Al Hawadeth for Arab Americans

اليوم :
  • :
  • :

عناصر المجتمع الفلسفية

تاريخ النشر: 10/31/2021 6:32:16 PM

 

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

 

1

     تحليل الأفكار لا يتم بِمَعْزِل عن حاجةِ الفرد إلى الانتماء ، وحِرْصِه على تأكيد الذات ، فالانتماءُ يَمنح الأفكارَ شرعيتها الوجودية ، ومَدَاها الأخلاقي ، ومَجَالها الحَيَوي . وتأكيدُ الذات يمنح الأفكارَ القُدرةَ على التعبير عن ذاتها ، وتحقيق التوازن بين الخيال والواقع ، وإنشاء منظومة من التطبيقات الإبداعية على الأرض . وهذا يعني أن الأفكار مُجتمع مركزي شديد الاستقطاب ، يقوم على سياسة المحاور العقلانية التي تتوازى معَ الظواهر الثقافية، وتتقاطع معَ التجارب الاجتماعية . وبما أن الأفكار مُجتمع متكامل قائم بذاته ، فلا بُد أن يُنتج علاقات اجتماعية خاصَّة به . وإذا كانت الأفكارُ نَتَاج التفكير المُتكرِّر والتَّأمُّل العميق ، فإنَّ العلاقات الاجتماعية نَتَاج عملية التَّوليد المُستمر للأفكار ، التي تُؤَسِّس سُلطةَ المعرفة في بُنية المُجتمع الإنساني . وهذه السُّلطة _ بما تَملكه مِن آلِيَّات وأدوات _ قادرةٌ على تحويل الإفرازات الذهنية إلى سلوكيات عمليَّة ، ونقل الوَعْي الإنساني من المَبنى ( الشكل ) إلى المَعنى ( الجَوهر ) ، وعِندئذ يُصبح الخيالُ الهُلامي واقعًا مَحسوسًا ، وهذا يُساهم في بَلْوَرة شخصية الفرد الذاتية ، وتَكوينِ سُلطة المجتمع الاعتبارية . وكُل مُجتمع يَعرِف مَسَارَه ويُدرِك مَصِيرَه ، يَستمد قُوَّتَه الشرعية مِن سُلْطَتَين في آنٍ معًا : الوجود والمعرفة . وهاتان السُّلطتان تُحرِّران رُوحَ الوَعْي مِن جَسَد المنظومة الاستهلاكيَّة الماديَّة ، من أجل ضمان الانتقال السَّلِس للأفكار مِن الذهن المُجرَّد إلى الوجود المُحقَّق . وانتقالُ الأفكار يُمثِّل _ في واقع الأمر _ رحلةَ المجتمع من جسد اللامعنى في الفراغ إلى تجسيد المعنى في الوجود .

2

     كُلُّ عَلاقةٍ فِكرةٌ ، وكُلُّ فِكرةٍ سُلطةٌ . والمعرفةُ هي النَّوَاة المركزية بَيْن هاتَيْن القاعدتَيْن . وهذا يعني أنَّ الكَينونة الكامنة في جَوهر المُجتمع عبارة عن رِحلة وجودية مُستمرة لها خَط سَير يحتوي على معالم واضحة ، لكنَّها تُبدِّل مواضعَها، وهذه المعالم تُمثِّل عناصرَ المجتمع الفلسفية، وهي: العلاقة والفِكرة والسُّلطة والمعرفة . وحرف ( الواو ) يُفيد العَطْفَ ، ولا يُفيد الترتيبَ أو التعقيبَ . وبالتالي ، فهذه العناصر الأربعة تُبدِّل مواضعَها ، وتُغيِّر أماكنَها ، ولَيس بالضَّرورة أن يَأتيَ كُل عُنصر بَعْد الآخَر . وسبب عدم الثبات يَعُود إلى أنَّ قيمة المعرفة نِسْبِيَّة ، ولَيست مُطْلَقَةً . وكُل أمر نِسبي هو مُتغيِّر ومُختلف باختلاف الزمان والمكان وطبيعة الناس . وهذه العناصر الأربعة يتمُّ صَهرها في بَوتقة المُجتمع ، فتُصبح جُزءًا مِن كِيَانه ، لا تَنفصل عن مَعَناه وحقيقة وجوده ، ولا يُمكن استرجاعها ، ولكن يُمكن مُلاحظة آثارها وتَتَبُّع تأثيرها .

3

     الخيالُ هو بدايةُ الإبداع ، لكن الواقع سابق على الخيال ، لأنَّ الفرد يأخذ الخِبرات مِن عَناصر البيئة المُحيطة به ، ويكتسب التجارب من المُكوِّنات الحياتيَّة التي يَستطيع إدراكَها . والإنسانُ إذا لَم يُدرِك شيئًا بِحَوَاسِّه ، فلا يُمكن أن يتخيَّله . وكما أن الخيال هو بداية الإبداع ، فإن الواقع هو بداية الخيال ، لأنَّ وظيفة الخيال تغيير الواقع ، وليست وظيفة الواقع تغيير الخيال ، وهذا يُثبِت أن الخيال مهما كان مُتَحَرِّرًا مِن ضُغوطات الأحداث اليوميَّة ، فهو تابع للواقع بشكل أوْ بآخَر . والخيال هو الوسيلة المعرفية ، والواقع هو الغاية الوجودية . وكما أنَّ المِلْح إذا ذابَ في الماء ، يُصبح جُزءًا مِن ماهيَّة الماء ، كذلك الخيال إذا ذاب في المجتمع ، يُصبح جُزءًا مِن حقيقة المجتمع الواقعية ، ولا يُمكن الفصل بين الخيال والواقع ، وإذا أفلتَ الشيءُ من سيطرة الفرد ، لا يُمكن استرجاعه ، أوْ إعادته إلى حالته الأُولَى .

4

     قُوَّةُ الخيال تتجلَّى في تَحويل الكَينونة الكامنة في جَوهر المُجتمع إلى كِيان إنساني مُتجدِّد ، يشتمل على أحلامِ الماضي، وأبعادِه الرمزية الحاملة للأفكار، وتَجَلِّياته في تطبيقات الحاضر المُعاش . وبعبارة أُخرى ، إنَّ مُهمة الخيال هي استعادة الحُلْم مِن الماضي، ومنع الفرد مِن أن يعيش الحاضرَ في الماضي ، لكي لا تُصبح الحياةُ التي لا تتكرَّر عبارة عن ماضٍ يتكرَّر . وإذا تجذَّرت الأفكارُ في حياة الفرد ، فإنَّه سيتأمَّل في ذاته ، للخُروج مِن ذاته المُحَاصَرَة بحُدود الزمان والمكان ، من أجل اقتحام المُستقبل بثقة وجُرأة. والتأمُّلُ في الذات ضروريٌّ للغاية ، لأنَّه الوسيلة لتحويل الألم الاجتماعي إلى لَذَّة فكرية، وهذا يمنع حُدوث اصطدام بين أحلام الفرد وطُموحات الجماعة ، فيجد الفردُ ذَاتَه ، ويصل إلى حالة الإشباع، وتجد الجماعةُ طريقَها ، وتصل إلى حالة الاكتفاء . والاتِّزانُ الاجتماعي يقوم على تقديرِ الإشباعِ الفردي ، وتحقيقِ الاكتفاء الجَمَاعي ، وتطبيقِ القِيَم الأخلاقية في الشعور والسُّلوك ، اللذَيْن يُساهمان في تكوين شخصية الفرد ، ظاهريًّا وباطنيًّا . ويُمكن تعريف الاتِّزان الاجتماعي بأنَّه إنشاء علاقات اجتماعية تقوم على التَّوفيق بين الأفكار المُؤثِّرة في الحياة الفردية والجماعية ، وهي الأفكار السُّلوكية والأفكار النَّفْسِيَّة .

ينشر المقال في ضوء حق حرية التعبير، والآراء المنشورة تعبر عن آراء المؤلف (المؤلفين) والذي هو وحده مسؤول عنها وعن مدى صحة المعلومات الواردة، ولا تعكس بالضرورة آراء جريدة "الحواث" أو الحوادث للعرب الأمريكيين أو alhawadeth.net أو أي من محرري الجريدة أو الموقع الالكتروني .

إقرأ أيضاً

البحر‭ ‬بيضحك‭ ‬ليه

البحر‭ ‬بيضحك‭ ‬ليه يوسف‭ ‬غيشان المكان‭:‬ ‭-‬مضيق‭ ‬البوسفور‭.‬ الزمان‭:‬ ‭-‬عام‭ ‬480‭ ‬قبل‭ ‬الميلاد‭.‬ الشخوص‭:‬ ‭-‬جيش‭ ‬فارسي‭ ‬جرار‭ ‬بقيادة‭ ‬ملك‭ ‬الفرس‭ ‬آنذاك‭ (‬زركسيس‭) ‬،‭ ‬وقد‭ ‬هبت‭ ‬ريح‭ ‬قوية‭ ‬فقلبت‭ ‬سفنهم‭ ‬وعاثت‭ ‬الدمار‭ ‬بينهم‭.‬ أتخيل‭ ‬جيشا‭ ‬كاملا،‭ ‬أو‭ ‬بقايا‭ ‬جيش،‭ ‬يحمل‭ ‬كل‭ ‬فرد‭ ‬فيه‭ ‬سلسلة‭ ‬حديدية‭ ‬ويجلد‭ ‬بالبحر‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬أوامر‭ ‬زركسيس‭) ‬ان...

دور الظواهر الثقافية في المجتمع

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن 1 أهميةُ الظواهر الثقافية تتجلَّى في قُدرتها على ربط العناصر اللغوية بالطبيعة الرمزية للعلاقات الاجتماعية ، وهذا يعني أن مُهمةَ الثقافة هي دَمْجُ اللغة والمجتمع في كِيان فلسفي واحد ، وتحويلُ تفاصيل الحياة اليوميَّة إلى أفكار إبداعية ، ونقلُ المعنى مِن الأنظمة الاستهلاكية القاسية إلى المعايير الأخلاقية السامية . وبالتالي ، تُصبح اللغةُ مُجتمعًا فكريًّا في...

إلهان عمر لا تحمل حقيبة ظهر!

".. نظرت إلى يساري، ها هي إلهان عمر، لكن لا باس، فهي لا تحمل حقيبة ظهر (في إشارة الى الارهابين مفجري مارثون بوسطن)، سنكون على ما يرام" بهذه العبارات وبحركات مسرحية كانت النائبة في الكونجرس الأمريكي لورين بيوبيرت تروي لجمهورها في فلوريدا ما وصفته بلحظة لقاءها بزميلتها الصومالية الأصل إلهان عمر في مبنى الكابيتول الأميركي، واصفة إياها ب "فرقة الجهاديين". على إثر ذلك تحمس الجمهور وبدأ يصفق ويهتف، ف...

ما بين غضب الطبيعة وصنع الإنسان

ما بين غضب الطبيعة وصنع الإنسان كثيرا ما قاسى الإنسان، في سائر مراحل التاريخ، من الآفات والمتاعب ما يقض المضاجع. ولكن في هذا الوقت بلغت المتاعب أوجها. لقد تجاوزت أحداث هذا القرن ما لا يسهل تحمله. تلك الأحداث منها ما تفعله الطبيعة ومنها ما هو من صنع الإنسان. بيد أن للإنسان اليد الطولى في كلا الأمرين. وما تسبب به فيروس الكورونا من أثر على حياة الناس يكاد يفوق كل كارثة. وأهم ما يتأتى عن الطبيعة م...

المغدورة فرس حاتم

المغدورة فرس حاتم يوسف غيشان ما زلت عاجزا عن تخيّل تلك النظرة الحزينة والمعاتبة التي نظرتها فرس حاتم الطائي إلى حضرة جنابه، بينما كان الأخ يقوم بذبحها لغايات اطعام ضيوفه غير الجائعين، إنما لينتشر اسمه بين القبائل، وهو ذات حاتم الطائي الذي وزع إبل عشيرته على المارة لغايات الدعاية غير الانتخابية.كان العمل الجاد والوحيد الذي يقوم به حاتم بيك هو تحويل الأوكسجين الى ثاني اوكسيد الكربون، ...

بريطانيا والعداوة المستحكمة للشعب الفلسطيني /عبد الحميد صيام

بريطانيا والعداوة المستحكمة للشعب الفلسطيني /عبد الحميد صيام صوّت البرلمان البريطاني بالتعبير الصوتي يوم الأربعاء الماضي على مشروع قرار تقدمت به وزيرة الداخلية البريطانية باتيل، يوم الجمعة 19 نوفمبر الحالي، يطالب بتصنيف حركة المقاومة الفلسطينية «حماس» حركة إرهابية. والقرار، سيمر على مجلس اللوردات لاعتماده، وهو أمر مؤكد، حيث يصبح قانونا رسميا يحظر أي نشاط جماهيري أو سياسي أو مالي ...

الأسرى يوحدون صفوفَ الشعبِ ويجمعونَ كلمةَ الأمةِ

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي آحادٌ في الأمة العربية والإسلامية هم الأسرى والمعتقلون، وإن تجاوزت أعدادهم في السجون والمعتقلات الإسرائيلية الآلاف، إذ يزيد عدد الأسرى الفلسطينيين الذين سبق اعتقالهم مرةً أو مراتٍ عدة، أو أولئك الذين ما زالوا يقبعون في سجونهم الآن، عن المليون أسير من الرجال والنساء والأطفال، إلا أنهم رغم كثرتهم، يبقون أقليةً لا أكثرية، وطلائع المقاومة لا جيشها، وسنا الشعب لا نو...

امتحان المواطنة في البلدان العربية!

صبحي غندور* ما يحدث حاليّاً في عدد من البلاد العربيّة هو امتحان جدّي وصعب لهذه الأوطان من حيث قدرتها على التّعامل مع الشّروخ والانقسامات الّتي تنتشر كالوباء في جسمها الواهن، وما فيه أصلاً من ضعف مناعة. صحيح أنّ هناك قوى خارجيّة تعمل على تأجيج الصّراعات الدّاخليّة العربيّة، وأنّ هناك مصلحة أجنبيّة وإسرائيليّة في تفكيك المجتمعات العربيّة، لكن العطب أساساً هو في الأوضاع الدّاخليّة الّتي تسمح بهذ...

نذر سيطرة الحزب الجمهوري على الكونغرس أجندة بايدن: انتصار بطعم الهزيمة

نذر سيطرة الحزب الجمهوري على الكونغرس أجندة بايدن: انتصار بطعم الهزيمة د. منذر سليمان وجعفر الجعفري ذهب الناخب الأميركي للمشاركة في انتخابات محلية، بلدية وحكام الولايات، مطلع شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وفي ذهنه أنها جولة "استفتاء" على أداء الرئيس بايدن وحكومته وحزبه الممثل بالأغلبية في مجلسي الكونغرس، وخصوصاً في ظلّ تعثر، وربما فشل، خطته الاقتصادية الطموحة نظراً لمناهضة قوى نا...

الطريق إلى النهضة العربية

الطريق إلى النهضة العربية صبحي غندور* جديرٌ بالمفكّرين والمثقّفين والإعلاميين العرب أن يعنوا الآن بالتفكير في كيفية وضع "مشروع نهضوي عربي مشترَك" لا بالتّحليل السياسي للواقع الراهن فقط .. فالملاحَظ هذه الأيام أنّه يكثر المحلّلون السياسيون لحاضر الأمَّة، ويكثر أيضًا "الحركيون" القابعون في ماضي هذه الأمّة، لكن عدد المُعدّين لمستقبلٍ أفضل لهذه الأمّة يكاد يتضاءل.. علماً بأنَّ الأمّة التي لا يفكّ...

مرّين‭ ‬وما‭ ‬معهن‭ ‬حدا،‭ ‬قاقي‭ ‬قاقي

مرّين‭ ‬وما‭ ‬معهن‭ ‬حدا،‭ ‬قاقي‭ ‬قاقي يوسف‭ ‬غيشان كنا‭ ‬صغارا‭ ‬مثل‭ ‬قطاع‭ ‬الطرق‭ ‬المتفرغين‭ ‬للمهنة،‭ ‬فما‭ ‬أن‭ ‬تخرج‭ ‬الأم‭ ‬العابرة‭ ‬للحارات‭ ‬مع‭ ‬فيلق‭ ‬من‭ ‬نساء‭ ‬الحارة‭ ‬لغايات‭ ‬الزيارات‭ ‬وطق‭ ‬الحنك،‭ ‬حتى‭ ‬كنا‭ ‬نتعرض‭ ‬لها‭ ‬على‭ ‬باب‭ ‬الحوش‭:‬ ‭- ‬وين‭ ‬رايحة؟؟؟‭..‬خذينا‭ ‬معاكي كانت‭ ‬الأمهات‭ ‬يعرفن‭ ‬كيف‭ ‬يوقفننا‭ ‬عند‭ ‬حدود‭ ‬الحوش‭ ‬الخارجية‭ ‬وقد‭ ‬فقدنا‭ ‬...

تاريخ المعنى في داخل الإنسان

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن 1 الطاقةُ الرمزية في اللغة تُحدِّد أشكالَ المعرفة في المجتمع، وتُؤَسِّس منظومةَ المعايير الأخلاقية في السلوك الإنساني ، وتَبْني أركانَ سُلطة الوحدة الاجتماعية ، باعتبارها مَنبع الشعور الجَمَاعي بالولاءِ للحقيقة ، والانتماءِ إلى المعنى . وإذا كان الرمزُ هو قلبَ اللغة النابض ، فإنَّ الهُوية هي شخصية المجتمع الحَيَّة . وإذا اندمجَ الرمزُ اللغوي معَ الهُو...

وعدُ بلفور جريمةٌ بريطانيةٌ ومسؤوليةٌ أمميةٌ

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي عاماً بعد عامٍ نحيي ذكرى وعد بلفور المشؤوم، ونتوقف عند أبعاده القانونية ومنطلقاته الشرعية ونتائجه الكارثية، ونسلط الضوء على الحقبة التاريخية التي واكبته، والظروف السياسية التي كانت سائدةً إبانه، ونعرض لأوضاع الخلافة الإسلامية المتهالكة، وشؤون الولايات العربية التي كانت متدهورة، وغياب الهوية الفلسطينية المستقلة، التي سهلت ظروفها البائسة وقياداتها الضعيفة، إعلان ...

غالب هلسة، "لا كرامة لنبي في وطنه"

“بقايا أحلام ، تسبق الصحو عادةً. رغبات ملتاعه وأحلام يقظة تهاجمه في اللحظات المتردده بين النوم واليقظه . احلام تلك اللحظات تكون سريعة ، غائمة ، مجرد امثلة توضيحية للرغبات . آنذاك يكون الجسد ذاتاً وموضوعاً ، إذ يخلق التلامس بين أعضاء الجسد ما ينوب عن جسد ٍ آخر في حالة اليقظه .. يخلق متعة محرّمة . . تصبح المخدة واللحاف وكل ما يمكن الإمساك به وتحريكه جزءاً من الجسد وامتداداً له " بهذه الك...

المزيد...