكل قِيَم فكرية مُتكاثرة ، ومعايير أخلاقية مُتَشَعِّبة ، ومبادئ وُجودية يُعاد تشكيلها باستمرار . وهذه السُّيولةُ المعرفية تُنتج سِياق...

عام صعب ينتظر بايدن: الرئيس ليس بخير

د. منذر سليمان وجعفر الجعفري أفول العام الأول من عمر إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، واحتفاله بعيد ميلاده الـ 78، لا يبشّران ببداية مميّزة في العام الجديد، وخصوصاً أمام عدم اتّساق وعوده الانتخابية، المفعمة بالتمنيات، مع الأداء الباهت في ملفات حيوية وحساسة، أبرزها تدهور الأوضاع الاقتصادية. أمام بايدن تحديات متعددة، تتعاظم في أولوياتها وضرورة إيجاد حلول لها، وهو ماضٍ في الاصغاء إلى مع...

أبو ‭ ‬‮«‬فروة‮» ‬‭ ‬جنان

أبو ‭ ‬‮«‬فروة‮» ‬‭ ‬جنان يوسف‭ ‬غيشان اشترى‭ ‬الرجل‭ ‬فروة،‭ ‬البرودة‭ ‬بدأت‭ ‬تتسرب‭ ‬إلى‭ ‬خاصرة‭ ‬الارض،‭ ‬صباح‭ ‬اليوم‭ ‬التالي‭ ‬لبس‭ ‬الفروة‭ ‬كما‭ ‬يريد‭ ‬ومشى‭ ‬متباهيا‭ ‬بحلّته‭ ‬الجديدة‭.... ‬شاهده‭ ‬الناس‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الوضع،‭ ‬فصار‭ ‬البعض‭ ‬يضحك،‭ ‬والبعض‭ ‬ينظر‭ ‬شزرا،‭ ‬وآخرون‭ ‬يلقون‭ ‬نظرات‭ ‬تتهم‭ ‬الرجل‭ ‬بالجنون‭.‬ لم‭ ‬يفهم‭ ‬الرجل‭ ‬أبو‭ ‬فروة‭ ‬الموضوع‭ ‬،‭...

العطاء والعمل التطوعي ليس ترفا او منة، بل هو دفاع عن النفس

عمليات تطور المجتمعات الإنسانية مبنية على جدل الصراع بين الواقع والاغتراب، وبين مالكي الثروات والاجراء، وبين المستعمر او المتسلط وطالب الحرية، او بين ما يقال عنه خير وبين ما هو شر. في خضم هذه العمليات تبرز حالات إنسانية فريدة تليّن مسننات مكائن التطور، فتضمد الجراح، وتعطر المكان بزراع إنسانية يكمن فيها الخير، ومن هذه الحالات تتجلى الاعمال التطوعية الخيرة لخدمة الانسان، فيبني الدور ال...

‏المراد هو الاستسلام لا السلام

المراد هو الاستسلام لا السلام في كل مناسبة، وفي مختلف وسائل الإعلام، عندما تبحث مسألة النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، ويوجه السؤال إلى ممثل إسرائيل أو مؤيد لها، عن سبب عدم التوصل إلى السلام، يكرر ذلك الممثل او المؤيد، جوابا يتردد دائما وهو أن إسرائيل تريد السلام وتعرض على المفاوض الفلسطيني السلام، ولكن هذا يرفضه. أي ان إسرائيل دولة مسالمة تريد السلام والوئام، ولكن الفلسطيني هو المسبب لاستمرار النزا...

الشرق الأوسط والتراجع الأميركي

جيمس زغبي منذ انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان، تلقيت أسئلة عدد من الصحفيين- أميركيين وعرب- حول ما يعنيه الانسحاب الأميركي للمنطقة وللقيادة الأميركية في العالم، وما الدول التي ستملأ الفراغ الذي خلفه الآن غياب الولايات المتحدة عن المشهد. ولا أشك في أن الدافع وراء هذه الأسئلة، وبنسبة ليست قليلة، هو فوضى الانسحاب والمشاهد الفوضوية في المطار والقصص الإنسانية المؤلمة لمن تُركوا هناك، والسرعة ا...

شارع عربي جرى توظيفه لمشاريع أجنبية!

إصلاح المجتمعات العربية هو الأولوية الغائبة صبحي غندور* لقد كان من الإجحاف وصف العام 2011 بأنّه عام "الثورات العربية". فالثورة تعني تغييراً جذرياً في الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وليست عملية تغيير أشخاص وحكومات فحسب. الثورة تعني أيضاً توفّر قيادة واضحة ورؤية فكرية - سياسية ناضجة لمرحلة ما بعد إسقاط النظام، الأمر الذي لم يتوفّر حتّى الآن في أيِّ بلدٍ عربي شهد أو يشهد حراكاً ...

قال تعالى "إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك..."

المسيح -له المجد -لم يدع يوماً إلى حرب ،ولم يشارك في حرب، ولم يمارس عنفاً أو يغز أحداً. ولم يتزوج أو يسب امرأة .ولم يحاول أن يقيم دولة له على الأرض .كانت رسالته افتداء البشرية وتخليصها من شرورها فكان الفادي او المخلص والصليب مسيحياً رمزاً لهذا الفداء أو الخلاص . صلب من أجلها فمات ثم قام وفي القرآن الكريم : إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلى(٥٥/٥) اي رافعك وافياً بروحك وجسمك، فكان ر...

المزيد...