Al Hawadeth for Arab Americans

اليوم :
  • :
  • :

انقسامات الداخل الأميركي تُفاقم "عُقدة أفغانستان"

تاريخ النشر: 9/7/2021 11:04:42 AM

 

د. منذر سليمان وجعفر الجعفري

 

          للتيقّن من أبرز المستفيدين من "الحروب اللامتناهية"، وضمنها أفغانستان والعراق، علينا أن نتعرض مردود تلك الحروب على قطاع صناعات الأسلحة واسع النفوذ، من زاوية الأرقام الفلكية الرسمية. فلكل دولار استثمار عاد مردوده على أصحابه بألف دولار، 1 إلى 1000. وأشارت دراسة حديثة إلى أن "خمس شركات أسلحة استثمرت مليار دولار في جهود اللوبي (في الكونغرس) خلال الحرب على أفغانستان، عادت عليها بنحو 2 تريليون (ألفي مليار) دولار"، فقط لا غير (الشركات هي: رايثيون، لوكهيد مارتن، جنرال دايناميكس، بوينغ، نورثروب غرمان. عن موقع "ريسبونسبل ستيت كرافت"، 2 أيلول/سبتمبر 2021).

         تكلفة الحرب على أفغانستان وحدها، والتي امتدت عقدَين من الزمن تبادَل فيها أربعة رؤساء البيت الأبيض، بلغت 2،313 تريليون دولار، قُتل خلالها 2،324 عسكرياً أميركياً ونحو 4،000 من صفوف المتعاقدين مع واشنطن (دراسة حديثة لمعهد "واتسون" في جامعة "براون" الأميركية).

         القوى والشرائح المتضرّرة من النفقات العسكرية المتزايدة، هي دائماً الشرائح الاجتماعية الوسطى والدنيا، في أميركا حصراً. البيانات الرسمية الأخيرة تفيد بحتمية انضمام نحو "35 مليون عامل وموظف" إلى طوابير البطالة قريباً جداً؛ أي ما يعادل نحو 10% من مجموع الشعب الأميركي. وأشارت بيانات وزارة العمل الرسمية إلى نحو 9،2 مليون عامل مسجّلين لديها، سيجدون مداخيلهم تبخرت بتاريخ السادس من شهر أيلول الجاري، وهو الموعد النهائي لقرار الحكومة المركزية تسليمَهم معونات مالية تحت بند الطواريء، من أجل درء مفاعيل جائحة كورونا. وليس هناك في الأفق ما يشير إلى نيّة صُنّاع القرار، بدءاً بالرئيس بايدن وصولاً إلى كل أعضاء الكونغرس، تَمديدَ العمل بذلك البرنامج.

          أمام هذه اللوحة القاتمة، والتي تُنذر بكوارث اجتماعية واقتصادية، بحسب توصيف الخبراء الاقتصاديين (صحيفة "نيويورك تايمز"، 2 أيلول/سبتمبر 2021)، أقر الكونغرس، في مجلسية، ميزانيةَ وزارة الدفاع لعام 2022، وقيمتها 740 مليار دولار. بينما لا تزال مساعي الرئيس جو بايدن لبرنامج الاستثمار الحكومي في البنى التحتية تراوح مكانها في أروقة الكونغرس، والتي قُدّرت تكلفته بنحو 3.5 تريليون دولار، ناهيك بانكشاف الحالة الرثّة لنظام الرعاية الصحية، وخصوصا خلال انتشار جائحة كورونا، وانهيار بعض المرافق، وتعثّر عدد منها في توفير أبسط معدلات الرعاية للمصابين، والذين بلغ معدّل الإصابات بينهم نحو 164،000 يوميا، ووفاة نحو 1،500 آخرين في اليوم (مصدر الأرقام هو صحيفة "نيويورك تايمز"، 5 أيلول/سبتمبر 2021).

          في البُعدين السياسي والاستراتيجي، سال وسيسيل حبر غزير من أجل تقييم مرحلة "ما بعد الانسحاب الأميركي". ويبدو أن هناك إجماعاً بين معظم النُخَب الممثّلة في صناعة القرار، على توصيفه "هزيمة مدويّة"، وليس تراجعاً فحسب، مع ما سيستتبعه من تحديث أو تبديل في الأسس الاستراتيجية، ومراجعة ما يصفه "المحافظون الجدد" بأنه حقبة الهيمنة الأميركية، عسكرياً وسياسياً واقتصادياً وثقافياً، على العالم، امتدت "أقلّ من 20 عاماً، من لحظة سقوط جدار برلين عام 1989 إلى حين الأزمة المالية في 2007 – 2009".

           للتوقف عند حيثيات ما ينتظر بلورة السياسة الأميركية المقبلة، من المفيد الإشارة إلى شهادة أبرز منظّري المحافظين الجدد الأميركيين، فرانسيس فوكوياما، في مقال مطوّل نشره في مجلة "ذي إيكونوميست" البريطانية، عدد 18 آب/أغسطس 2021، اعتبر فيه غزو العراق "ذروة الهيمنة والغطرسة الأميركيتين على العالم". أمّا الانسحاب من أفغانستان فهو "بداية حِقْبة جديدة لأميركا تنأى بنفسها عن العالم، (لكنها) ستظل قوة عظمى عدة سنواتٍ، غير أن مدى فاعلية هذا النفوذ سيعتمد طبعاً على قدرتها على حلّ قضاياها الداخلية، وليس مراجعة سياساتها الخارجية".

 البنتاعون وشركات الأسلحة .. السد المنيع

 على المستوى العسكري، يقف نفوذ "البنتاغون" الواسع، وامتداداً شركات صنع الأسلحة، حاجزاً منيعاً أمام أيّ محاولات جادة لتوجيه الانتقادات والملاحظات إلى القيادات العسكرية العليا، وبدعم جاهز من معظم أعضاء الكونغرس من الحزبين. وعليه، لم يُسجّل في المشهد الأميركي أيُّ انتقادات جادة لأداء المراتب العسكرية، باستثناء بعض الأصوات الفردية التي أشارت مؤخراً إلى أن كل المراتب العسكرية العليا (بيترايس وماكريستال)، بالتواطؤ مع الرئيس أوباما، أدركت، منذ العام 2015، أن الحرب الأفغانية لا يمكن الانتصار فيها. لكن مراكز القوى النافذة آثَرت الاستمرار فيها، في سعيها لترحيل مسؤولية الانسحاب إلى رئيس مقبل، والذي تُرجم مزيداً من الموازنات والأسلحة والنفوذ لمصلحة القوى المستفيدة ذاتها.

          فور ظهور مشترك لوزير الدفاع لويد أوستن ورئيس هيئة الأركان مارك ميللي، في مؤتمر صحفي عقب بدء الانسحاب الأميركي، تعالت الأصوات المنادية باستقالتهيما على الأقل، إلى جانب مستشار الأمن القومي جيك سوليفان، على خلفية عدم تحمُّل المستوين العسكري والاستخباراتي مسؤوليةَ القرار، وتحميل تداعياته للقائد الأعلى، رئيس البلاد.

           مراجعة سريعة لتاريخ وزير الدفاع، الذي يُعتبر من الأقليات لبشرته السوداء، تشير إلى تنقّله المتسلسل في المراتب العسكرية بسبب "اعتبارات ملء الحصص" المعتمَد في معظم المناصب الرسمية، السياسية والعسكرية. وكان أحد المسؤولين العسكريين المُشرفين على نمو تنظيم "داعش"، الأكر الذي اضطرّه إلى الإقرار لاحقاً بأن خطته "تدريب عناصر سورية لمحاربة داعش لم يحالفها الحظ".

          رئيس هيئة الأركان، مارك ميللي، يفتقر تاريخه إلى أي إنجاز عسكري معتبَر. وجاء من موقع مساعد ضابط كتيبة الصيانة لوحدة مدرّعة تابعة للفرقة الـ 82 المحمولة جواً، لكنه لم يشترك في العمليات العسكرية الأميركية، مثل غزو بنما، بحسب تراتبية سِجِلّه العسكري.

          القاسم المهني المشترك بين وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان المشتركة، بحسب بعض الخبراء، هو خلوّ سِجِلّيهما من أي خبرة قيادية في معركة لوحدة قتالية صغيرة. وربما كان ذلك أحدَ أبرز أسباب فشل الإعداد لعملية الانسحاب.

          ذكّر أقطاب السياسة في واشنطن قياداتِها العسكريةَ بمقولة رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، وينستون تشيرشل، وفحواها أن "انتصارات الحروب لا تأتي عبر الانسحابات"، تكتيكيةً أو استراتيجيةً، مؤكدين أن ما شاهده العالم من أداء القوة العظمى يُعيد إلى الأذهان مقولة تشيرشل الأخرى، والتي فحواها أن ما جرى يشكّل "كارثة عسكرية جسيمة"، ستبقى تلاحق هيبة الولايات المتحدة، كما رافقتها هزيمتها المذلّة في فيتنام عام 1975.

 

التداعيات الداخلية

          بعد الهزيمة المُهينة لأميركا في فيتنام، استطاعت المؤسسة الحاكمة ترميمَ بعض الصّدع في هيبة القوات المسلحة، عبر اعتمادها نظامَ "المتطوّعين" للمنتسبين بدلاً من نظام "التجنيد الإجباري". وخصّصت ميزانيات إضافية لتأهيل "المتطوّعين" وإطلاق وعود وردية بمستقبل مهني معتبر لهم، استقطبت  قسماً كبيراً منهم من الوافدين والمهاجرين الجدد، ومن الذين لم يستوفوا شروط الإقامة الدائمة، بحسب نظام الهجرة الأميركي.

 وجاءت حروب أميركا، وغزوها كلاَ من أفغانستان والعراق، وتدميرها ليبيا والصومال ولاحقاً سوريا، كساحات تجارب حية على تلك العيّنة من القوى النظامية، والتي تكبّدت خسائر بشرية عالية، لكن النُظُم والإجراءات العسكرية "المستفادة من الهزائم" بَلْسَمت ويلاتها المباشِرة، واستطاعت تجنيد معظم الوسائل الإعلامية في خدمة سرديتها الرسمية، بخلاف مشاهد الحرب القاسية خلال العدوان على فيتنام.

 اتسمت الظروف الأميركية الداخلية، قبل إعلان الانسحاب من أفغانستان، بتجذّر حالة الاستقطاب والكراهية المتبادَلَين بين فئات المجتمع، وخصوصاً مع صعود الرئيس السابق ترامب، الذي منح التيارات المتشددة والرجعية والفاشية منبراً رسمياً ودعماً قانونياً، سرعان من ارتدّت مفاعيلهما عكسياً فيما عُرف بـ "غزوة الكونغرس"، في 6 كانون الثاني/يناير 2021. بالإضافة إلى تلك المشاهد، حدثت جائحة كورونا وتوقذف ملايين العمال والموظفين عن أعمالهم، وارتفاع معدلات البطالة، الأمر الذي فاقم المشهد العام سوداوية.

فوكوياما، مرة أخرى، يعزو "عوامل ضَعف أميركا وتدهورها" إلى عناصر داخلية "أكثر من كونها خارجية، (لقد) انتهت الحِقْبة بتعثر جيوشها في حربين، وحدوث أزمة مالية عالمية زادت الفوارق الهائلة" بين الشرائح المنتِجة (الوسطى والدنيا) من ناحية، وبين شريحة الأثرياء والميسورين، من ناحية ثانية.

 لعلّ أهم ما اكتنزه مقال فوكوياما الكاشف تشديده على نضوج عوامل الصراع، اجتماعياً واقتصادياً، وبلوغه مؤحلة "صراع على الهوية"، متقاطعاً مع طروحات الرئيس السابق ترامب وبعض أبرز منظّريه، المستشار السابق ستيف بانون، عبر حثّهما الجماعات "التي تشعر بأنها هُمِّشت من جانب النُخب، على المطالبة بالاعتراف بها".

 تأكيداً لرؤية فوكوياما القاتمة للمستقبل، استطاعت تلك الشرائح "المهمّشة" القفزَ عن "الهوية الوطنية الجامعة" للأميركيين لإبدال تاريخ ميلاد الكيان السياسي الأميركي بعام 1619، بدلاً من السردية الرسمية لعام 1776. واسترسل فوكوياما موضّحاً أن الرواية المستحدثة تربط الولادة "بالنضال من أجل الحرية" والاستقلال عن التاج البريطاني، عوضاً عن الشائع بأنها كانت نتيجة صراع لإنهاء نظام العبودية. تجذّرت تلك الرواية بين أقطاب معتبَرة في الحزب الجمهوري تحديداً، من دون أن يخلو الحزب الديموقراطي من حالات مشابهة، لكنها تبقى مكتومة بقرار مركزي. 

قرار المؤسسة الحاكمة القاطع، منذ ولاية الرئيس أوباما، هو اعتبار  الصين محور الصراع المركزي، وامتداداً روسيا. بيد أن تعقيدات الانسحاب من أفغانستان، وعلى رأسها امتعاض دول أوروبية رئيسية، مثل بريطانيا وألمانيا، من استفراد واشنطن بالقرار وعدم التنسيق المسبّق معها، ستعيد حسابات تلك القوى مرة أخرى.

علاوة على ذلك، فقد تم رصد بعض التحوّلات الجادّة من قبل أقطاب اقتصادييين أميركيين مهمّين يحثّون إدارة الرئيس بايدن على "إلغاء" نظام التعرفة الجمركية على الواردات الصينية، نتيجة "دوافع تجارية صرفة"، مُستشهدين بفشل الحرب التجارية التي شنّتها المؤسسة الحاكمة على مدى عدة سنوات، والتي "ألحقت الضرر بالمستهلك الأميركي"، كما أوضحت وزيرة الخزانة جانيت يلين (صحيفة "نيويورك تايمز"، 1 أيلول/سبتمبر 2021)

ونقلت الصحيفة، على لسان الاقتصاديين ممثّلين بغرفة التجارة الأميركية، أن هؤلاء الأقطاب "يُضاعفون جهودهم (لدى الرئيس) للتراجع عن التعرفة الجمركية، الأمر الذي سيتيح لهم الاعتماد على نحو أكبر على إنتاج المصانع الصينية، بدلاً من الاستثمار داخل الأراضي الأميركية أو أيّ مكان آخر".   

استناداً إلى ما تقدّم من معطيات، معطوفة على تداعيات الانسحاب وتواضع الأداء العسكري الأميركي ميدانياً، من غير المرجّح أن تسير واشنطن قُدُماً إلى "حرب باردة" أخرى مع الصين وروسيا، أقله في المدى المنظور، باستثناء التصريحات النارية المنتظرة. بعض كبار الاستراتيجيين الأميركيين "يحذّر" من الانسياق إلى حربٍ مباشِرة مع بكين على خلفية النزاع على جزيرة تايوان، بسبب عدم "توفر عوامل الانتصار، وغياب الدعم الداخلي لقرار حرب" جديدة.

تتعرّض سمعة أميركا في العالم، كنموذج صارخ للقوّة والهيمنة، استناداً إلى تفوّقها عسكرياً وتقنياً، لاهتزاز عميق وتشكيك خارجي، وخصوصاً من حلفائها أو مقاوليها  وأتباعها، عَقِبَ إنسحابها المرتبك والمُهين من أفغانستان، تفاقمه انقساماتها الداخلية. آفاق الإنتخابات النصفية القادمة تبدو مشبّعة بالحدث الأفغاني المذّل وانعكاساته المباشِرة على مكانة بايدن وحزبه الديمقراطي.

عانت أميركا، طوال عقود، "عُقدةَ الهزيمة في فيتنام"، وحاولت جاهدة تجاوزها، لكنها تبدو كمَن يقع في أَسر "عُقدة افغانستان" الجديدة، والتي سيصعب عليها تجاوزها أو محوها من الذاكرة الشعبية، المحلية أو الدولية.

Copyright © 2021 Center for American and Arab Studies

إقرأ أيضاً

إلهان‭ ‬عمر‭ : ‬بيلوسي‭ ‬تعهدت‭ ‬بإجراء‭ ‬حاسم‭ ‬ضد‭ ‬نائبة‭ ‬جمهورية‭ ‬اتهمتني‭ ‬بالإرهاب‭ ‬وأساءت

إلهان‭ ‬عمر‭ : ‬بيلوسي‭ ‬تعهدت‭ ‬بإجراء‭ ‬حاسم‭ ‬ضد‭ ‬نائبة‭ ‬جمهورية‭ ‬اتهمتني‭ ‬بالإرهاب‭ ‬وأساءت‭ ‬للإسلام قالت‭ ‬النائبة‭ ‬الأميركية‭ ‬إلهان‭ ‬عمر‭ -‬أمس‭ ‬الأحد‭- ‬إنها‭ ‬تثق‭ ‬بأن‭ ‬رئيسة‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬نانسي‭ ‬بيلوسي‭ ‬ستتخذ‭ ‬‮«‬إجراء‭ ‬حاسما‮»‬‭ ‬ضد‭ ‬النائبة‭ ‬الجمهورية‭ ‬لورين‭ ‬بويبرت،‭ ‬بعد‭ ‬حديثها‭ ‬عنها‭ ‬الذي‭ ‬اعتُبر‭ ‬ترهيبا‭ ‬من‭ ‬الإسلام‭.‬ وخلال‭ ‬مقاب...

هبي ثانكسجيفينج - تاريخ عيد الشكر ودلالاته للأمريكيين

مرت الذكرى ال 400 يوم الخميس 25 نوفمبر 2021 لأول عيد شكر(Thanksgiving) أقيم في نيو إنجلاند. ولقد أصبحت قصة عيد الشكر الأول جزءا مهما في الطريقة التي يفكر بها الأميركيون في تأسيس بلادهم، بعد أن أعيد سردها كرمز للمثابرة والتعاون. القصة الاصلية المقنعة بعد أن تحمل المستعمرون في نيو انجلاند شتاء كانوا فيه غير مستعدين لقسوته من 1620 إلى 1621، ربما توفي فيه نصف المهاجرين، ابتهجوا بحصاد الخري...

تعرف على نيدا علام مرشحة الكونجرس الامريكي

مفوضة مقاطعة دورهام نيدا علام - أول امرأة مسلمة تنتخب لمنصب عام في ولاية كارولينا الشمالية – أعلنت عن ترشيح نفسها للكونغرس الامريكي في ولاية نورث كارولاينا NC-06. وهي ابنة مهاجرين من اصول هندية وباكستانية، نشأت نيدا، في مقاطعة ويك. وكانت قد فازت بمقعد مفوض لمقاطعة دورهام، شغلت أيضا منصب في القيادة العليا للحزب الديمقراطي في الولاية NC ورئيسة مجلس عمدة دورهام للمرأة. وكمرشحة للكونجرس، تق...

هل تؤدي استفزازات "الناتو" لروسيا في أوكرانيا إلى الحرب؟

د. منذر سليمان وجعفر الجعفري منذ بدء الرئيس جو بايدن مهامه الرئاسية، مطلع العام الحالي، تميّزت سياسته نحو روسيا بالتصعيد والحزم ، إذ وصف نظيره الروسي بـ "القاتل" وبأنه "سيدفع ثمن" سياساته، ما اعتبره خبراء العلاقات الأميركية الروسية بأنه تصريح جاء بخلاف "إطار الأعراف الديبلوماسية"، واستدعت موسكو سفيرها في واشنطن إثر ذلك، وأقرّت واشنطن حزمة جديدة من القيود على مسؤولين ومنتجات روسية....

التضخم في الولايات المتحدة في اعلى مستوياته من 3 عقود وارتفاع كبير في الاسعار

فيليكس ريختر، من ستاتيستا نشر في 11 نوفمبر 2021 التضخم يصل إلى أعلى مستوى له منذ 31 عاما – ويجيب فيليكس عن مدى سوءه في الانفوجراف المعد من قبل ستاتيستا: واصلت أسعار المستهلك في الولايات المتحدة ارتفاعها في تشرين الأول/أكتوبر، حيث بلغ التضخم أعلى مستوى له منذ 31 عاما. وارتفع مؤشر أسعار المستهلك لجميع المستهلكين في المناطق الحضرية بنسبة 6.2 في المائة مقارنة بالعام الماضي، في حين ارتف...

حبوب دواء باكسلوفيد لعلاج الكورونا اضافة للفاكسين هل سيعيدان الحياة إلى طبيعتها ؟

الحوادث – وكالات: قال الرئيس الامريكي جو بايدن اليوم الجمعة إن الولايات المتحدة حصلت على ملايين الجرعات من شركة فايزر لحبوب الادوية المضادة للفيروس COVID-19 في حال تبين أن العلاج فعال. وقال بايدن " إذا سمحت لنا ادارة الاغذية والعقاقير بذلك فقد يكون لدينا قريبا حبوب دواء تعالج الفيروس لدى المصابين “. "لقد حصلنا بالفعل على ملايين الجرعات. وسيكون العلاج أداة أخرى في حقيبة أدواتنا لحما...

لماذا تعترف "سي آي إيه" بتصفية جواسيسها وفقدانهم؟

لما د. منذر سليمان وجعفر الجعفري في حدث غير مسبوق في عالم الاستخبارات، تمّ تسريب تقرير وُصف بأنه "عالي السرّية"، يشير إلى قلق وكالة الاستخبارات المركزية، "سي آي إيه"، من تكبّدها خسائر بشرية ملموسة في صفوف العملاء/الجواسيس العاملين لمصلحتها، "قتلاً أو اختطافاً"، واكبه تعطّل منظومة شبكة "فيسبوك" وتوقفها عن العمل، عقب الكشف عن "اختراق بيانات خاصة لـ 1،5 مليار مستخدم بيعت تجارياً" (ص...

الاقتصاد الأميركي مصاب بالذعر: نقص حاد في التوريد والإمداد

د. منذر سليمان وجعفر الجعفري ترافق تفشي جائحة كورونا مع تحذيرات متتالية من أقطاب كبريات الصناعات العالمية، وخصوصاً الغربية، من تبلور أزمة في "سلسلة التوريد"، بدءاً من شح المعروض عالمياً من الشرائح الموصلة، وصولاً إلى أزمة غذائية تعاني منها بريطانيا ودول أخرى مرشحة، فضلاً عن تردّي الرعاية الصحية وارتفاع ملحوظ في نسبة الإصابات المتجدّدة بكورونا، واكبهما صراع إرادات لشرائح واسعة من ال...

كيف قوّضت أميركا الحريات America 20 Years after 9/11 – Better or Worse

كيف قوّضت أميركا الحريات بذريعة "الإرهاب"ّ؟ America 20 Years after 9/11 – Better or Worse (English version follows) د. منذر سليمان وجعفر الجعفري عوّلت المؤسسة الأميركيّة الحاكمة على احتفالية مميّزة في الذكرى العشرين لهجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001، تزامناً مع موعدها المعلن للانسحاب من أفغانستان، ولكن سرعان من انقلب الأمر إلى حملة انتقادات واسعة وتجاذبات سياسية فاقمت المش...

مشرعو ولاية كاليفورنيا الشيوخ والنواب يقرون تدريس منهاج يتضمن اعتبار إسرائيل دولة فصل عنصري

صورة من الموقع الالكتروني لنواب الولاية أقر برلمان ولاية كاليفورنيا الأميركية، اليوم الجمعة 10- ايلول-2021 ، يتيح للمناطق التعليمية اختيار مناهجها الدراسية، بما يشمل منهاج يحمل اسم "منهج الدراسات الإثنية التحرري"، وهو منهاج يتبنى الرواية الفلسطينية ويعتبر إسرائيل دولة استعمار وفصل عنصريوالحركة الصهيونية كحركة "أيدلوجية قومية استعمارية".. مشروع قانون يفرض مادة الدراسات العرقية في مدارس الولاية ...

تساؤلات بعد 20 سنة على أحداث 11 سبتمبر

صبحي غندور* هل كانت أحداث 11 سبتمبر 2001 بدايةً لحقبةٍ زمنيةٍ جديدة في العالم، أم أنَّها كانت حلقةً في سلسلةٍ من وقائع عاشتها بلدان العالم بعد انتهاء حقبة الحرب الباردة؟. وهل هو من قبيل الصدفة أن تكون المنطقة العربية، ومنطقة الخليج العربي تحديداّ، هي محطّ تفاعلات مع بعد أحداث 11 سبتمبر، حيث قادت إدارة بوش الأبن حربها عل العراق بذريعة الردّ على ما جرى من إرهابٍ على أميركا أولاً، ثمّ بالح...

نصب جبل رشمور لرؤساء امريكا المؤسسين

يتمركز نصب جبل راشمور التذكاري الوطني على منحوتة ضخمة نحتت في الجرانيت لجبل راشمور (لاكوتا أو ستة أجداد تسمية للامريكيين الاصليين) في التلال السوداء بالقرب من كيستون، ولاية داكوتا الجنوبية. وقد ابتكر النحات غوتزون بورغلوم تصميم المنحوتة وأشرف على تنفيذ المشروع من عام 1927 إلى عام 1941 بمساعدة ابنه لينكولن بورغلوم. يضم التمثال رؤساء الرؤساء جورج واشنطن (1732-1799) وتوماس جيفرسون (1743-1826) و...

انقسامات الداخل الأميركي تُفاقم "عُقدة أفغانستان"

د. منذر سليمان وجعفر الجعفري للتيقّن من أبرز المستفيدين من "الحروب اللامتناهية"، وضمنها أفغانستان والعراق، علينا أن نتعرض مردود تلك الحروب على قطاع صناعات الأسلحة واسع النفوذ، من زاوية الأرقام الفلكية الرسمية. فلكل دولار استثمار عاد مردوده على أصحابه بألف دولار، 1 إلى 1000. وأشارت دراسة حديثة إلى أن "خمس شركات أسلحة استثمرت مليار دولار في جهود اللوبي (في الكونغرس) خلال الحرب على أ...

الرأي العام الأميركي و«معاداة السامية»

حين أعلنت شركة «بن آند جيريز» الشهيرة للآيس كريم أنها لن تمنح في عام 2022 ترخيصها ببيع منتجاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، توقع البعض انطلاق كل الشرور من قمقمها. لكن بعد رد مبدئي مبالغ فيه من إسرائيل وأنصارها الأميركيين، تلاشت القصة إلى حد كبير من دورة الأنباء. إلا أن هذا ليس نهاية القصة، بل بداية دراما ستستمر سنوات قادمة. وكادت الاستجابة الإسرائيلية الرسمية أن تبلغ حد المزايد...

المزيد...