Al Hawadeth for Arab Americans

اليوم :
  • :
  • :

الأسرى يوحدون صفوفَ الشعبِ ويجمعونَ كلمةَ الأمةِ

تاريخ النشر: 11/24/2021 7:27:20 PM

 

 

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

 

آحادٌ في الأمة العربية والإسلامية هم الأسرى والمعتقلون، وإن تجاوزت أعدادهم في السجون والمعتقلات الإسرائيلية الآلاف، إذ يزيد عدد الأسرى الفلسطينيين الذين سبق اعتقالهم مرةً أو مراتٍ عدة، أو أولئك الذين ما زالوا يقبعون في سجونهم الآن، عن المليون أسير من الرجال والنساء والأطفال، إلا أنهم رغم كثرتهم، يبقون أقليةً لا أكثرية، وطلائع المقاومة لا جيشها، وسنا الشعب لا نوره، وبريقه لا وهجه، وعلى الرغم من ذلك، فإن صوتهم الذي يخترق صمم جنود العدو، يملأ الفضاء كله، ويغطي الكون بأسره، ويخترق الآفاق على امتدادها، ويُسمِعُ الجوزاء في عليائها البعيد، ودوماً تنتصر إرادتهم على صخب سلطات السجون، وغطرسة ضباطهم، وحقد أجهزة قمعهم، ومرض نفوسهم وخبث ضمائرهم.

صوتهم بالحق صداحٌ لا تحده الحدود، ولا توقفه السدود، ولا تحول بينه وبين الأمة طول المسافات ولا وَهْم السيادات، ولا محاولات المنع أو مساعي الفصل، فصوتهم ضمير الأمة اليقظ وروحها الأبية، ينطق باسم القضية، ويعبر عن رأي الشعب، وهم خير من ينصح ويسدي، وأفضل من يشير ويستشار، وأصدق من يوجه ويرشد، وأسمى من نرفع إليهم قضايانا، وآخر من يستفيد من آلامنا ويتاجر بأحزاننا، ويوظف همومنا أو يخون دماءنا، أو يفرط في أحلامنا ويتخلى عن أهدافنا.

إنهم نخبةٌ مختارةٌ، وثلةٌ منتقاة، وعصبةٌ منيرة، كالنجوم في كبد سمائنا الملبدة بالغيوم تلمع، وكالقمر في ظلمائنا ينير، تصدح بالحق الأبلج ألسنتهم ولا تخاف، وترفع الصوت المجلجل ولا تتردد، وتعبر بحريتها عن رأيها ولا تتأخر، وتفرض بالمعاناة والألم إرادتها، ولا يصدها عما تريد قهرُ السجان ولا ظلم الجلاد، ولا صمت العبيد ولا عجز القعيد.

إنهم يختلفون عن غيرهم ولا يشبهون سواهم، ويتميزون عن أقرانهم ويتفوقون على لداتهم وأندادهم، رغم أنهم ضعافٌ في البنية وليسوا أقوياء في الجسد، ونحافٌ في الشكل وليسوا أصحاء في البدن، ولكنهم كالجحافل يجتاحون، وكالجيوش يزحفون، وبإرادةٍ كما الفلاذ يصمدون، وبثباتٍ كما الجبال الراسيات يقفون، يرفضون بشمم، ويأبون بكبرياء، ويفرضون مواقفهم بعزة، ويحققون مطالبهم بأنفةٍ، ويتطلعون إلى الحرية والعلياء بأملٍ، ولا يقبلون بفتاتٍ يلقى إليهم، أو بحسناتٍ تدفع لهم، مهما بلغت حاجتهم وعظمت مأساتهم.

الفلسطينيون يعرفون هذه الحقائق عن أسراهم ومعتقليهم، ويميزون بينهم وبين غيرهم من القادة والمسؤولين، من الذين يتقدمون الصفوف، ويظهرون في المناسبات، ويشاهدونهم في الصور، وإن علا صوتهم وصخب كلامهم، وادعوا العفة والصدق، والطهر والشرف، والأمانة والإخلاص، فإن الشعب لا يأبه بهم ولا يهتم، ولا يصغي إليهم ولا يجري معهم، ولا يصدق كلامهم ولا يبني مواقفه على وعودهم، ولا يتوقع خيراً من جعجعتهم ولا طحيناً من هديرهم، لهذا فهم يفضلون عليهم الأسرى والمعتقلين، يصدقونهم ويؤيدونهم، ويقفون معهم ويناضلون من أجلهم، ويتضامنون مع قضاياهم ويتبنون مطالبهم، ويخرجون إلى الشوارع متظاهرين نصرةً لهم، أو معتصمين ضغطاً من أجلهم، فهم يرون أنهم على الحق المبين، ويتمسكون بحبل المقاومة المتين.

الإسرائيليون يحقدون على الأسرى والمعتقلين ويكرهونهم، ويتمنون موتهم أو قتلهم، ويحلمون بالخلاص منهم والقضاء عليهم، ولا يرغبون في أن يخرجوا من سجونهم أحراراً، أو أن يعيشوا بين أهلهم وشعبهم طلقاء، بل يتمنون أن يقضوا كل عمرهم في السجون وفيها يموتون، ويسعون من خلال ممارساتهم معهم وسياساتهم المتبعة ضدهم إلى إذلالهم وقهرهم، وإخضاعهم وقتل روحهم المعنوية، فهم أكثر من يدرك تأثيرهم ويعرف قيمة دورهم، وهم يشعرون بأن تصريحاتهم كالسحر أثرها على شعبهم، الذي ينتفض من أجلهم، ويثور انتقاماً لهم، وانتصاراً لقضيتهم، ولا يبالي بأي تضحياتٍ في سبيلهم.

يدرك العدو الإسرائيلي قيمة الأسير الفلسطيني بحق، ويعرف أنه رغم قيوده والأغلال، والسجون والقضبان، والعزل والحرمان، والحجب والإبعاد، قادرٌ على أن يحرك الشارع الفلسطيني كله، وأن يقود الجماهير الشعبية، وأن يوجهها حيث يريد، فهو إن أعلن إضراباً عن الطعام أو اعتصم واعترض، انتفض الشعب معه، وتضامن مع قضيته، وسخر كل إمكانياته لنصرته.

تقوم سلطات السجون من حينٍ إلى آخر بمداهمة غرف الأسرى وأقسامهم، بحثاً عن أجهزة خلوي ووسائل اتصالٍ أخرى، كما تصادر ما تجده من أوراق ورسائل وكتاباتٍ ومنشوراتٍ، أياً كان نوعها أو مضمونها، فهي تخشى أن تكون أوراق الأسرى رسائل تحريضية، أو دعوات للانتفاضة، أو توجيهات لمجموعاتٍ عسكرية، يشرفون عليها ويتابعون عملها، بعد أن قاموا بتنظيمها وربط حلقاتها ووصل أطرافها، أو أنها مخططاتهم للأيام القادمة، إن كانوا ينوون الإضراب عن الطعام، أو القيام ببعض الأنشطة والفعاليات الاحتجاجية ضد إدارة السجون وممارساتها القمعية بحقهم.

الأسير الفلسطيني لا يملك أبواقاً إعلامية، ولا مؤسساتٍ صحفية، ولا ناطقين باسمه أو معبرين عنه، ولا تلتقيه الصحف أو تسرب أخباره وكالات الأنباء، ذلك أن العدو لا يسمح له بالظهور على شاشات الفضائيات، أو إجراء المقابلات واللقاءات، ولا تقبل أن يعبر عن قضيته، أو أن يبين معاناته، وصورته المنشورة هي صورةٌ قديمة قد تغير شكله بعدها وتبدل، فلا يعرفه كثيرٌ من الناس، ولكنهم يسمعون باسمه، ويفخرون بفعله.

يدرك الأسرى عظم الأمانة التي يحملون، وأهمية الدور الذي يقومون، والرمزية التي يمثلون، فيبدون استعدادهم أكثر لتحمل المزيد من المعاناة إكراماً لشعبهم الذي أولاهم الثقة، وتقديراً لأمتهم التي تتبنى قضاياهم، وتدافع عن حقوقهم، فيخوضون إضراباتٍ عن الطعام قد تطول لأكثر من شهرين، ويغامرون بحياة بعضهم ومستقبل أجسامهم، التي يصيبها التلف والعطب إن لم يستشهد بعضهم خلال فترة الإضراب، لكن هذا المصير المخيف أمام قضيتهم الكبرى يهون، فهم يعتقدون أن الشهادة قد فاتتهم، وأن رفاقاً لهم وإخوة على الدرب قد سبقوهم، فنالوا شرف الشهادة قبلهم، فلماذا منها يهربون، وعنهم يتأخرون، وعن دربهم يحيدون.

أسماء الأسرى العمالقة الأعلام، الذين كان لهم الفضل في تحريك الشعب وإيقاظ الأمة كثيرةٌ، ممن قضوا في السجون عشرات الأعوام، وخاضوا أعظم الإضرابات، وسجلوا أكبر الانتصارات، وصنعوا أكبر الأمجاد، وحققوا أكثر الإنجازات، وكان لهم أعظم الدور في تحريك وسائل الإعلام، وتسليط الضوء على قضاياهم الخاصة وقضية شعبهم العامة، ولهذا سأكتفي بالحديث العام عنهم لأنهم جميعاً أعلامٌ، يستحقون الذكر ويستأهلون المجد، حتى لا نغمط حق أحدهم ولا ننسى آخر، وسنكتفي بالعموم فهم جميعاً أهل الفضل والمنة، وأصحاب السابقة والبدرية، ندين لهم بالحب والوفاء، والتقدير والعرفان، ونسأل الله عز وجل لهم عاجل الحرية والسلامة التامة من كل ضيرٍ وضيمٍ وأذيةٍ.

ينشر المقال في ضوء حق حرية التعبير، والآراء المنشورة تعبر عن آراء المؤلف (المؤلفين) والذي هو وحده مسؤول عنها وعن مدى صحة المعلومات الواردة، ولا تعكس بالضرورة آراء جريدة "الحواث" أو الحوادث للعرب الأمريكيين أو alhawadeth.net أو أي من محرري الجريدة أو الموقع الالكتروني .

إقرأ أيضاً

البحر‭ ‬بيضحك‭ ‬ليه

البحر‭ ‬بيضحك‭ ‬ليه يوسف‭ ‬غيشان المكان‭:‬ ‭-‬مضيق‭ ‬البوسفور‭.‬ الزمان‭:‬ ‭-‬عام‭ ‬480‭ ‬قبل‭ ‬الميلاد‭.‬ الشخوص‭:‬ ‭-‬جيش‭ ‬فارسي‭ ‬جرار‭ ‬بقيادة‭ ‬ملك‭ ‬الفرس‭ ‬آنذاك‭ (‬زركسيس‭) ‬،‭ ‬وقد‭ ‬هبت‭ ‬ريح‭ ‬قوية‭ ‬فقلبت‭ ‬سفنهم‭ ‬وعاثت‭ ‬الدمار‭ ‬بينهم‭.‬ أتخيل‭ ‬جيشا‭ ‬كاملا،‭ ‬أو‭ ‬بقايا‭ ‬جيش،‭ ‬يحمل‭ ‬كل‭ ‬فرد‭ ‬فيه‭ ‬سلسلة‭ ‬حديدية‭ ‬ويجلد‭ ‬بالبحر‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬أوامر‭ ‬زركسيس‭) ‬ان...

دور الظواهر الثقافية في المجتمع

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن 1 أهميةُ الظواهر الثقافية تتجلَّى في قُدرتها على ربط العناصر اللغوية بالطبيعة الرمزية للعلاقات الاجتماعية ، وهذا يعني أن مُهمةَ الثقافة هي دَمْجُ اللغة والمجتمع في كِيان فلسفي واحد ، وتحويلُ تفاصيل الحياة اليوميَّة إلى أفكار إبداعية ، ونقلُ المعنى مِن الأنظمة الاستهلاكية القاسية إلى المعايير الأخلاقية السامية . وبالتالي ، تُصبح اللغةُ مُجتمعًا فكريًّا في...

إلهان عمر لا تحمل حقيبة ظهر!

".. نظرت إلى يساري، ها هي إلهان عمر، لكن لا باس، فهي لا تحمل حقيبة ظهر (في إشارة الى الارهابين مفجري مارثون بوسطن)، سنكون على ما يرام" بهذه العبارات وبحركات مسرحية كانت النائبة في الكونجرس الأمريكي لورين بيوبيرت تروي لجمهورها في فلوريدا ما وصفته بلحظة لقاءها بزميلتها الصومالية الأصل إلهان عمر في مبنى الكابيتول الأميركي، واصفة إياها ب "فرقة الجهاديين". على إثر ذلك تحمس الجمهور وبدأ يصفق ويهتف، ف...

ما بين غضب الطبيعة وصنع الإنسان

ما بين غضب الطبيعة وصنع الإنسان كثيرا ما قاسى الإنسان، في سائر مراحل التاريخ، من الآفات والمتاعب ما يقض المضاجع. ولكن في هذا الوقت بلغت المتاعب أوجها. لقد تجاوزت أحداث هذا القرن ما لا يسهل تحمله. تلك الأحداث منها ما تفعله الطبيعة ومنها ما هو من صنع الإنسان. بيد أن للإنسان اليد الطولى في كلا الأمرين. وما تسبب به فيروس الكورونا من أثر على حياة الناس يكاد يفوق كل كارثة. وأهم ما يتأتى عن الطبيعة م...

المغدورة فرس حاتم

المغدورة فرس حاتم يوسف غيشان ما زلت عاجزا عن تخيّل تلك النظرة الحزينة والمعاتبة التي نظرتها فرس حاتم الطائي إلى حضرة جنابه، بينما كان الأخ يقوم بذبحها لغايات اطعام ضيوفه غير الجائعين، إنما لينتشر اسمه بين القبائل، وهو ذات حاتم الطائي الذي وزع إبل عشيرته على المارة لغايات الدعاية غير الانتخابية.كان العمل الجاد والوحيد الذي يقوم به حاتم بيك هو تحويل الأوكسجين الى ثاني اوكسيد الكربون، ...

بريطانيا والعداوة المستحكمة للشعب الفلسطيني /عبد الحميد صيام

بريطانيا والعداوة المستحكمة للشعب الفلسطيني /عبد الحميد صيام صوّت البرلمان البريطاني بالتعبير الصوتي يوم الأربعاء الماضي على مشروع قرار تقدمت به وزيرة الداخلية البريطانية باتيل، يوم الجمعة 19 نوفمبر الحالي، يطالب بتصنيف حركة المقاومة الفلسطينية «حماس» حركة إرهابية. والقرار، سيمر على مجلس اللوردات لاعتماده، وهو أمر مؤكد، حيث يصبح قانونا رسميا يحظر أي نشاط جماهيري أو سياسي أو مالي ...

الأسرى يوحدون صفوفَ الشعبِ ويجمعونَ كلمةَ الأمةِ

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي آحادٌ في الأمة العربية والإسلامية هم الأسرى والمعتقلون، وإن تجاوزت أعدادهم في السجون والمعتقلات الإسرائيلية الآلاف، إذ يزيد عدد الأسرى الفلسطينيين الذين سبق اعتقالهم مرةً أو مراتٍ عدة، أو أولئك الذين ما زالوا يقبعون في سجونهم الآن، عن المليون أسير من الرجال والنساء والأطفال، إلا أنهم رغم كثرتهم، يبقون أقليةً لا أكثرية، وطلائع المقاومة لا جيشها، وسنا الشعب لا نو...

امتحان المواطنة في البلدان العربية!

صبحي غندور* ما يحدث حاليّاً في عدد من البلاد العربيّة هو امتحان جدّي وصعب لهذه الأوطان من حيث قدرتها على التّعامل مع الشّروخ والانقسامات الّتي تنتشر كالوباء في جسمها الواهن، وما فيه أصلاً من ضعف مناعة. صحيح أنّ هناك قوى خارجيّة تعمل على تأجيج الصّراعات الدّاخليّة العربيّة، وأنّ هناك مصلحة أجنبيّة وإسرائيليّة في تفكيك المجتمعات العربيّة، لكن العطب أساساً هو في الأوضاع الدّاخليّة الّتي تسمح بهذ...

نذر سيطرة الحزب الجمهوري على الكونغرس أجندة بايدن: انتصار بطعم الهزيمة

نذر سيطرة الحزب الجمهوري على الكونغرس أجندة بايدن: انتصار بطعم الهزيمة د. منذر سليمان وجعفر الجعفري ذهب الناخب الأميركي للمشاركة في انتخابات محلية، بلدية وحكام الولايات، مطلع شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وفي ذهنه أنها جولة "استفتاء" على أداء الرئيس بايدن وحكومته وحزبه الممثل بالأغلبية في مجلسي الكونغرس، وخصوصاً في ظلّ تعثر، وربما فشل، خطته الاقتصادية الطموحة نظراً لمناهضة قوى نا...

الطريق إلى النهضة العربية

الطريق إلى النهضة العربية صبحي غندور* جديرٌ بالمفكّرين والمثقّفين والإعلاميين العرب أن يعنوا الآن بالتفكير في كيفية وضع "مشروع نهضوي عربي مشترَك" لا بالتّحليل السياسي للواقع الراهن فقط .. فالملاحَظ هذه الأيام أنّه يكثر المحلّلون السياسيون لحاضر الأمَّة، ويكثر أيضًا "الحركيون" القابعون في ماضي هذه الأمّة، لكن عدد المُعدّين لمستقبلٍ أفضل لهذه الأمّة يكاد يتضاءل.. علماً بأنَّ الأمّة التي لا يفكّ...

مرّين‭ ‬وما‭ ‬معهن‭ ‬حدا،‭ ‬قاقي‭ ‬قاقي

مرّين‭ ‬وما‭ ‬معهن‭ ‬حدا،‭ ‬قاقي‭ ‬قاقي يوسف‭ ‬غيشان كنا‭ ‬صغارا‭ ‬مثل‭ ‬قطاع‭ ‬الطرق‭ ‬المتفرغين‭ ‬للمهنة،‭ ‬فما‭ ‬أن‭ ‬تخرج‭ ‬الأم‭ ‬العابرة‭ ‬للحارات‭ ‬مع‭ ‬فيلق‭ ‬من‭ ‬نساء‭ ‬الحارة‭ ‬لغايات‭ ‬الزيارات‭ ‬وطق‭ ‬الحنك،‭ ‬حتى‭ ‬كنا‭ ‬نتعرض‭ ‬لها‭ ‬على‭ ‬باب‭ ‬الحوش‭:‬ ‭- ‬وين‭ ‬رايحة؟؟؟‭..‬خذينا‭ ‬معاكي كانت‭ ‬الأمهات‭ ‬يعرفن‭ ‬كيف‭ ‬يوقفننا‭ ‬عند‭ ‬حدود‭ ‬الحوش‭ ‬الخارجية‭ ‬وقد‭ ‬فقدنا‭ ‬...

تاريخ المعنى في داخل الإنسان

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن 1 الطاقةُ الرمزية في اللغة تُحدِّد أشكالَ المعرفة في المجتمع، وتُؤَسِّس منظومةَ المعايير الأخلاقية في السلوك الإنساني ، وتَبْني أركانَ سُلطة الوحدة الاجتماعية ، باعتبارها مَنبع الشعور الجَمَاعي بالولاءِ للحقيقة ، والانتماءِ إلى المعنى . وإذا كان الرمزُ هو قلبَ اللغة النابض ، فإنَّ الهُوية هي شخصية المجتمع الحَيَّة . وإذا اندمجَ الرمزُ اللغوي معَ الهُو...

وعدُ بلفور جريمةٌ بريطانيةٌ ومسؤوليةٌ أمميةٌ

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي عاماً بعد عامٍ نحيي ذكرى وعد بلفور المشؤوم، ونتوقف عند أبعاده القانونية ومنطلقاته الشرعية ونتائجه الكارثية، ونسلط الضوء على الحقبة التاريخية التي واكبته، والظروف السياسية التي كانت سائدةً إبانه، ونعرض لأوضاع الخلافة الإسلامية المتهالكة، وشؤون الولايات العربية التي كانت متدهورة، وغياب الهوية الفلسطينية المستقلة، التي سهلت ظروفها البائسة وقياداتها الضعيفة، إعلان ...

غالب هلسة، "لا كرامة لنبي في وطنه"

“بقايا أحلام ، تسبق الصحو عادةً. رغبات ملتاعه وأحلام يقظة تهاجمه في اللحظات المتردده بين النوم واليقظه . احلام تلك اللحظات تكون سريعة ، غائمة ، مجرد امثلة توضيحية للرغبات . آنذاك يكون الجسد ذاتاً وموضوعاً ، إذ يخلق التلامس بين أعضاء الجسد ما ينوب عن جسد ٍ آخر في حالة اليقظه .. يخلق متعة محرّمة . . تصبح المخدة واللحاف وكل ما يمكن الإمساك به وتحريكه جزءاً من الجسد وامتداداً له " بهذه الك...

المزيد...