Al Hawadeth for Arab Americans

اليوم :
  • :
  • :

هل تؤدي استفزازات "الناتو" لروسيا في أوكرانيا إلى الحرب؟

تاريخ النشر: 11/23/2021 6:59:04 AM

 

د. منذر سليمان وجعفر الجعفري

 

          منذ بدء الرئيس جو بايدن مهامه الرئاسية، مطلع العام الحالي، تميّزت سياسته نحو روسيا بالتصعيد والحزم ، إذ وصف نظيره الروسي بـ "القاتل" وبأنه "سيدفع ثمن" سياساته، ما اعتبره خبراء العلاقات الأميركية الروسية بأنه تصريح جاء بخلاف "إطار الأعراف الديبلوماسية"، واستدعت موسكو سفيرها في واشنطن إثر ذلك، وأقرّت واشنطن حزمة جديدة من القيود على مسؤولين ومنتجات روسية.

وقبل تدارك الأمر بين رئيسي البلدين، استمر منسوب التوتر في علاقاتهما ينذر بتدهور جديد، أكده بيان للسفارة الروسية في واشنطن إذ عبّر عن " "تصريحات متهورة لمسؤولين أمريكيين يمكن أن تؤدي إلى انهيار العلاقات التي تشهد خلافا كبيراً أساسياً". وسرت توقعات بشأن ضرورة عقد لقاء قمة بين الرئيسين، إلتأم في 16 تموز/يونيو الماضي في جنيف مستغرقاً 4 ساعات، "لكنهما لم يحرزا تقدماً ملموساً"، باستثناء إعادة الحرارة إلى اجتماع لجان مشتركة رفيعة المستوى لبحث القضايا الثنائية والدولية، من ضمنها اوكرانيا وبيلاروسيا، واستمر الاحتقان السياسي بين البلدين، عبّر عنه "معهد هدسون" للأبحاث بأن "البيت الأبيض لم يحقق شيئاُ، والرابح الأول كان (الرئيس) بوتين".

في تطور لافت، وقبل أقل من أسبوع من لقاء القمة بين الرئيسين جو بايدن وفلاديمير بوتين، "أمر البيت الأبيض وزارة الدفاع (البنتاغون) بتأجيل التجارب" التي كان مخططاً لها على تقنية صاروخية أسرع من الصوت بعدة مرّات، "كي لا تصعّد التوترات مع موسكو" (صحيفة "بوليتيكو"، 29 أيلول/سبتمبر 2021).

ما لبثت أن حذّرت واشنطن قمة الدول الصناعية "G-20"، المنعقدة في روما في 30 تشرين الأول/اكتوبر الماضي، من "منسوبٍ عالٍ من عدم الاستقرار" في أوكرانيا، نتيجة توترات تشهدها مع روسيا، واتهامها الأخيرة بأنها تستعد "لاجتياح محتمل" للأراضي الأوكرانية، و"حشد 114،000 جندي" على حدودها مع أوكرانيا، بحسب المصادر الاستخبارية الأميركية.

وكرّست مراكز أبحاث النخب السياسية الأميركية المختلفة ما وصفته بـ "الخطوط الحمر" الأميركية أمام روسيا، وعدم تخطيها، وأن " الاختبار الحقيقي يتمثل فيما إذا كانت روسيا ستغيّر سلوكها وتقلّل من أفعالها العدائية ضد الولايات المتحدة وأوروبا" (مركز التقدم الأميركي، 17 تموز/يونيو 2021).

وتصدّر الأسطول السادس الأميركي، المرابط في البحر الأبيض المتوسط، تصعيد موجة العداء لروسيا بمشاركة "بوارجه ومدمراته الصاروخية"، إلى جانب ترسانات حربية تابعة لـ 32 دولة من حلف الناتو وأعوانه، في مناورات استفزازية في مياه البحر الأسود، في 13 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي، بالقرب من القاعدة الرئيسية للأسطول الروسي في سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم، اعتبرها رئيس أركان الجيش البريطاني، نيك كارتر، بأنها إيذان "بتجاوز منسوب التوتر بين الغرب وروسيا منذ الحرب الباردة"، محذّراً من "إمكانية اندلاع حرب بالصدفة".

 

في السياق عينه، أجرت البحرية الروسية تدريبات عسكرية "بعد يومين" على انطلاق مناورات "نسيم البحر" لحلف الناتو في اوكرانيا، في أيلول/سبتمبر الماضي. أما في المناورات الأخيرة لحلف الناتو، فقد اكتفت موسكو "بمتابعة طائرات وسفن دول الناتو في المنطقة"، بحسب تصريحات منسوبة للرئيس فلاديمير بوتين، وخشية الجانب الروسي أيضاً من مغزى تلك المناورات للدلالة على "تعديل" في أولويات الاستراتيجية الأميركية، التي تطمح إلى ااعتبار البحر الأسود منطقة عمليات للأسطول السادس، وانتهاكاً أيضاً لاتفاقية مونترو، المبرمة لتنظيم حركة مرور السفن الحربية والتجارية عبر المضائق التركية، والتي تحظر بقاء السفن الحربية أكثر من 3 أسابيع للدول غير المطلّة على البحر الأسود. التفّت واشنطن مع ذلك الشرط المقيّد بتدوير سفنها وبوارجها الحربية مرة كل 21 يوماً في المنطقة.

أما المواجهة المسلّحة "الافتراضية" مع موسكو، فقد أسهبت النخب الأميركية في توضيحها، بأنها "قد" تستند إلى 3 احتمالات تنطلق بالتوازي في مواجهة روسيا: شبه جزيرة القرم في الجنوب، ومقاطعة كالينينغراد على بحر البلطيق في الغرب، وجزر كوريل المتنازع عليها بين روسيا واليابان (دورية "ذي ناشيونال انترست"، 22 تشرين الأول/اكتوبر 2021).

وفي حال نشوب حرب مع موسكو من دول حلف الناتو، يعتقد الخبراء العسكريون الغربيون أن روسيا ستدفع بقواتها التابعة للجيوش المنضوية إلى اللواء 41 عبر أراضي بيلاروسيا باتجاه مقاطعة "سوالكي"، والتي ستنضم إلى القوات الروسية في محافظة كالينينغراد المحاطة ببولندا وليتوانيا على بحر البلطيق، ومن ثم سيدخل الجيش الأول في الحرس المدرّع المعركة والتقدم نحو نهر "اودر"، بمحاذاة الحدود البولندية الألمانية.

وأكدت الدورية الأميركية أعلاه "التطور العالي لأسطول الغواصات الروسية" والذي يوفّر لها "ميّزة مطلقة في البحر الأسود، ويمكنها تدمير حاملات الطائرات الأميركية بسرعة وسهولة في حال ظهورها" في تلك المنطقة. واستطردت أن القوات البحرية المهاجمة "محكوم عليها بالهزيمة في معظم الأحيان" إن دخلت المعركة دون حماية جوية، مشيرة إلى شبه إجماع بين الخبراء العسكريين الغربيين على تفوّق نظم الدفاع الجوي الروسي وإمكانيات أخرى رديفة في القرم.

جدير بالذكر الإشارة إلى تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، على هامش قمة الدول الصناعية في روما، محذراً واشنطن من إنشاء قواعد جديدة في رومانيا وبلغاريا، ودفعهما "إلى انتهاج سياسات صدامية إلى حد كبير ، وأن ذلك لا يسهم في تعزيز الاستقرار الدولي".

نيات واشنطن في منطقة البحر الأسود تتميّز بالوضوح، كما شهدنا في شهر نيسان/إبريل من العام الحالي، وبالسعي بشتى السبل لاستدراج روسيا إلى "فخ" عسكري ضد أوكرانيا وتحشيد "حلفائها" خلفها، بيد أن خياراتها الإقليمية لم تنضج في موازاة الرغبات أو تتبلور في خطوات عسكرية، باستثناء الاستفزازات المتواصلة في مواجهة روسيا.

وجددت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية، آفريل هينز، قبل أيام معدودة، التهويل بقرب غزو روسيا لأوكرانيا، ورحلت على عجل قاصدة بروكسل، مقر قيادة حلف الناتو، لوضع مندوبي الحلف في "أجواء المعلومات الاستخبارية الأميركية حول احتمال تدخل روسيا عسكرياً في اوكرانيا". وفي الوقت عينه، تحدث رئيس هيئة الأركان الأميركية، مارك ميللي، مع القائد الأعلى للقوات الأوكرانية، فاليري زالوجني، وتبادلا وجهات النظر بشأن "أنشطة روسيا المقلقة في المنطقة" (صحيفة "نيويورك تايمز"، 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2021).

واستطردت الصحيفة نقلاً عن مصادرها الأمنية، بأن الأجهزة الاستخبارية في لندن وواشنطن "لديها اقتناع مشترك بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يُعدّ لعمل عسكري للسيطرة على مساحات واسعة من أوكرانيا، أو لزعزعة استقرارها بما يضمن بزوغ حكومة موالية لموسكو". وعزا المسؤولون الأميركيون التشدد الروسي نحو اوكرانيا إلى انعكاس حالة الإحباط المتزايدة لدى الرئيس الروسي من "تعثر المسار السلمي الذي تتصدره فرنسا وألمانيا منذ العام 2014". ومع خروج المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل من المسرح الدولي "تتراجع حدة الضغوط على أوكرانيا لتقديم تنازلات" لروسيا.

جدير بالذكر أن المدمرة الأميركية المسلّحة بصواريخ موجهة، "يو أس أس دونالد كوك"، تعرضت للتشويش الإلكتروني خلال إبحارها في البحر الأسود "وأضحت مشلولة، على الرغم من حمولتها المتطورة من نظام "إيجيس" للدفاع الجوي" في العام 2017. بل استطاعت القوات الروسية العاملة في سوريا، والمسلحة بنظم الكترونية متطورة، التشويش على وسائط الاتصالات التابعة للولايات المتحدة الأميركية وحلفائها (دورية "ذي ناشيونال انترست"، 3 أيلول/سبتمبر 2021).

كما أكّد رئيس هيئة العمليات البحرية الأميركية، جون ريتشاردسون، نجاح روسيا في التشويش على قطع البحرية الأميركية قائلاً: "يلجأ البحارة الأميركيون إلى تطبيق وسائل دفاعية متواصلة ضد مساعي روسيا للتشويش الإلكتروني، كما شهدناه في عمليات الساحة السورية، وتعرضنا للتشويش أيضاً ونحن في عرض المياه الدولية" (موقع "صوت أميركا"، 6 آب/أغسطس 2018).

أمام هذه اللوحة من الضغوط الأميركية "لتوريط" حلفائها الأوروبيين في استفزاز روسيا، يدرك الأخيرون جيداً، وخصوصاً المنضوون إلى حلف الناتو، ارتفاع أسعار الطاقة على الصعيد العالمي، وبلدانهم على أبواب فصل الشتاء القارس، وكذلك اعتمادهم المتزايد على الغاز الروسي الذي "سيدخل كأحد سبل الضغط" من قبل الرئيس الروسي على الدول الأخرى.

ما يضاعف منسوب قلق الدول الأوروبية من فعالية الحليف الأميركي، ولا سيما تلك التي كانت تحت مظلة "حلف وارسو" قبل نحو عقدين، دراسة أجرتها "مؤسسة راند"، الوثيقة الصلة بالبنتاغون والصناعات العسكرية، خلصت فيها إلى أن "حلف الناتو لن يكون بمقدوره حماية الدول الأعضاء على الحدود الشرقية استناداً إلى الموارد الراهنة". وأضافت الدراسة أن تمارين الحروب دلّت على ضرورة توفّر  "7 كتائب عسكرية (قتالية) للحيلولة دون سقوط سريع لدول بحر البلطيق الثلاث".

سارعت واشنطن إلى سد بعض الثغرات البنيوية في ترسانة "الناتو" التسليحية، التي أشّرت عليها دراسة "راند" وبيانات موازية أخرى، بإعادة تفعيل وحدة قتال نووية في ألمانيا، "دارك إيغل"، مهمتها إطلاق نيران أسلحة أسرع من الصوت ضد مواقع القيادة والتحكّم في روسيا، والتي باستطاعتها الوصول إلى موسكو في غضون 21 دقيقة ونصف، تعزّزها وحدات وأسلحة أخرى متطورة موجهة ضد الأراضي الروسية.

عقدت لجنة القوات المسلّحة في مجلس الشيوخ، البالغة الأهمية ومحور صنع القرار الاستراتيجي الأميركي، جلسة استماع في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر الحالي، شارك فيها إيان بريجينسكي، نجل مستشار الأمن القومي الأسبق زبغنيو بريجينسكي، حول "أمن البحر الأسود"، سلّط فيها الضوء على "طموحات روسيا العدوانية، وموقفها الهجومي لا يزال ماثلاً أمامنا اليوم يمثّل تهديداً حقيقياً لأوكرانيا وأمن منطقة البحر الأسود".

وحثّ بريجينسكي (الإبن) الولايات المتحدة على "بلورة استراتيجية شاملة في مواجهة روسيا، وزيادة الحضور العسكري المتطور لجيوش الحلفاء والشركاء (أوكرانيا وجورجيا)، والانتقال إلىى مرحلة الحرب الهجينة بتسخير عامل القوة الاقتصادية في المواجهة" ضد الغاز الروسي.

وذكّر بريجينسكي أعضاء لجنة القوات المسلحة بخطورة التساهل في التعامل مع روسيا التي "لو إتيحت لها الفرصة لإخضاع أوكرانيا، فلن تتوقف عن ممارسة دورها كإمبراطورية، والإمبراطورية ببساطة لا يمكنها الارتقاء إلى مستوى الديموقراطية الحقة".

لا تزال توقعات المراقبين في واشنطن تستبعد إقدام بوتين على غزو اوكرانيا، حتى كتابة هذه السطور، وتقرأ في التحركات الروسية العسكرية بُعداً ردعياً للناتو ودعماً للجماعات "الإنفصالية" المؤيّدة لروسيا.

إذا أقدمت واشنطن على خطوات تصعيدية، بإرسال المزيد من الأسلحة النوعية وخاصة منظومات دفاع جوي فعالة ضد سلاح الجو الروسي، فقد تقدم روسيا على استهدافها وتوجّه انذاراً بخطوات ميدانية، وبالتوغل في مناطق حدودية، وتعلن أن أي خطوات استفزازية جديدة للناتو ستكون مبرراً لخطوات أوسع.

ادارة بايدن، المنشغلة بالملفات الداخلية، لا تبدو على استعداد للإستجابة إلى دعوات الكونغرس المعادية لروسيا للمغامرة في فتح جبهة عسكرية معها، ولو بالوكالة. لذلك يلاحَظ حرص شخصيات بارزة في طاقم بايدن للأمن القومي على التواصل المتكرر مع نظرائهم الروس وتفعيل قنوات التشاور التي انطلقت بعد قمة جنيف بين بوتين وبايدن في حزيران/ يونيو الماضي، أبرزها زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية، بيل بيرنز، إلى موسكو.

Copyright © 2021 Center for American and Arab Studies

إقرأ أيضاً

إلهان‭ ‬عمر‭ : ‬بيلوسي‭ ‬تعهدت‭ ‬بإجراء‭ ‬حاسم‭ ‬ضد‭ ‬نائبة‭ ‬جمهورية‭ ‬اتهمتني‭ ‬بالإرهاب‭ ‬وأساءت

إلهان‭ ‬عمر‭ : ‬بيلوسي‭ ‬تعهدت‭ ‬بإجراء‭ ‬حاسم‭ ‬ضد‭ ‬نائبة‭ ‬جمهورية‭ ‬اتهمتني‭ ‬بالإرهاب‭ ‬وأساءت‭ ‬للإسلام قالت‭ ‬النائبة‭ ‬الأميركية‭ ‬إلهان‭ ‬عمر‭ -‬أمس‭ ‬الأحد‭- ‬إنها‭ ‬تثق‭ ‬بأن‭ ‬رئيسة‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬نانسي‭ ‬بيلوسي‭ ‬ستتخذ‭ ‬‮«‬إجراء‭ ‬حاسما‮»‬‭ ‬ضد‭ ‬النائبة‭ ‬الجمهورية‭ ‬لورين‭ ‬بويبرت،‭ ‬بعد‭ ‬حديثها‭ ‬عنها‭ ‬الذي‭ ‬اعتُبر‭ ‬ترهيبا‭ ‬من‭ ‬الإسلام‭.‬ وخلال‭ ‬مقاب...

هبي ثانكسجيفينج - تاريخ عيد الشكر ودلالاته للأمريكيين

مرت الذكرى ال 400 يوم الخميس 25 نوفمبر 2021 لأول عيد شكر(Thanksgiving) أقيم في نيو إنجلاند. ولقد أصبحت قصة عيد الشكر الأول جزءا مهما في الطريقة التي يفكر بها الأميركيون في تأسيس بلادهم، بعد أن أعيد سردها كرمز للمثابرة والتعاون. القصة الاصلية المقنعة بعد أن تحمل المستعمرون في نيو انجلاند شتاء كانوا فيه غير مستعدين لقسوته من 1620 إلى 1621، ربما توفي فيه نصف المهاجرين، ابتهجوا بحصاد الخري...

تعرف على نيدا علام مرشحة الكونجرس الامريكي

مفوضة مقاطعة دورهام نيدا علام - أول امرأة مسلمة تنتخب لمنصب عام في ولاية كارولينا الشمالية – أعلنت عن ترشيح نفسها للكونغرس الامريكي في ولاية نورث كارولاينا NC-06. وهي ابنة مهاجرين من اصول هندية وباكستانية، نشأت نيدا، في مقاطعة ويك. وكانت قد فازت بمقعد مفوض لمقاطعة دورهام، شغلت أيضا منصب في القيادة العليا للحزب الديمقراطي في الولاية NC ورئيسة مجلس عمدة دورهام للمرأة. وكمرشحة للكونجرس، تق...

هل تؤدي استفزازات "الناتو" لروسيا في أوكرانيا إلى الحرب؟

د. منذر سليمان وجعفر الجعفري منذ بدء الرئيس جو بايدن مهامه الرئاسية، مطلع العام الحالي، تميّزت سياسته نحو روسيا بالتصعيد والحزم ، إذ وصف نظيره الروسي بـ "القاتل" وبأنه "سيدفع ثمن" سياساته، ما اعتبره خبراء العلاقات الأميركية الروسية بأنه تصريح جاء بخلاف "إطار الأعراف الديبلوماسية"، واستدعت موسكو سفيرها في واشنطن إثر ذلك، وأقرّت واشنطن حزمة جديدة من القيود على مسؤولين ومنتجات روسية....

التضخم في الولايات المتحدة في اعلى مستوياته من 3 عقود وارتفاع كبير في الاسعار

فيليكس ريختر، من ستاتيستا نشر في 11 نوفمبر 2021 التضخم يصل إلى أعلى مستوى له منذ 31 عاما – ويجيب فيليكس عن مدى سوءه في الانفوجراف المعد من قبل ستاتيستا: واصلت أسعار المستهلك في الولايات المتحدة ارتفاعها في تشرين الأول/أكتوبر، حيث بلغ التضخم أعلى مستوى له منذ 31 عاما. وارتفع مؤشر أسعار المستهلك لجميع المستهلكين في المناطق الحضرية بنسبة 6.2 في المائة مقارنة بالعام الماضي، في حين ارتف...

حبوب دواء باكسلوفيد لعلاج الكورونا اضافة للفاكسين هل سيعيدان الحياة إلى طبيعتها ؟

الحوادث – وكالات: قال الرئيس الامريكي جو بايدن اليوم الجمعة إن الولايات المتحدة حصلت على ملايين الجرعات من شركة فايزر لحبوب الادوية المضادة للفيروس COVID-19 في حال تبين أن العلاج فعال. وقال بايدن " إذا سمحت لنا ادارة الاغذية والعقاقير بذلك فقد يكون لدينا قريبا حبوب دواء تعالج الفيروس لدى المصابين “. "لقد حصلنا بالفعل على ملايين الجرعات. وسيكون العلاج أداة أخرى في حقيبة أدواتنا لحما...

لماذا تعترف "سي آي إيه" بتصفية جواسيسها وفقدانهم؟

لما د. منذر سليمان وجعفر الجعفري في حدث غير مسبوق في عالم الاستخبارات، تمّ تسريب تقرير وُصف بأنه "عالي السرّية"، يشير إلى قلق وكالة الاستخبارات المركزية، "سي آي إيه"، من تكبّدها خسائر بشرية ملموسة في صفوف العملاء/الجواسيس العاملين لمصلحتها، "قتلاً أو اختطافاً"، واكبه تعطّل منظومة شبكة "فيسبوك" وتوقفها عن العمل، عقب الكشف عن "اختراق بيانات خاصة لـ 1،5 مليار مستخدم بيعت تجارياً" (ص...

الاقتصاد الأميركي مصاب بالذعر: نقص حاد في التوريد والإمداد

د. منذر سليمان وجعفر الجعفري ترافق تفشي جائحة كورونا مع تحذيرات متتالية من أقطاب كبريات الصناعات العالمية، وخصوصاً الغربية، من تبلور أزمة في "سلسلة التوريد"، بدءاً من شح المعروض عالمياً من الشرائح الموصلة، وصولاً إلى أزمة غذائية تعاني منها بريطانيا ودول أخرى مرشحة، فضلاً عن تردّي الرعاية الصحية وارتفاع ملحوظ في نسبة الإصابات المتجدّدة بكورونا، واكبهما صراع إرادات لشرائح واسعة من ال...

كيف قوّضت أميركا الحريات America 20 Years after 9/11 – Better or Worse

كيف قوّضت أميركا الحريات بذريعة "الإرهاب"ّ؟ America 20 Years after 9/11 – Better or Worse (English version follows) د. منذر سليمان وجعفر الجعفري عوّلت المؤسسة الأميركيّة الحاكمة على احتفالية مميّزة في الذكرى العشرين لهجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001، تزامناً مع موعدها المعلن للانسحاب من أفغانستان، ولكن سرعان من انقلب الأمر إلى حملة انتقادات واسعة وتجاذبات سياسية فاقمت المش...

مشرعو ولاية كاليفورنيا الشيوخ والنواب يقرون تدريس منهاج يتضمن اعتبار إسرائيل دولة فصل عنصري

صورة من الموقع الالكتروني لنواب الولاية أقر برلمان ولاية كاليفورنيا الأميركية، اليوم الجمعة 10- ايلول-2021 ، يتيح للمناطق التعليمية اختيار مناهجها الدراسية، بما يشمل منهاج يحمل اسم "منهج الدراسات الإثنية التحرري"، وهو منهاج يتبنى الرواية الفلسطينية ويعتبر إسرائيل دولة استعمار وفصل عنصريوالحركة الصهيونية كحركة "أيدلوجية قومية استعمارية".. مشروع قانون يفرض مادة الدراسات العرقية في مدارس الولاية ...

تساؤلات بعد 20 سنة على أحداث 11 سبتمبر

صبحي غندور* هل كانت أحداث 11 سبتمبر 2001 بدايةً لحقبةٍ زمنيةٍ جديدة في العالم، أم أنَّها كانت حلقةً في سلسلةٍ من وقائع عاشتها بلدان العالم بعد انتهاء حقبة الحرب الباردة؟. وهل هو من قبيل الصدفة أن تكون المنطقة العربية، ومنطقة الخليج العربي تحديداّ، هي محطّ تفاعلات مع بعد أحداث 11 سبتمبر، حيث قادت إدارة بوش الأبن حربها عل العراق بذريعة الردّ على ما جرى من إرهابٍ على أميركا أولاً، ثمّ بالح...

نصب جبل رشمور لرؤساء امريكا المؤسسين

يتمركز نصب جبل راشمور التذكاري الوطني على منحوتة ضخمة نحتت في الجرانيت لجبل راشمور (لاكوتا أو ستة أجداد تسمية للامريكيين الاصليين) في التلال السوداء بالقرب من كيستون، ولاية داكوتا الجنوبية. وقد ابتكر النحات غوتزون بورغلوم تصميم المنحوتة وأشرف على تنفيذ المشروع من عام 1927 إلى عام 1941 بمساعدة ابنه لينكولن بورغلوم. يضم التمثال رؤساء الرؤساء جورج واشنطن (1732-1799) وتوماس جيفرسون (1743-1826) و...

انقسامات الداخل الأميركي تُفاقم "عُقدة أفغانستان"

د. منذر سليمان وجعفر الجعفري للتيقّن من أبرز المستفيدين من "الحروب اللامتناهية"، وضمنها أفغانستان والعراق، علينا أن نتعرض مردود تلك الحروب على قطاع صناعات الأسلحة واسع النفوذ، من زاوية الأرقام الفلكية الرسمية. فلكل دولار استثمار عاد مردوده على أصحابه بألف دولار، 1 إلى 1000. وأشارت دراسة حديثة إلى أن "خمس شركات أسلحة استثمرت مليار دولار في جهود اللوبي (في الكونغرس) خلال الحرب على أ...

الرأي العام الأميركي و«معاداة السامية»

حين أعلنت شركة «بن آند جيريز» الشهيرة للآيس كريم أنها لن تمنح في عام 2022 ترخيصها ببيع منتجاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، توقع البعض انطلاق كل الشرور من قمقمها. لكن بعد رد مبدئي مبالغ فيه من إسرائيل وأنصارها الأميركيين، تلاشت القصة إلى حد كبير من دورة الأنباء. إلا أن هذا ليس نهاية القصة، بل بداية دراما ستستمر سنوات قادمة. وكادت الاستجابة الإسرائيلية الرسمية أن تبلغ حد المزايد...

المزيد...