Al Hawadeth for Arab Americans

اليوم :
  • :
  • :

دعه يفكّر.. دعه يقول.. دعه يمرّ.. دعه يعمل!

تاريخ النشر: 10/25/2021 5:23:06 AM

 

صبحي غندور*

 

في نهاية حقبة التسعينات، اشتهرت أغنية "الحلم العربي" لما تضمّنته من معانٍ تؤكّد على الأمل في مستقبل عربي أفضل، مستقبل يستند إلى الهُوية العربية المشتركة ويقوم على التضامن والتكامل بين الشعوب والأوطان العربية. لكن ما حدث في المنطقة العربية منذ الغزو الأميركي للعراق، وما بعده من حروب إسرائيلية على لبنان وفلسطين، ثمّ من تقسيم للسودان وما تلاه من فوضى تداعيات الانتفاضات الشعبية والتدخّل الأجنبي وظهور جماعات "داعش"، ذلك كلّه حوّل "الحلم العربي" إلى كابوس بغيض ما زالت الأمّة العربية تعيشه حتّى الآن.

نعم، هناك تردٍّ كبير جارٍ حالياً في بلاد العرب، والواقع العربي الراهن ينذر بأسوأ الاحتمالات والمخاطر. وأحسب أنّ المسؤولية عن تردّي هذا الواقع، تشمل المجتمعات العربية بكلّ ما فيها من حكّام ومحكومين، من رسميين وشعبيين، من سلطات ومعارضات، من مثقّفين وغير مثقّفين!

وحتّى تتحدّد المسؤولية أكثر، فإنّ الأمر ليس "مؤامرات خارجية" أو "مخطّطات صهيونية وأجنبية" فقط، رغم خطورة هذه المخطّطات وتأثيراتها السلبية المتواصلة. لكن موقع العطب الأساس هو في "الداخل" العربي الذي أباح ويبيح استباحة "الخارج" لكلّ شؤون العرب وأرضهم ومقدّراتهم.

وقد يختلف العرب في تحديد طبيعة المشكلة وجذورها، وقد يختلفون في صورة الحل المنشود، لكنّهم يجمعون في الحدّ الأدنى، على المخاطر المحدِقة بمصير المستقبل العربي.

فهل يمكن أن تكون الأعوام القادمة سنوات خير على العرب وأوطانهم؟ وهل يمكن تحقيق مستقبلٍ يكون العرب فيه أفضل حالاً ممّا هم عليه الآن؟!

إنّ الأرض البور قد تصطلح إذا كانت هناك إرادة إنسانية فاعلة ومهيّأة لعمل الإصلاح.. لكن تكبر المعضلة حينما لا تكون الأرض بوراً، بل أرض خيرات وثروات، بينما قيادات الشعب هي البور!

إنّ للأمّة العربية حقوقاً على أبنائها المقيمين والمهاجرين، والتحدّيات التي يواجهها العرب الآن وفي المستقبل، تستدعي هذا الحدّ الأدنى لوقف الانحدار العربي الشامل:

أولاً: على الحكومات العربية واجب إقرار حقّ المواطن "السائل" و"المحروم"... المواطن "السائل" عن حاضره وعن واقعه.. "السائل" عن مستقبله والمستقبل المجهول لأولاده.. "السائل" عن أسباب الانهيار والتصدّع في مجتمعه وفي وطنه.. "السائل" عن هويّته العربية المهمّشة وعن ثقافته الحضارية المهدّدة.. "السائل" عن لقمة عيشه وعن الفساد المهيمن في دولته.. وعن غياب العدالة في توزيع ثروات وطنه..

أيضاً، هذا المواطن "المحروم" من حقّه في المشاركة.. ومن حقّه في التعبير.. ومن حقّه في التنقّل والعيش بكرامة دون خوفٍ أو جوعٍ أو تشرّد..

هذه الحقوق للمواطن العربي "السائل" أو "المحروم"، تتطلّب من الحكومات العربية بأن تقرّر فيما بينها (على غرار ما فعلته حكومات أوروبا الغربية، رغم ما بينها من اختلافات وتاريخ حافل بالصراعات) الحرّيات والحقوق الآتية لأبناء الدول العربية:

(1) حرّية التفكير والمعتقد.

(2) حرّية القول والتعبير.

(3) حرّية المرور والتنقّل بين الدول العربية.

(4) حرّية العمل والاستثمار لأبناء الدول العربية.

أي تطوير شعار مُنظّر الفكر الرأسمالي آدم سميث: "دعه يمرّ.. دعه يعمل"، إلى شعار عربي رباعي يقوم على: "دعه يفكّر.. دعه يقول.. دعه يمرّ.. دعه يعمل" لعموم مواطني الدول العربية! وفي تنفيذ ذلك الشعار، يحافظ العرب على ثرواتهم المالية والبشرية، وتستثمر الدول العربية طاقتها الفكرية والمادية على أرضها، فلا نعيش نشوة الاعتزاز الوطني والقومي كلّما نجح طبيب أو عالم أو كاتب أو رجل أعمال ومال، على أرض غير العرب ولصالح تقدّم مجتمعاتٍ أخرى!!.

إنّ التحدّيات الخطيرة التي تواجه العرب الآن، تتطلّب في الحدّ الأدنى هذه الحرّيات للمواطنين العرب، والتي تستوجب في جزءٍ منها، حدّاً أدنى من التضامن العربي على أسس جديدة، تٌحترَم فيه حدود وسيادة دول الجامعة العربية وحقّ كل دولة فيها باختيار النظام السياسي الملائم لها، وبما لا يتناقض مع الحرّيات الأربع الواردة أعلاه.

***

ثانياً، على المعارضات العربية إقرار مبدأ نبذ العنف في عملها السياسي وفي أساليب حراكها من أجل تغيير الحكومات، مهما تعرّضت لعنف سلطوي، وعليها اتّباع الدعوة السلمية القائمة على الإقناع الحر، والتعامل بالمتاح من أساليب العمل السياسي، ثمّ التمييز الحازم بين معارضة الحكومات وبين تهديم الكيانات، حيث تخلط عدّة قوى عربية بين صراعها مع السلطات، وبين تحطيمها- بوعي منها أو بغير وعي- عناصر وحدة المجتمع ومقوّمات الدولة والوطن. ولعلّ من المهمّ أيضاً، أن تدرك المعارضات العربية، أنّ الإصلاح المنشود هو مطلوبٌ لها أولاً، فالأعطاب والعلل، هي في كل المجتمع، لذلك فإنّ الإصلاح المنشود هو للمجتمع كلّه.

ومن يسعى للإصلاح في مجال فكري، فإنّه متمّمٌ في عمله لمن يسعى إليه في مجال سياسي أو إداري أو علمي أو اقتصادي. فتكامل وسائل الإصلاح ومنطلقاته، هو الذي يؤدّي إلى تكامل أهدافه العامّة الشاملة المنشودة. وحيثما يحصل الإصلاح والتغيير السليم نحو الأفضل، فإنّه يحقّق دوره بالتكامل مع ما يحصل من أطراف أخرى تعمل من أجل الإصلاح الشامل للمجتمع العربي.

وإضافةً إلى أهمّية سلامة الفكر والأساليب والقيادات، هناك حاجة إلى التنسيق والتعاون الإيجابي بين قوى الإصلاح عموماً في البلاد العربية.

***

ثالثاً، لقد توفّرت للمهاجرين العرب المقيمين الآن في دول الغرب، فرصة العيش المشترك فيما بينهم بغضّ النظر عن خصوصياتهم الوطنية، وبالتالي إمكانية بناء النموذج المطلوب لحالة التفاعل العربي في أكثر من مجال. أيضاً أتاحت لهم الإقامة في الغرب فرص الاحتكاك مع تجارب ديمقراطية متعدّدة من الممكن الاستفادة منها عربياً في الإطارين الفردي والاجتماعي. لذلك، فإنّ للمهاجرين العرب خصوصية مميّزة في عملية الإصلاح العربي المنشود، وفي بناء مستقبل عربي أفضل، فهم أشبه بنُجاةٍ من سفينة مهدّدة بالغرق، وقد أدركوا شاطئ البر والأمان هنا أو هناك، لكنّهم تركوا خلفهم في أوطانهم، أهلاً وأقارب وأصدقاء، تتخبّطهم كلَّ يوم الأمواج العاتية. لذلك فهو واجب على من استطاع الهجرة الانضمام لطاقم المصلحين المتواجدين على أرض أوطانهم.

إنّ مأساة الأمّة تكبر يوماً بعد يوم، ليس فقط بسبب ما يحدث فيها، بل أيضاً نتيجة ما يخرج منها من كفاءات وأموال وأدمغة... فالتكامل الحاصل بين الولايات الخمسين الأميركية، يجعل صاحب الكفاءة أو رجل الأعمال الأميركي يهاجر من ولاية، إذا اضطربت اجتماعياً أو أمنياً، إلى ولاية أميركية أخرى... كذلك الحال الآن بين دول الاتحاد الأوروبي. فهي أممٌ تحتفظ بأدمغتها وأموالها وبشبابها وخبراتها، فلا تنضب ولا تعجز ولا تنتحر! بينما الأرض العربية تجفّ وتنضب "كفائياً" ومالياً قبل أن تجفّ وتنضب المياه وآبار النفط فيها!.

فما أحوج هذه الأمّة إلى "عمل نهضوي عربي شامل" وإلى من يتمسّكون بحقّهم في الحلم بمستقبل عربي أفضل ويقومون بواجبهم في تحويل هذا الحلم إلى حقيقةٍ وواقع.

*مدير "مركز الحوار العربي" في واشنطن

 

ينشر المقال في ضوء حق حرية التعبير، والآراء المنشورة تعبر عن آراء المؤلف (المؤلفين) والذي هو وحده مسؤول عنها وعن مدى صحة المعلومات الواردة، ولا تعكس بالضرورة آراء جريدة "الحواث" أو الحوادث للعرب الأمريكيين أو alhawadeth.net أو أي من محرري الجريدة أو الموقع الالكتروني .

إقرأ أيضاً

البحر‭ ‬بيضحك‭ ‬ليه

البحر‭ ‬بيضحك‭ ‬ليه يوسف‭ ‬غيشان المكان‭:‬ ‭-‬مضيق‭ ‬البوسفور‭.‬ الزمان‭:‬ ‭-‬عام‭ ‬480‭ ‬قبل‭ ‬الميلاد‭.‬ الشخوص‭:‬ ‭-‬جيش‭ ‬فارسي‭ ‬جرار‭ ‬بقيادة‭ ‬ملك‭ ‬الفرس‭ ‬آنذاك‭ (‬زركسيس‭) ‬،‭ ‬وقد‭ ‬هبت‭ ‬ريح‭ ‬قوية‭ ‬فقلبت‭ ‬سفنهم‭ ‬وعاثت‭ ‬الدمار‭ ‬بينهم‭.‬ أتخيل‭ ‬جيشا‭ ‬كاملا،‭ ‬أو‭ ‬بقايا‭ ‬جيش،‭ ‬يحمل‭ ‬كل‭ ‬فرد‭ ‬فيه‭ ‬سلسلة‭ ‬حديدية‭ ‬ويجلد‭ ‬بالبحر‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬أوامر‭ ‬زركسيس‭) ‬ان...

دور الظواهر الثقافية في المجتمع

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن 1 أهميةُ الظواهر الثقافية تتجلَّى في قُدرتها على ربط العناصر اللغوية بالطبيعة الرمزية للعلاقات الاجتماعية ، وهذا يعني أن مُهمةَ الثقافة هي دَمْجُ اللغة والمجتمع في كِيان فلسفي واحد ، وتحويلُ تفاصيل الحياة اليوميَّة إلى أفكار إبداعية ، ونقلُ المعنى مِن الأنظمة الاستهلاكية القاسية إلى المعايير الأخلاقية السامية . وبالتالي ، تُصبح اللغةُ مُجتمعًا فكريًّا في...

إلهان عمر لا تحمل حقيبة ظهر!

".. نظرت إلى يساري، ها هي إلهان عمر، لكن لا باس، فهي لا تحمل حقيبة ظهر (في إشارة الى الارهابين مفجري مارثون بوسطن)، سنكون على ما يرام" بهذه العبارات وبحركات مسرحية كانت النائبة في الكونجرس الأمريكي لورين بيوبيرت تروي لجمهورها في فلوريدا ما وصفته بلحظة لقاءها بزميلتها الصومالية الأصل إلهان عمر في مبنى الكابيتول الأميركي، واصفة إياها ب "فرقة الجهاديين". على إثر ذلك تحمس الجمهور وبدأ يصفق ويهتف، ف...

ما بين غضب الطبيعة وصنع الإنسان

ما بين غضب الطبيعة وصنع الإنسان كثيرا ما قاسى الإنسان، في سائر مراحل التاريخ، من الآفات والمتاعب ما يقض المضاجع. ولكن في هذا الوقت بلغت المتاعب أوجها. لقد تجاوزت أحداث هذا القرن ما لا يسهل تحمله. تلك الأحداث منها ما تفعله الطبيعة ومنها ما هو من صنع الإنسان. بيد أن للإنسان اليد الطولى في كلا الأمرين. وما تسبب به فيروس الكورونا من أثر على حياة الناس يكاد يفوق كل كارثة. وأهم ما يتأتى عن الطبيعة م...

المغدورة فرس حاتم

المغدورة فرس حاتم يوسف غيشان ما زلت عاجزا عن تخيّل تلك النظرة الحزينة والمعاتبة التي نظرتها فرس حاتم الطائي إلى حضرة جنابه، بينما كان الأخ يقوم بذبحها لغايات اطعام ضيوفه غير الجائعين، إنما لينتشر اسمه بين القبائل، وهو ذات حاتم الطائي الذي وزع إبل عشيرته على المارة لغايات الدعاية غير الانتخابية.كان العمل الجاد والوحيد الذي يقوم به حاتم بيك هو تحويل الأوكسجين الى ثاني اوكسيد الكربون، ...

بريطانيا والعداوة المستحكمة للشعب الفلسطيني /عبد الحميد صيام

بريطانيا والعداوة المستحكمة للشعب الفلسطيني /عبد الحميد صيام صوّت البرلمان البريطاني بالتعبير الصوتي يوم الأربعاء الماضي على مشروع قرار تقدمت به وزيرة الداخلية البريطانية باتيل، يوم الجمعة 19 نوفمبر الحالي، يطالب بتصنيف حركة المقاومة الفلسطينية «حماس» حركة إرهابية. والقرار، سيمر على مجلس اللوردات لاعتماده، وهو أمر مؤكد، حيث يصبح قانونا رسميا يحظر أي نشاط جماهيري أو سياسي أو مالي ...

الأسرى يوحدون صفوفَ الشعبِ ويجمعونَ كلمةَ الأمةِ

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي آحادٌ في الأمة العربية والإسلامية هم الأسرى والمعتقلون، وإن تجاوزت أعدادهم في السجون والمعتقلات الإسرائيلية الآلاف، إذ يزيد عدد الأسرى الفلسطينيين الذين سبق اعتقالهم مرةً أو مراتٍ عدة، أو أولئك الذين ما زالوا يقبعون في سجونهم الآن، عن المليون أسير من الرجال والنساء والأطفال، إلا أنهم رغم كثرتهم، يبقون أقليةً لا أكثرية، وطلائع المقاومة لا جيشها، وسنا الشعب لا نو...

امتحان المواطنة في البلدان العربية!

صبحي غندور* ما يحدث حاليّاً في عدد من البلاد العربيّة هو امتحان جدّي وصعب لهذه الأوطان من حيث قدرتها على التّعامل مع الشّروخ والانقسامات الّتي تنتشر كالوباء في جسمها الواهن، وما فيه أصلاً من ضعف مناعة. صحيح أنّ هناك قوى خارجيّة تعمل على تأجيج الصّراعات الدّاخليّة العربيّة، وأنّ هناك مصلحة أجنبيّة وإسرائيليّة في تفكيك المجتمعات العربيّة، لكن العطب أساساً هو في الأوضاع الدّاخليّة الّتي تسمح بهذ...

نذر سيطرة الحزب الجمهوري على الكونغرس أجندة بايدن: انتصار بطعم الهزيمة

نذر سيطرة الحزب الجمهوري على الكونغرس أجندة بايدن: انتصار بطعم الهزيمة د. منذر سليمان وجعفر الجعفري ذهب الناخب الأميركي للمشاركة في انتخابات محلية، بلدية وحكام الولايات، مطلع شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وفي ذهنه أنها جولة "استفتاء" على أداء الرئيس بايدن وحكومته وحزبه الممثل بالأغلبية في مجلسي الكونغرس، وخصوصاً في ظلّ تعثر، وربما فشل، خطته الاقتصادية الطموحة نظراً لمناهضة قوى نا...

الطريق إلى النهضة العربية

الطريق إلى النهضة العربية صبحي غندور* جديرٌ بالمفكّرين والمثقّفين والإعلاميين العرب أن يعنوا الآن بالتفكير في كيفية وضع "مشروع نهضوي عربي مشترَك" لا بالتّحليل السياسي للواقع الراهن فقط .. فالملاحَظ هذه الأيام أنّه يكثر المحلّلون السياسيون لحاضر الأمَّة، ويكثر أيضًا "الحركيون" القابعون في ماضي هذه الأمّة، لكن عدد المُعدّين لمستقبلٍ أفضل لهذه الأمّة يكاد يتضاءل.. علماً بأنَّ الأمّة التي لا يفكّ...

مرّين‭ ‬وما‭ ‬معهن‭ ‬حدا،‭ ‬قاقي‭ ‬قاقي

مرّين‭ ‬وما‭ ‬معهن‭ ‬حدا،‭ ‬قاقي‭ ‬قاقي يوسف‭ ‬غيشان كنا‭ ‬صغارا‭ ‬مثل‭ ‬قطاع‭ ‬الطرق‭ ‬المتفرغين‭ ‬للمهنة،‭ ‬فما‭ ‬أن‭ ‬تخرج‭ ‬الأم‭ ‬العابرة‭ ‬للحارات‭ ‬مع‭ ‬فيلق‭ ‬من‭ ‬نساء‭ ‬الحارة‭ ‬لغايات‭ ‬الزيارات‭ ‬وطق‭ ‬الحنك،‭ ‬حتى‭ ‬كنا‭ ‬نتعرض‭ ‬لها‭ ‬على‭ ‬باب‭ ‬الحوش‭:‬ ‭- ‬وين‭ ‬رايحة؟؟؟‭..‬خذينا‭ ‬معاكي كانت‭ ‬الأمهات‭ ‬يعرفن‭ ‬كيف‭ ‬يوقفننا‭ ‬عند‭ ‬حدود‭ ‬الحوش‭ ‬الخارجية‭ ‬وقد‭ ‬فقدنا‭ ‬...

تاريخ المعنى في داخل الإنسان

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن 1 الطاقةُ الرمزية في اللغة تُحدِّد أشكالَ المعرفة في المجتمع، وتُؤَسِّس منظومةَ المعايير الأخلاقية في السلوك الإنساني ، وتَبْني أركانَ سُلطة الوحدة الاجتماعية ، باعتبارها مَنبع الشعور الجَمَاعي بالولاءِ للحقيقة ، والانتماءِ إلى المعنى . وإذا كان الرمزُ هو قلبَ اللغة النابض ، فإنَّ الهُوية هي شخصية المجتمع الحَيَّة . وإذا اندمجَ الرمزُ اللغوي معَ الهُو...

وعدُ بلفور جريمةٌ بريطانيةٌ ومسؤوليةٌ أمميةٌ

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي عاماً بعد عامٍ نحيي ذكرى وعد بلفور المشؤوم، ونتوقف عند أبعاده القانونية ومنطلقاته الشرعية ونتائجه الكارثية، ونسلط الضوء على الحقبة التاريخية التي واكبته، والظروف السياسية التي كانت سائدةً إبانه، ونعرض لأوضاع الخلافة الإسلامية المتهالكة، وشؤون الولايات العربية التي كانت متدهورة، وغياب الهوية الفلسطينية المستقلة، التي سهلت ظروفها البائسة وقياداتها الضعيفة، إعلان ...

غالب هلسة، "لا كرامة لنبي في وطنه"

“بقايا أحلام ، تسبق الصحو عادةً. رغبات ملتاعه وأحلام يقظة تهاجمه في اللحظات المتردده بين النوم واليقظه . احلام تلك اللحظات تكون سريعة ، غائمة ، مجرد امثلة توضيحية للرغبات . آنذاك يكون الجسد ذاتاً وموضوعاً ، إذ يخلق التلامس بين أعضاء الجسد ما ينوب عن جسد ٍ آخر في حالة اليقظه .. يخلق متعة محرّمة . . تصبح المخدة واللحاف وكل ما يمكن الإمساك به وتحريكه جزءاً من الجسد وامتداداً له " بهذه الك...

المزيد...